ـ [الشوك الناعم] ــــــــ [21 - Oct-2007, مساء 07:09] ـ
أمن أجل هذا ترد أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الكاتبة: عبير بنت سليمان السلوم
قرأت ماكتبته الكاتبة حسناء القنيعير في جريدة الرياض بتاريخ 11/ 10/1428هـ، بعنوان
(أمن أجل هذا تطرد المرأة من رحمة الله) ، وتشير في مقالها إلى ماجاء النص بتحريمه من (الوشم- والوصل- والنمص- تفليج الأسنان) ، تمعنت المقال جيدًا، فتبين لي وجود النتيجة مسبقة لدى الكاتبة، قبل بحث المسالة والنظر فيها، وتشبثت بأسطر للكاتب يوسف أبا الخيل يقرر فيه أن حديث النهي عن ذلك موقوف على ابن مسعود وليس بمرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم شرعت برد النص بالذوق والاستنتاج العقلي البسيط، الذي كان الأولى أن يكون لنصوص الشريعة في قلبها هيبة وتقدير.
وهنا أعقب على الدكتورة حسناء القنيعير في ثلاثة نقاط وهي محاور استدلالها:
أولًا: ذكرت الكاتبة أن دليل النهي عن الوشم والنمص والتفليج والوصل حديث موقوف على ابن مسعود وهذا الأمر شيء جديد اكتشفه عبر القرون الخمسة عشر الأستاذ يوسف أبا الخيل ولم تكلف الدكتورة ولا الكاتب يوسف أبا الخيل النفس ببحث المسألة إلا بالرجوع عبر محرك بحث موقع وزارة الشؤون الإسلامية وهذا في الحقيقة شيء مؤسف أن تكون المحرمات الشرعية تنسف من كتَاب وكاتبات، الأولى بهم الأمانة والصيانة للدين وتعظيمه.
النبي صلى الله عليه وسلم نهى الوشم والوصل والتفليج والنمص في أكثر من عشرة أحاديث صحيحة كالشمس، هذا على التسليم بأن حديث ابن مسعود موقوف فلا ظاهره يدل على ذلك ولا أحد من العلماء عبر القرون قال ذلك حتى البخاري ومسلم في صحيحهما.
النهي عن الوشم والوصل جاء في أحاديث كثيرة منها: حديث ابن عمر في صحيح البخاري ج5 / ص 2218 ومسلم 3/ 1676 عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة.
وجاء النهي عن الوشم في حديث أبي جحيفة في صحيح البخاري ج2 / ص 735 قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الواشمة والموشومة.
ومن حديث أبي هريرة قال: أتى عمر بامرأة تشم، فقام فقال: أنشدك بالله من سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في الوشم؟ فقال أبو هريرة: فقمت فقلت: ياأمير المؤمنين: أنا سمعته، قال: وما سمعت؟ قال: سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: لاتشمن ولاتستوشمن ... رواه البخاري ج5/ ص 2219.
وجاء النهي عن الوصل في صحيح البخاري ج5/ ص 2218، ومسلم 3/ 1676 من حديث أسماء قالت: سالت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله: إن ابنتي أصابتها الحصبة فامرق شعرها وإني زوجتها، أفأصل فيه،فقال: لعن الله الواصلة والموصولة.
وجاء النهي عنه في صحيح البخاري، ج5/ ص 2218 عن ابن نسيب قال: قدم معاوية المدينة آخر قدمه قدمها فخطبنا فأخرج كبة من الشعر فقال: ماكنت أرى أحدًا يفعل هذا غير اليهود، إن النبي صلى الله عليه وسلم سماه الزور يعني الواصلة في الشعر.
وجاء النهي عن الوصل في صحيح مسلم ج3/ ص 1677 عن عائشة في سنن النسائي الكبرى ج5 /ص 426 عن أبي ريحانة وعن ابن عباس وعلي بن أبي طالب مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في مصنف ابن أبي شيبة ج5 / ص201 وعن عائشة مرفوع في مسند إسحاق بن راهويه ج3 / ص781 وعن أبي هريرة عند ابن حبان في صحيحه 12/ص312.
وجاء النهي عن النمص عن عائشة في سنن النسائي الكبرى ج5 / ص 423 ومسند أحمد (6/ 257) قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة.
وفي سنن أبي داوود ج4/ ص 78 عن مجاهد بن جبر عن ابن عباس قال: لعنت الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير داء.
وكذلك عن معاوية بن أبي سفيان وهو على المنبر بالمدينة يقول: أين فقهاؤكم يا أهل المدينة إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند منبره ينهى عن مثل هذه القصة ثم وضعها على رأسه فلم أراها على عروس ولا غيره أجمل منها على معاوية، يقول: لعن الله الواشمة والمستوشمة والمتنمصة والنامصة والواشرة والمستوشرة.
(يُتْبَعُ)