ـ [الغزال] ــــــــ [07 - Sep-2008, صباحًا 10:00] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أنقل لكم هذا المقال من مفكرة الإسلام وهو للدكتور محمد بن موسى الشريف لما رأيت من أهميته. يقول:
من المعروف عند عامة العقلاء أن الإعلام المرئي هو أقوى وسائل الإعلام، وأن أثره في الأجيال قوي سواء أكان في الجانب الإيجابي أم الجانب السلبي، وقد تضاعف هذا الأثر أضعافًا مضاعفة بعد انتشار القنوات الفضائية، وأصبحت تغزو عقول الناس وقلوبهم طوال ساعات الليل والنهار، فإذا قيل إن هذه القنوات أصحبت تشكل العقول، وتغرس القناعات في الأجيال، لو قيل هذا لما كان بعيدًا، وهذا كله يدعو العقلاء إلى التفكير مليًا في هذه القنوات وكيفية الاستفادة منها بما يعود على الأجيال بالخير والنفع.
والمشاهد للقنوات الفضائية يرى أن أكثرها مؤثر تأثيرًا سلبيًا بل سلبيًا جدًا في عقول ونفوس أكثر المشاهدين، وأن القليل من هذه القنوات هو الذي ينشر الفضيلة ويغرس القيم على عوج في بعض هذا القليل، مما هو معلوم.
وفي هذه المقالة سأذكر قناة من أكثر هذه القنوات سوءًا، وأفتكها في الناس وأشدها تأثيرًا ألا وهي قناة ام بي سي، وذلك لقدمها فهي أول قناة فضائية عربية فيما أعلم، ولأن أكثر برامجها لا يراعي قواعد الشرع ولا أعراف المجتمع في شيء، وأنا أعجب من أن مؤسسها وداعمها من البلاد المقدسة القائمة على الحرمين، التي ينبغي أن يكون كل ما يخرج عنها من مشاريع وأعمال متفقًا مع الشرع المطهر، وأن يكون مواطنو تلك البلاد عند حسن ظن المسلمين بهم، لكن للأسف الشديد فإن هؤلاء الذين أنشؤوا هذه القناة لا يبدو أنهم يستحضرون هذه المعاني أو يأبهون لها؛ فإن هذه القناة قد وصلت إلى درجة من الفساد والإفساد مما يخشى معه نزول غضب الله تعالى ونقمته على هؤلاء القائمين عليها ومن يساندهم ومن يدعمهم.
وهناك دراسة علمية وقعت في يدي قام صاحبها باستقراء حال هذه القناة وما تفرع عنها من قنوات، وخرج بنتائج لا أرى أني في حل من عدم ذكرها أو التنبيه لخطرها، ومن شاء العودة إلى تفصيل هذه الدراسة فلينظرها في شبكة المعلومات باسم عبدالكريم آل عبدالمنعم عن طريق محرك البحث جوجل. هذه القناة فَرّخت 4 قنوات هي ام بي سي 1، 2، 3، 4، ولها إذاعتان مشهورتان، ثم إنهم أطلقوا قناة ام بي سي أكشن مختصة بالأفلام الأجنبية، أما ام بي سي 1 فهي مختصة بالبرامج العربية وهي سيئة بل بالغة السوء، لكن الدراسة لم تشملها لذلك لم أذكرها هاهنا، وهي حقيقة بدراسة مستقلة، وأما ام بي سي 3 فهي مختصة ببرامج الأطفال والله أعلم بتأثيرها السيء، وهي حقيقة بدراسة مستقلة أيضًا.
وصاحب الدراسة أجرى دراسته على ثلاث قنوات: ام بي سي أكشن وكثير من أفلامها مترجم إلى العربية، وهذا مكمن الخطورة، و ام بي سي 2، وام بي سي 4 وذلك عن طريق تسجيل ثمان ساعات عشوائية متواصلة لكل قناة فقط فلم يزد على ذلك: وإليكم ما خرج به من دراسة: أما ام بي سي 2 ففيها من الاحصاءات المخجلة ما يلي: 82 مرة وردت الممثلات بلباس فاضح، و6مرات أوضاع وأصوات جنسية، وورد الخمر فيها 16 مرة، والمراقص 47 مرة، والقبل الساخنة والأحضان 26 مرة، والعنف والقتل 14 مرة، ومشاهد الرعب 21 مرة، ورؤي الصليب 7 مرات، وعلم أمريكا 16 مرة، وكلمة أمريكا أو أحد مدنها وردت 13 مرة، وكلمة مؤسسة أمنية أمريكية وردة 12 مرة. أما ام بي سي 4 فقد وردت فيها تلك المشاهد والأقوال حسب ترتيب ذكرها آنفًا كالتالي: 124، 4، 41، 29، 30، 2، 4، 8، 25، 37، 4 وأما ام بي سي أكشن فقد وردت فيها تلك المشاهد والأحوال كالتالي: 34، 3، 8، صفر، 20، 82، 27، 1، 11، 19، 2
ولنتذكر أيها القراء الكرام أن تلك هي نتائج الساعات الثمان العشوائية التي خرج بها الدارس، فكيف لو طالت دراسته لتلك القنوات فبماذا يستخرج منها بالله عليكم؟! ثم خرج الدارس باستنتاجات أوردها بإيجاز:
1.الفساد العقدي منتشر في تلك القنوات، وأورد على ذلك مما رصده وشاهده أن تقديس الصليب واللجوء إليه في الأوقات الصعبة هو الذي يفعله الجندي فينجو من موت محقق، وكثرة ظهور الكنائس والمقابر التي ينتشر فيها الصليب، والصلوات النصرانية ظاهرة، وفي بعض الأفلام التي عرضت إنكار للخالق، وتعظيم للأصنام، ونشر للسحر والشعوذة.
(يُتْبَعُ)