فهرس الكتاب

الصفحة 27475 من 28557

ولكان الخليفة المعتصم في قرارة نفسه يعلم أن الإمام أحمد على حق، وأن حاشية السوء هذه على باطل، لأنهم لا يستطيعون مجادلته، فوقف الخليفة على رأسه وقال للإمام: أجبني إلى القول بخلق القرآن وأنا أطلق عنك بيدي.

قال أحمد: يا أمير المؤمنين، أعطوني شيئًا من كتاب الله، وأنا أُجيبكم.

وضرب الإمام أحمد رحمه الله نحو ثمانين سوطًا ضربًا مبرحًا شديدًا حتى سال دمه على ثيابه، وتقطع اللحم من جسده

حينئذ أدرك المعتصم إن احمد بن حنبل على حق فأطلق سراحه وندم الفقهاء والمحدثين علي عدم وقفهم مع الإمام وإنهم تأول قول الله تعالي

] إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ [[النحل]

كان احدهم يقول لغلامه قدم الدابة عنى وقال لغلامه لو سالت الدابة لقالت انى سنية فندم العلماء أن ذاك وندم المعتصم أيضا على ما فعله في الإمام احمد بن حنبل

ندم المعتصم على تعذيب احمد بن حنبل ومحاورته لتقريب احمد بن حنبل منه

ندم المعتصم على ما فعله مع الإمام احمد بن حنبل وارد أن يقربه إليه ليكون معه وليكفر عن ما عمله مع الإمام ولكن رفض الإمام أن يكون مع أهل الضلال من المعتزلة

جعل الإمام أحمد كل من آذاه في حل إلا أهل البدعة، وكان يتلوا في ذلك قول الله تعالى:

] وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) [

(النور)

7 -كيف يكون الثبات على الدين

يكون الثبات على الدين بأن نثبت ما أثبت الله ورسوله في كتاب أو سنة ولا ندخل عقلتا في ذلك

قال أبي الحسن الأشعري:

قولنا الذي نقول به، وديانتنا التي ندين بها، التمسك بكتاب الله ربنا U، وبسنة نبينا محمد r، وما

روى عن السادة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول به أبو

عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل - نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته - قائلون، ولما خالف

قوله مخالفون؛ لأنه الإمام الفاضل،

أبان الله به الحق، ودفع به الضلال، وأوضح به المنهاج، وقمع به بدع المبتدعين، وزيغ الزائغين،

وشك الشاكين، فرحمة الله عليه من إمام مقدم، وجليل معظم، وكبير مفهم.

وجملة قولنا: أنا نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله، وبما جاءوا به من عند الله، وما رواه الثقات عن

رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا نرد من ذلك شيئا، وأن الله عز وجل إله واحد لا إله إلا هو

، فرد صمد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق.

وأن الجنة والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور.

وأن الله تعالى استوي على العرش على الوجه الذي قاله، وبالمعنى الذي أراده، استواء منزها عن

الممارسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال، لا يحمله العرش، بل العرش وحملته محمولون

بلطف قدرته، ومقهورون في قبضته، وهو فوق العرش، وفوق كل شيء، إلى تخوم الثرى، فوقية لا

تزيده قربا إلى العرش والسماء، بل هو رفيع الدرجات عن العرش، كما أنه رفيع الدرجات عن

الثرى، وهو مع ذلك قريب من كل موجود، وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد، وهو على كل

شيء شهيد [6] ( http://www.way2jannah.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=8#_ftn6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت