فهرس الكتاب

الصفحة 2998 من 28557

"كافي"الشيعة،"و"مسند زيد بن علي"للزيدية و"مسند الربيع"للإباضية]] في الميزان."

ـ [علي الفضلي] ــــــــ [14 - Aug-2007, صباحًا 12:17] ـ

[["كافي"الشيعة،"و"مسند زيد بن علي"للزيدية و"مسند الربيع"للإباضية] ]"

في الميزان.

هذا سؤال مهم وُجه للشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني في سلسلته المشهورة"بسلسلة الهدى والنور"الشريط رقم (310) .

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، هناك أقوال يرددها بعض الناس المنتسبين إلى بعض الجماعات أو الفرق الإسلامية، فنريد معرفة صحتها أو بطلانها في ضوء الدليل والبرهان يقولون: إن للشيعة الحق بأن يثقوا بمصادرهم و مروياتهم , و ألا نخالفهم في هذا الحق , ويبقوا فرقة من المسلمين , وكذا الحال للإباضية , و باقي الفرق الإسلامية؟

الجواب:

[بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله، جوابي على هذا السؤال: يشبه تماما كما لو قال قائل: إن لكل أصحاب الديانات الموجودة اليوم الحق أن يعتمدوا على كتبهم و الروايات التي فيها، لكننا نحن نقول جوابا عن هذا وذاك:

من أين جاء هذا الحق؟! و نحن نعلم مِنْ مثل قوله تبارك و تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} ، فالتبين من خصوصيات الشريعة الإسلامية , التي تستلزم أو تُلزِم كلّ مسلم ألا يروي شيئا عن الرسول صلى الله عليه وسلم إلا بعد التحقق و التثبت من صحة هذه النسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم , ولاشك أن أول ما نبدأ به من الكلام هو حول ما يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في بطون كتب المسلمين جميعا , بغض النظر الآن عن اختلاف مذاهبهم ومشاربهم , ذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو المرجع الثاني بعد الرب تبارك وتعالى و نعني: كما أن الرجوع ينبغي أن يرجع المسلم إلى ربه أي إلى كتابه , فكذلك يجب على المسلم أن يرجع إلى نبيه أي إلى سنته،ذلك لأن الله عز و جل أمر المسلمين بأن يتمسكوا بكتاب الله عز وجل من جهة،وبسنة النبي صلى الله عليه و سلم من جهة أخرى' وكما أوضح في غير ما آية في القرآن الكريم،أن القرآن الذي هو الأصل لهذا الإسلام باتفاق المذاهب و الفرق، فقد بين فيه أن هذا القرآن لا سبيل إلى فهمه فهما صحيحا إلا من طريق بيانه عليه الصلاة و السلام، كما في قوله عز و جل: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزِّل إليهم) ، هذا البيان هو ما يعرف عند علماء المسلمين بالسنة أو بالحديث النبوي، وحينئذ فإذا كان من الواجب أن يتثبت المسلم فيما يأتيه عن النبي صلى الله عليه و سلم من أحاديث عليه أن يتبنى طريقا علميا تطمئن له النفس، وينشرح له الصدر، ليتوصل بهذا الطريق إلى معرفة ما قاله عليه السلام،وما فعله عليه السلام بيانا للقرآن.

فهنا نقف مع الفرق كلها،ما هو الطريق لمعرفة السنة أو البيان بالتعبير القرآني؟ ما هو الطريق عندكم؟

أما طريقنا نحن فهو معروف بما يُسمى بالسند: أي أن يرويَ الثقة عن الثقة عن الثقة و هكذا متسلسلا آخذ بعضه عن بعض إلى أن ينتهي الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، مع ملاحظة أن هناك أسبابا تمنع أحيانا من الاعتماد على مثل هذه السلسلة التي تسمى بالسند , هذا العلم الذي يدور حول دراسة السند الذي يُقصد به الوصول إلى معرفة ما قاله الرسول عليه السلام , أو ما فعله لنتمكن به من تفسير القرآن , هذا العلم تفردت به الفرقة الواحدة من الفرق الإسلامية كلها قديما و حديثا , و هي أهل السنة والجماعة بالتعبير العام لأنه يدخل فيه كل المذاهب من الناحية الفقهية، أتباع المذاهب الأربعة، كما يدخل فيه أهل المذاهب الكلامية الأخرى ممن أيضا تدخل في دائرة أهل السنة، وإن كان هناك شيء من التحفظ في إدخالهم في هذه الدائرة كالأشاعرة وكالماتوريدية , وسواء قلنا عن هذين المذهبين الكلاميين , أو قلنا عن المذاهب الفقهية الأربعة , فكل هؤلاء وهؤلاء متفقون مع أهل الحديث على أن طريقة معرفة الوصول ما كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام من الهدى ومن بيان القرآن , ليس هناك إلا الإسناد تفردت به أهل السنة دون الطوائف الأخرى , فإذا كان هذا مُسلَّما لدى الفرق بصورة عامة , ولدى مُوجِّه هذا السؤال بصورة خاصة , ولا أعتقد أن أحدا يناقش في صحة هذا المنهج لمعرفة ما كان عليه

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت