فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [19 - Oct-2010, مساء 07:34] ـ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
«تعقيبٌ على تعقيبٍ» ،
لصَاحِبِ الفَضِيْلَةِ شَيْخِنَا المُبَارَك العَلاَّمَةِ صَالِحِ بنِ فَوْزَانَ الفَوْزَانِ
ـ سَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ـ
اطلعت على ما كتبه الأستاذ: علي سعد الموسى في جريدة الوطن يوم الاثنين 10/ 11 / 1431هـ العدد 3671 تحت عنوان: التربيون الجهلة في بيان الشيخ الفوزان.
وأقول تعقيبًا عليه:
أولًا: أنا لم أصدر بيانًا لأن إصدار البيانات يأتي من الجهات الرسمية. وإنما كتبت كلمة أرسلتها للصحف ولم تنشرها.
وأشكر للأستاذ علي اهتمامه بها وإخراجها من طي الكتمان لتصل إلى من لم يعلم عنها شيئا.
ثانيًا: تعقيبه على قولي: التربيون الجهلة وأقول خصصت الجهلة بأنهم لا يتولون المناهج التعليمية.
وأما التربيون العلماء فمرحبًا بهم إذا كان لهم وجهة نظر صائبة في المناهج وغيرها.
وما أظن الأستاذ علي يخالفني في هذا والتربيون بالمعنى الصحيح هم علماء الشريعة الإسلامية الذين يربون الناس على الكتاب والسنة ليسوا من تلقوا التربية عن مدارس الغرب.
ثالثًا: استنكر قولي: إننا نسمع في هذا الوقت أصواتًا تنعق بالمطالبة بتغيير المناهج التعليمية ونزعها من أيدي العلماء ـ وأقول هل هذه المطالبة بوصفها المذكور إصلاح أو نعيق.
لا شك أن الذي يطالب بإقصاء العلماء عن تولي المناهج الدراسية وجعلها بيد الجهال أن مطالبته نعيق لا فائدة من ورائه و هو غش للأمة.
رابعًا: وختم الأستاذ علي مقالته بقوله: لا أحد يدعي بسحب بساط المناهج من طلبة العلم والعلماء ولن يدعو عاقل لذلك. لأن هذا يتعارض مع الثوابت إيمانًا ومعتقدا ـ وأقول: لعل هذا تراجع منه واستنكار لما ينشر في الصحف حول هذا الموضوع الذي لولاه ما كتبت المقالة المشار إليها والبادي أظلم. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
كَتَبَهُ:
صالِحُ بنُ فَوزانَ الفَوْزانُ
عضو هيئة كِبار العُلماءِ
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [19 - Oct-2010, مساء 07:46] ـ
للفائدة:
«التعليم ومناهجه في المملكة العربية السعودية»
الحمد لله علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي قال له ربه ممتنًا عليه: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ} [النساء: 111] ، وعلى آله وأصحابه خير من تعلم وعلم، وبعد:
فإن أول معلم في الإسلام هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولى طلبة العلم هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين صاروا من بعده معلمي العالم كما قال صلى الله عليه وسلم: «وإن العلماء هم ورثة الأنبياء» ، فكانوا يعلمون الناس أمور دينهم عقائد وعبادات ومعاملات وأخلاقًا متدرجين معهم في التعليم شيئًا فشيئا عملًا بقول الله تعالى: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ} [آل عمران: 79] ، ومن بعدهم التابعون لهم بإحسان ومن تبعهم ممن جاء بعدهم ساروا على هذا المنهج الرباني القرآني كل جيل يحمل العلم ويحمله من يأتي بعده.
كما روي عنه صلى الله عليه وسلم: «يحمل هذا العلم من كل خلق عدوله» ، ففتحوا البلاد بالجهاد وفتحوا القلوب وبالتعليم حتى نشروا ذلك في المشارق والمغارب مما لم يعرف نظيره في أمة من الأمم قبلهم، وكان هذا العلم الغزير تحمله اللغة العربية التي نزل القرآن بها فتعلمها الناس عربًا وعجمًا فصارت هي اللغة العالمية وتخصص بها وبعلومها ألوف ومن العجم بحكم أنها لغة القرآن ولغة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يمكن فهم هذا الدين إلا بفهمها وفهم مشتقاتها فتفجرت من الكتاب والسنة بحور العلم وامتلأت مكتبات العالم من كتب الإسلام مما لم يعرف في ديانة من الديانات وذلك معجزة لهذا الرسول ورحمة للعالم كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] وكان مهد هذا الخير ومنبع هذا النور من بلاد الحرمين مكة والمدينة وما جاورهما من بلاد الجزيرة العربية التي هي مهد الرسالة ومهبط الوحي وجزيرة الإسلام التي قال فيها النبي (ص) : «لا يبقى فيها دينان» ، ومنها انطلقت جحافل المجاهدين
(يُتْبَعُ)