ـ [شتا العربي] ــــــــ [19 - Aug-2007, مساء 02:41] ـ
-العداوة بيننا وبين اليهود أقامها القرآن الكريم ولا سبيل إلى إنهائها.
-انكسارنا على مستوى المفاهيم خيانة عظمى للإسلام.
-الكثيرون يخلطون في فهم النص الشرعي بين مناط الاستخلاف ومناط الاستضعاف.
-عقيدة الولاء والبراء تحمينا من الانكسار وذوبان الهوية.
-علاقتنا بالغرب وبغير المسلمين يجب أن تكون علاقة دعوة وعلاقة بلاغ.
-كثير من الجنود الأمريكيين الغزاة أسلموا في بلادنا رغم انكسارنا وضعفنا.
-الفرق بيننا وبين الغرب هو الفرق بين النفاق وبين الوضوح.
-حروب الغرب الصليبية لن تنتهي إلا عندما يلتقي مسيح الهدى ومسيح الضلالة.
حاوره / جلال عوض
الدكتور الصاوي عالم وداعية إسلامي متميز، اهتم بقضايا الصحوة الإسلامية المعاصرة، وخاصة منهاجها الثقافي والفكري المرتكز على الثوابت الشرعية، والداعي إلى وحدة الصف الإسلامي وتجاوز قضايا الخلاف، والداعي أيضًا إلى التغافر والتسامح بين العاملين في الحقل الإسلامي. وهو خريج كلية الشريعة جامعة الأزهر وحاصل منها على درجة الدكتوراه.
وعمل نائبا للأمين العام لهيئة الإعجاز العلمي للقرآن والسنة برابطة العالم الإسلامي، ثم مديرا للمركز العالمي لأبحاث الإعجاز العلمي في باكستان، ثم أستاذا زائرا في معهد العلوم الإسلامية في واشنطن، ثم مديرا لمركز بحوث تطبيق الشريعة الإسلامية برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، ويعمل الآن مديرا للجامعة الإسلامية المفتوحة بواشنطن، وهو أيضا الأمين العام لمجمع فقهاء الشريعة بالولايات المتحدة.
وله صلات عديدة بالمنظمات الإسلامية في أوروبا وأمريكا ومختلف أنحاء العالم، مما مكنه بالإحاطة بهموم العمل الإسلامي في الوطن العربي، وفي العالم الغربي.
لذلك كان الحديث مع الدكتور صلاح الصاوي هاما وذا مغزى بحكم هذه الخبرة الواسعة في العمل الإسلامي.
* الأمة الإسلامية في حالة انكسار وضعف في هذه المرحلة، وباعتبارك عشت في أوروبا وأمريكا، وعايشت مشاكل المسلمين هناك، واقتربت من مقولات الغرب، ما هو الأسلوب الأمثل في رأيك للتعامل مع الغرب؟ هل هو الحوار، أم ماذا؟
** إذا كان المقصود بالحوار بسط قضية الإسلام فهذا مما تعبد الله به عباده في جميع الأطوار والأحوال، سواء كانت الأمة في حالة انتصار أم في حالة انكسار. فنحن أمة دعوة ورسالة نبلغها لغيرنا من الناس في جميع أطوارنا، وفي جميع أحوالنا، فلا خلاف على بسط قضايانا، والدفاع عنها، وحشد الأدلة لإثباتها في أي طور، وعلى أية حالة كنا، فهذا القدر من المحكم يكمله أيضا ألا ينكسر حاجز الولاء والبراء الذي أقامته الشريعة وجعلته أساسا في التعامل بين المسلم وغير المسلم.
وقضية الولاء والبراء من القواعد المحكمة في دين المسلمين، وقد وردت فيها عشرات الآيات والأحاديث، وفي أزمنة الانكسار يرق هذا الحاجز ويضعف ويحدث فقه التبرير الذي تنشئه عوامل الوهن التي تمر بها الأمة من ناحية، ومفاهيم الاختراق الوافدة من ناحية أخرى.
ومما يحسن التنبيه عليه هنا أن يقال: إن الولاء والبراء يعقده الكتاب والسنة لا غير، فمن كان مؤمنا بالله ورسوله بذلت له حقوق الموالاة كاملة، ومن كان كافرا بالله ورسوله حجبت عنه حقوق الموالاة كاملة، ومن كان فيه إيمان وفيه فتور، أو فيه طاعة وفيه معصية، فإنه يأخذ من الموالاة بحسب إيمانه وطاعته، ويأخذ من المجافاة بحسب ما فيه من معصية. وهذا المعنى ينبغي ألا ينهزم ولا ينكسر في أنفسنا مهما توالت مطارق المحن والشدائد علينا.
وخصومنا حريصون جدًا على كسر هذا الحاجز، ولهذا فإن الرئيس الأمريكي الأسبق"بوش الأب"كان يقول: إن القضية في الشرق الأوسط ليست قضية إنهاء الحرب، وإنما هي قضية إنهاء العداوة. وفرق كبير بين الأمرين، فالعداوة بيننا وبين اليهود أقامها القرآن الكريم ولا سبيل إلى إزالتها وإنهائها بحال من الأحوال [لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا] "سورة المائدة:82"، [يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق .. ] "سورة الممتحنة:1"، [يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء
(يُتْبَعُ)