ـ [أبو عبد البر رشيد] ــــــــ [15 - Mar-2009, صباحًا 05:12] ـ
قال الترمذي: قال بعض أهل العلم معنى قول النبي صلى الله عليه و سلم"ليس منا"يقول، ليس من سنتنا، ليس من أدبنا.
و قال علي بن المديني قال يحي بن سعيد كان سفيان الثوري ينكر هذا التفسير ليس منا يقول: ليس من ملتنا.
قال أبو عبيدة القاسم بن سلام في كتاب الإيمان: فهذه الآثار كلها و ما كان مضاهيا لها فهو عندي على ما فسرته لك، و كذلك الأحاديث التي فيها البراءة فهي مثل قوله من فعل كذا و كذا فليس منا، لا نرى شيئا منها يكون معناه التبرؤ من رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا من ملته، إنما مذهبه عندنا أنه ليس من المطيعين لنا، و لا من المقتدين بنا، و لا من المحافظين على شرائعنا، و هذه النعوت و ما أشبهها و قد كان سفيان بن عيينة يتأول قوله:"ليس منا"ليس مثلنا، و كان يرويه عن غيره أيضا، و هذا التأويل و إن كان الذي قاله إمام من أئمة العلم فإني لا أراه، من أجل أنه إذا جعل من فعل ذلك ليس مثل النبي صلى الله عليه و سلم، لزمه أن يصير من يفعله مثل النبي صلى الله عليه و سلم، و إلى فلا فرق بين الفاعل و التارك، و ليس للنبي صلى الله عليه و سلم عديل و لا مثل من فاعل ذلك و لا تاركه.
قال البغوي في شرح السنة (8/ 167) لم يرد به نفيه عن دين الإسلام إنما أراد إنه ترك إتباعي، إذ ليس هذا من أخلاقنا و أفعالنا، أو ليس هو على سنتي و طريقتي في مناصحة الإخوان، هذا كما يقول الرجل أنا منك، يريد به الموافقة و المتابعة قال الله سبحانه و تعالى إخبارا عن إبراهيم عليه السلام"فمن تبعني فإنه مني"إبراهيم (36) .
قال السندي"ليس منا"أي ليس من أهل سنتنا و طريقتنا و قيل هي للتغليظ
قال المباركفوري قوله"ليس منا"أي ليس من العاملين بسنتنا ...
ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [15 - Mar-2009, مساء 07:58] ـ
لزيادة فائدة ينظر:
السنة للخلال 576/ 3
ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [15 - Mar-2009, مساء 11:40] ـ
روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث عقبة بن عامر مرفوعًا أن رسو الله صلى الله عليه وسلم قال: (من تعلم الرمي ثم تركه فليس منا) .
فليس المقصود منه نفي أصل الإيمان، وإنما كما نص شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه من الوعيد الدال على نقص في الإيمان المفروض أو الواجب حيث قال: (فحيث نفى الله الإيمان عن شخص، فلا يكون إلا لنقص ما يجب عليه من الإيمان، ويكون من المعرضين للوعيد، ليس من المستحقين للوعد المطلق، وكذلك قوله(من غشنا فليس منا ومن حمل علينا السلاح فليس منا) كله من هذا الباب، لا يقوله إلا لمن ترك ما أوجب الله عليه، أو فعل ما حرم الله ورسوله، فيكون قد ترك من الإيمان المفروض عليه ما ينفي عنه الاسم لأجله، فلا يكون من المؤمنين المستحقين للوعد، السالمين من الوعيد) أهـ الفتاوى (7/ 30 - 31)
ولكن ينبغي ان نعلم أن السلف قدكره الخوض في تأويل نصوص الوعيد هذه مخافة من تهوين شأن الذنوب المتوعد عليها فيها وتجريء الرعاع عليها؛ وإنما اضطروا إلى الخوض في ذلك لبيان المذهب الحق، وإلا فالأصل إذا أمن ذلك أن يبقى الوعيد على ظاهره، كما أطلقه الشارع فإنه أدعى للزجر ..
ولذا نقل النووي في شرح مسلم عن سفيان بن عيينة أنه كان يكره قول من يفسر قوله في الحديث (ليس منا) بـ: ليس على هدينا، ويقول: (بئس هذا القول) ؛ يعني بل يمسك عن تأويله، ليكون أوقع في النفوس وأبلغ في الزجر، ويراجع في هذا كتاب الإيمان (2/ 92) للإمام ابن تيمية.
ـ [أبو عبد البر رشيد] ــــــــ [26 - Dec-2009, صباحًا 02:11] ـ
قال الشيخ عبد الرحمان آل الشيخ في فتح المجيد شرح كتاب التوحيد:
"ليس منا"فيه وعيد شديد يدل على أن هذه الأمور من الكبائر، وتقدم أن الكهانة و السحر كفر