ـ [محمود الشرقاوي] ــــــــ [30 - May-2010, مساء 02:51] ـ
ما هو ضابط إخراج العالم أو الداعية من السلفية؟؟ أرجو توضيح ذلك مع ذكر الأدلة والاستئناس بكلام أهل العلم، بارك الله فيكم ..
ـ [الاثر] ــــــــ [30 - May-2010, مساء 04:54] ـ
متى يخرج المرء من دائرة أهل السنة و الجماعة؟؟؟
قبل أن نشرع في الجواب نتعرف على الْبِدْعَةُ أو المخالفة الَّتِي يُعَدُّ بِهَا الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ
فالْبِدْعَةُ أو المخالفة الَّتِي يُعَدُّ بِهَا الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ هي البدعة التي يخالف بها صاحبها الكتاب المستبين والسنة المستفيضة أو ما أجمع عليه سلف الأمة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى" (96/ 24) :
(نعم من خالف الكتاب المستبين والسنة المستفيضة أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافا لا يعذر فيه فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع)
فمن خالف في أمر اشتهر الخلاف فيه بين أهل السنة وأهل البدع، قال الشيخ عبدالعزيز الريس"وتبدع الطائفة أو الرجل إذا خالفت أهل السنة في أمر اشتهر به أهل البدع كمثل أن يرى الخروج على السلطان هذا أمر اشتهر به أهل البدع اشتهر عداء أهل السنة لأهل البدع في هذه المسالة وقد ذكر هذا الضابط وهو الاشتهار شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى -رحمه الله - مثل أن يقول الرجل إن كلام الله مخلوق هذا يبدع لأنه اشتهر خلاف أهل السنة لأهل البدع فيها فمن قال كلام الله مخلوق فهو مبتدع إن كان جاهلًا وإلا كفر بإجماع أهل السنة"وقال:"والبدع التي اشتهر الخلاف فيها بين أهل السنة وأهل البدعة فلا ينظر في التبديع بها إلى العلم فقد نقل اللالكائي في عقيدة الرازيين أبي حاتم وأبي زرعة التي نقله عنهم ابن أبي حاتم والتي أخذوها عمن أدركوا من علماء السنة وأنها مذهب أهل السنة في باب الاعتقاد:"ومن وقف في القرآن جاهلًا علم وبدع ولم يكفر""
فقد نقلوا تبديع السلف مع الجهل ويدل على هذا ظاهر صنيع السلف ومن ذلك أن سفيان الثوري دخل البصرة سأل عن الربيع بن صبيح فقالوا: عالم سنة. قال: من جلساؤه؟ قالوا: القدرية. قال: هو قدري.
وأشاد بهذه الكلمة ابن بطة في الإبانة الكبرى، وتأملوا أن سفيان الثوري لم ينتظر في تبديعه أن يقيم الحجة عليه". مقدمات في الاعتقاد للريس"
وكذلك يخرج الرجل من أهل السنة والجماعة بأمرين:
1.أن يخالف أصلا من أصول السنة فيبدع بذلك
2.أن يخالف في جزئيات كثيرة تنزل منزلة ذلك الكلي
قال الشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله- في شرحه على العقيدة الطحاوية (ش\35) : حيث قال"الشذوذ مرتبتان:"
المرتبة الأولى: أن ينفرد ويشذ في أصل من الأصول؛ يعني في الصفات، في الإيمان، في القدر، فهذا بانفراده في الأصل يخرج من الاسم العام المطلق لأهل السنة والجماعة.
المرتبة الثانية: أن يوافق في الأصول؛ لكن يخالف في فرع لأصل أو في فرد من أفراد ذلك الأصل.
مثلا يؤمن بإثبات الصفات وإثبات استواء الرب - جل جلاله - على عرشه وبعلو الرب - جل جلاله - وبصفات الرحمن سبحانه وتعالى؛ لكن يقول: بعض الصفات أنا لا أثبتها، لا أثبت صفة الساق لله - عز وجل -، أو لا أثبت صفة الصورة لله - عز وجل -، أو أثبت أن لله أعينا، أو أثبت لله - عز وجل - كذا وكذا مما خالف به ما عليه الجماعة.
فهذا لا يكون تاركا لأهل السنة والجماعة؛ بل يكون غلط في ذلك وأخطأ ولا يتبع على ما زل فيه بل يعرف أنه أخطأ، والغالب أن هؤلاء متأولون في الإتباع.
وهذا كثير في المنتسبين للسنة والجماعة كالحافظ ابن خزيمة فيما ذكر في حديث الصورة، وكبعض الحنابلة حينما ذكروا أن العرش يخلو من الرحمن - جل جلاله - حين النزول، وكمن أثبت صفة الأضراس لله , وأثبت صفة العضد أو نحو ذلك مما لم يقرره أئمة الإسلام.
فإذا من شذ في ذلك في هذه المرتبة، يقال: غلط وخالف الصواب؛ ولكن لم يخالف أهل السنة والجماعة في أصولهم؛ بل في بعض أفراد أصل وهو متأول فيه.
وهذا هو الذي عليه أئمة الإسلام فيما عاملوا به من خالف في أصل من الأصول في هذه المسائل، وكتب ابن تيمية بالذات طافحة بتقرير هذا في من خالف في أصل أو خالف في مسألة فرعية ليست بأصل".."
(يُتْبَعُ)