فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [شذى الكتب] ــــــــ [03 - Mar-2010, مساء 07:53] ـ
أيها العقلاء من القوم نناشدكم ونناشد عقولكم وقلوبكم التي قد يكون بها بعض من الخير لعلّ الله يهديكم
يقول أحد أسيادكم وهو حسين نجف الملقب بالحجة التقي وما هو بذلك
وفي هذه القصيدة التي يعتز بها أهل الضلال من المعممين ويقصدون هنا عليا بن أبي طالب وحاشاه مما يشركون
كل قوم توسلت بنبي ... وبه قد توسلت أنبياها
وبه الرسل كلما اشتد أمر ... دعوا الله فاستجاب دعاها
عنه سل آدمًا بمن تاب عنه ... ربه في خطيئة قد أتاها
وبه قد نجت سفينة نوحٍ ... حينما الموج قد طغى وطماها
وبه الله قال للنار كوني ... فإذا برد زمهرير لظاها
ولقد كان بردها بسلام ... لم يمس الخليل قط لظاها
وعلي به توسّل عيسى ... عند آياته التي أبداها
أخرت بعثة النبي زمانًا ... ذاك عن حكمة إلى أن أتاها
علمت أنها بدون علي ... لا ترى قط من يجيب نداها
فعلي به النبوة قامت ... واستقامت وقام فيه بناها
أول السابقين عند نداها ... للهدى بل هو الذي نادها
وقال أعلى الله درجته (بل أوطاها في الدرك الأسفل) في قصيدة أخرى:
سفينة نوح فيك كانت نجاتها ... بيوم به الطوفان قد جاءه الأمر
بسم الله المعين وبه نستعين على البطلان المبين من أفاكين ومفترين
-وهنا يقول هذا المفتري أنّ كلّ الأنبياء كانت تتوسل بعلي بن ابي طالب!!
فمن الأولى يا هذا عبد أم إلاه؟
فقد ادعى انّ الله غفر لآدم باستغاثته بعلي بن ابي طالب رضي الله عنه!
فقد استغفر الله لذنبه بقوله
{قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} الأعراف23
ورد عليه الله بقوله
{فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} البقرة37
ولم يذكر الكتاب الحكيم غير ذلك من استغاثة أو سواها ولو كانت لما اخفيت وحاشا كتاب الله من هذه الخزعبلات.
-وقد قال إنّ الله نجى سفينة نوحٍٍٍِ حينما استغاث بعلي بن ابي طالب بينما رب البريات يقول: {وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} هود41
أي أن نبي الله نوح توكل على الحي القيوم وذكر إسم الله الذي لا يذكر به إلا واستجاب.
-ولم يتوقف في إفتراءاته فيدعي هذا المأفون أنّ النار صارت بردا وسلاما على ابراهيم بسبب علي بن ابي طالب!
بينما الله تعالى يقول:
{قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} الأنبياء69
-وجاء دور عيسى المسيح عليه السلام فقد إدعى هذا المدّعي أن معجزات كانت بسبب علي بن أبي طالب رضي الله عنه بينما يقول الله في كتابه الحكيم:
{وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} آل عمران49
-وما من نبيّ إلا وكان له أعداء من الجنّ والإنس فكيف بالحبيب المصطفى الشفيع المشفّع صلى الله عليه وسلم فكان أعداء الرسول في أول الدعوة هم المشركون من قريش أما في آخر الدعوة هم المجوس الذين تسترو بستار الدين ,ينطقون بألستنا ويدّعون الإسلام وما هم منه, يدّعون حب آل البيت وآل البيت منهم براء!
فها هنا نقرأ قول هذا المأفون الذي إفترى على رسول الله وأعطى عليا أكبر من حقه ,نحن المسلمون لا ننكر ما فعله علي بن ابي طالب في مؤازرته ولم يكن لوحده بل كان معه جميع المسلمين وكان أكثرهم ذودا عن الحبيب هم الخلفاء الراشدون
الصدّيق الذي صدّق الله قوله وعمله ,والفاروق الذي فرّق الله به بين الحق والباطل ,وعثمان بن عفان ذو النورين الذي ما إدخر فلسا في سبيل الله ,وعليٌّ بن أبي طالب الفارس الكرار البطل المغوار, ولا نجحف حق البقية من الآل الطهار والصحب الأبرار الذين إختارهم الله بعناية لنصرة نبيّه وحامل رسالته.
وحقيقة لا أعرف ما الذي منع هؤلاء المفترون أن لا ينسبوا النبوة لعلي بن ابي طالب وكل قولهم يؤكد ذلك بطريقة غير مباشرة فلو قالوها لكان أفضل ولكنّهم يعرفون أنّه لن يصدّقهم أحد.
قال تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} الفتح29
وصلى الله على نبيّه محمد
كتبه: المدون الليبي
مدوّنة على سنّة الحبيب