فهرس الكتاب

الصفحة 18285 من 28557

من اسماء الله عند شيخ الاسلام اسم"الهادي".. مادليله

ـ [الرجل الرجل] ــــــــ [08 - Jun-2009, مساء 04:58] ـ

مجموع الفتاوى (1/ 207) :

(( وهدايته ودلالته من مقتضى اسمه الهادى ) )

أليس الاسماء لابد لها من دليل؟

ولا يكفي اشتقاق الاسماء من الافعال .. كالمستوي وغيره ....

فهل لذلك ضابط؟

ـ [محب الإمام ابن تيمية] ــــــــ [08 - Jun-2009, مساء 05:19] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال تعالى {وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} [الفرقان: 31]

وهناك كلام رائق لحبيبي شيخ الإسلام ابن تيمية سأبحث عنه إن شاء الله.

محبك محب الإمام ابن تيمية.

ـ [محب الإمام ابن تيمية] ــــــــ [08 - Jun-2009, مساء 05:32] ـ

قال قدس الله سره:

فصل المعترض في الأسماء الحسنى قال المعترض في الأسماء الحسنى: النور الهادي يجب تأويله قطعًا، إذ النور كيفية قائمة بالجسمية، وهو ضد الظلمة، وجل الحق ـ سبحانه ـ أن يكون له ضد، ولو كان نورًا لم تجز إضافته إلى نفسه في قوله: {مَثَلُ نُورِهِ} [النور: 35] ، فيكون من إضافة الشىء إلى نفسه، وهو غير جائز.

وقوله: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ،قال المفسرون: يعني: هادي أهل السموات والأرض، وهو ضعيف؛ لأن ذكر الهادي بعده يكون تكرارًا، وقيل: منور السموات بالكواكب، وقيل: بالأدلة والحجج الباهرة. والنور جسم لطيف شفاف، فلا يجوز على الله.

والتأويل مروي عن ابن عباس وأنس وسالم، وهذا يبطل دعواه أن التأويل يبطل الظاهر، ولم ينقل عن السلف.

ولو كان نورًا حقيقة ـ كما يقوله المشبهة ـ لوجب ـ أيضًا ـ أن يكون الضياء ليلًا ونهارًا على الدوام.

وقوله: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا} [الأحزاب: 45، 46] ، ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن السراج المعروف، وإنما سمى سراجًا بالهدى الذي جاء به، ووضوح أدلته بمنزلة السراج المنير. وروى عن ابن عباس في رواية أخرى وأبي العالية، والحسن: يعني: منور السموات والأرض؛ شمسها وقمرها ونجومها.

ومن كلام العارفين: النور هو الذي نور قلوب الصادقين بتوحيده، ونور أسرار المحبين بتأييده، وقيل: هو الذي أحيا قلوب العارفين بنور معرفته، ونفوس العابدين بنور عبادته.

والجواب:

أن هذا الكلام وأمثاله ليس باعتراض علينا، وإنما هو ابتداء نقص حرمته منهم؛ لما يظن أنه يلازمنا أو يظن أنا نقوله على الوجه الذي حكاه. وقال تعالى: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: 12] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث) .

وإذا كان في الكلام إخبار عن الغير بأنه يقول أقوالًا باطلة في العقل والشرع، وفيه رد تلك الأقوال، كان هذا كذبًا وظلمًا، فنعوذ بالله من ذلك.

ثم مع كونه ظلمًا لنا، يا ليته كان كلامًا صحيحًا مستقيمًا، فكنا نحلله من حقنا ويستفاد ما فيه من العلم!! ولكن فيه من تحريف كتاب الله والإلحاد في آياته وأسمائه، والكذب والظلم، والعدوان الذي يتعلق بحقوق الله مما فيه، لكن إن عفونا عن حقنا، فحق الله إليه لا إلى غيره.

ونحن نذكر من القيام بحق الله ونصر كتابه ودينه ما يليق بهذا الموضع، فإن هذا الكلام الذي ذكره فيه من التناقض والفساد ما لا أظن تمكنه من ضبطه من وجوه:

أحدها: أنه قال في أوله: النور كيفية قائمة بالجسمية، ثم قال في آخره: جسم لطيف شفاف، فذكر في أول الكلام أنه عرض وصفة، وفي آخره جسم، وهو جوهر قائم بنفسه.

الثاني: أنه ذكر عن المفسرين أنهم تأولوا ذلك بالهادي وضعف ذلك، ثم ذكر في آخره أن من كلام العارفين أن النور هو الذي نور قلوب الصادقين بتوحيده، وأسرار المحبين بتأييده، وأحيا قلوب العارفين بنور معرفته، وهذا هو معنى الهادي الذي ضعفه أولًا، فيضاعفه أولا، ويجعله من كلام العارفين، وهي كلمة لها صولة في القلوب، وإنما هو من كلام بعض المشايخ الذين يتكلمون بنوع من الوعظ الذي ليس فيه تحقيق.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت