فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [11 - Dec-2008, مساء 08:19] ـ
سؤال: نشر بحث بعنوان: (تحرير رأي ابن تيمية في حكم المستغيثين بالقبور) في أحد المواقع الإسلامية، قرر فيه الباحث أن رأي ابن تيمية أن من وقع في الشرك جاهلًا يبقى له حكم الإسلام حتى يُتحقق من حاله ووضعه، فهل هذا رأي ابن تيمية؟ أم رأي مخالفيه الأشاعرة الذين لا يرون التحسين والتقبيح لأفعال العباد إلا بعد قيام الحجة؟ وما حكم نشر هذا البحث؟ وجزاك الله خيرًا.
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه وبعد ...
نرى أن هذا الكاتب عنده قدرة على البحث والتتبع، وأن ما ذكره قد يكون صحيحًا في أن الجاهل لا يحكم بكفره ولو عمل ما هو شرك أو كفر، حتى يُعلَّم ويبين له أن ما فعله محرم، وإذا أصر على ذلك وعاند حكم بكفره، فيستتاب فإن تاب وإلا قتل، وعومل بعد قتله معاملة الكفار، وأما إذا لم تبلغه الدعوة، ولم يُبين له الحكم، فلا يحكم بكفره، ولكن لا يحكم بإسلامه، حيث يعمل ما ينافي تعاليم الإسلام، ومن مات وهو على هذه الأفعال، إما تقليدًا لمشايخ جهلة، وإما عن جهل رآه وعمل عليه، ومات وهو على ذلك، فحكمه حكم أهل الفترات، وحكم من لم تبلغه الدعوة المتواجدين في أطراف الأرض.
وقد كان النبي صلى الله عليه و سلم يوصي كل سرية أو جيش بقوله:"وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال: ادعهم إلى الإسلام، فإن هم قبلوه فاقبل منهم وكف عنهم"، فكان لا يقاتل قومًا إلا إذا بلغتهم الدعوة، وقد أغار على بني المصطلق وهم غارّون، ولكن قد قامت عليهم الحجة وبلغتهم الدعوة.
وعلى كل حال فإن كلام ابن تيمية ظاهر في أن من يستغيث بالقبور ويدعوهم مع الله ويصر على ذلك وتقوم عليه الحجة فإنه يحكم بكفره، وأما من يفعل ذلك عن جهل أو تقليد فلا يحكم بإسلامه ولا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة ويزول العذر، ويصر على فعله.
ونرى في هذه الأزمنة أن الحجة قد قامت على الجميع، حيث طبع القرآن وانتشر في أرجاء البلاد، وترجمت معانيه إلى عدة لغات، وترجمت التفاسير وانتشرت كتب التوحيد التي تعتمد الاستدلال بالآيات والأحاديث، ووجدت الإذاعات الفضائيات ومواقع الشبكة العنكبوتية، وفي الإمكان معرفة الحق والصواب، ومن اتبع الباطل تقليدًا للرؤساء ودعاة الضلال فإنهم يقولون يوم القيامة:] رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ [الأعراف:38، ويقولون:] رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ[الأحزاب:67، وأمرهم إلى الله تعالى. والله أعلم.
قاله وأملاه
عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين
11/ 11/1429هـ
ـ [مع الحق] ــــــــ [11 - Dec-2008, مساء 11:06] ـ
... بارك الله فيك ...
ـ [أبو أنس القاهرى] ــــــــ [12 - Dec-2008, صباحًا 04:15] ـ
وعلى كل حال فإن كلام ابن تيمية ظاهر في أن من يستغيث بالقبور ويدعوهم مع الله ويصر على ذلك وتقوم عليه الحجة فإنه يحكم بكفره، وأما من يفعل ذلك عن جهل أو تقليد فلا يحكم بإسلامه ولا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة ويزول العذر، ويصر على فعله.
11/ 11/1429هـ
لا مسلم ولا كافر .. فماذا يكون إذا؟!!
ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [12 - Dec-2008, صباحًا 04:50] ـ
أهلًا بالأخ أبي أنس
هذا يكون مشركًا من مشركي أهل الفترة و يسمى كافرًا كفر شرك لا كفر تكذيب لأن كفر التكذيب يتعلق به حكم التعذيب فلا يطلق على هذا لأنه لا يعذب في الدنيا و الآخره
و الاسم قد يسمى به مرة و لا يسمى مرة بحسب الحكم المتعلق به قال تعالى:"مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ" [التوبة: 17] فكل مشرك كافر لكن ليس دائمًا كفره كفر تكذيب يلحقه به التعذيب
فالإسلام و الكفر ضدان لا يجتمعان و لكنهما قد يرتفعان معًا في مثل حال هذا الرجل لأنه أشرك فلا يكون مسلمًا و لم يبلغه الشرع فيرده فيكون كافرًا كفر تكذيب فلا نحكم عليه بإسلام و لا كفر
أما الإسلام و الشرك فإنهما نقيضان لا يجتمعان و لا يرتفعان فمن كان مسلمًا فليس بمشرك و من كان مشركًا فليس بمسلم
ـ [أبو أنس القاهرى] ــــــــ [12 - Dec-2008, مساء 03:32] ـ
جزاك الله خيرا أخى صاحب النقب
أهلًا بالأخ أبي أنس
هذا يكون مشركًا من مشركي أهل الفترة و يسمى كافرًا كفر شرك لا كفر تكذيب لأن كفر التكذيب يتعلق به حكم التعذيب فلا يطلق على هذا لأنه لا يعذب في الدنيا و الآخره
و الشيخ ابن جبرين لا يطلق عليه لفظ الكفر!!
و الاسم قد يسمى به مرة و لا يسمى مرة بحسب الحكم المتعلق به قال تعالى:"مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ" [التوبة: 17] فكل مشرك كافر لكن ليس دائمًا كفره كفر تكذيب يلحقه به التعذيب
هذا الكلام مناقض لما بعده
فالإسلام و الكفر ضدان لا يجتمعان و لكنهما قد يرتفعان معًا في مثل حال هذا الرجل لأنه أشرك فلا يكون مسلمًا و لم يبلغه الشرع فيرده فيكون كافرًا كفر تكذيب فلا نحكم عليه بإسلام و لا كفر
إذ كيف يكون كافرا و لا نحكم عليه بالكفر؟!!
تحقيقا لما اصلت في الفقرة السابقة من أن كل مشرك كافر فهذا الإنسان بالفعل كافر و يحكم بكفره و لكن لا يعاقب في الدنيا حتى تبلغه الحجة الرسالية التى يكفر تاركها كفر تكذيب أو جحود
تقول أن كل مشرك كافر -مع اختلاف انواع الكفر - ثم تقول هذا المشرك ليس بكافر!!
(يُتْبَعُ)