فهرس الكتاب

الصفحة 12557 من 28557

شيء من درر"ألا له الخلق والأمر"

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [19 - Nov-2008, مساء 02:00] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه بعض فوائدِ بعضِ آية وهي قوله سبحانه وتعالى"ألا له الخلق والأمر"

1 -فيها إثبات أن القرآن كلام الله غير مخلوق لأنه سبحانه غاير بين الخلق والأمر .. وفي الأمر قال"أوحينا إليك روحا من أمرنا"وهذا رد على كل الطوائف التي تزعم أن القرآن مخلوق أو يحتالون على التصريح فيقولون بالكلام النفسي

2 -واختيار"الخلق"و"الأمر"فيه حكمة جليلة .. فكل منهما يشتمل على معنيين

فيأتي الخلق بمعنى الإيجاد .. ومعنى التقدير ..

والأمر تارة يكون شرعيا وتارة يكون قدريا ..

فإذا اعتبرت الخلق في الآية بمعنى الإيجاد .. كان من اقتضاء الواو المغايرة أن يكون الأمر شرعيا (وهو الوحي)

وإذا أولته بمعنى التقدير كان الأمر المعطوف عليه أمرا شرعيا .. والمعنى يقدر ويشرع .. ففيه إثبات القدر ونفي إيهام التعارض

ويجوز أيضا أن يكون المعطوف عليه وهو"الأمر"بمعنى

:تحقيق المقدّر بأن يقول كن- مثلا- فيكون

فإن قيل كيف يكون الأمر بمعنى التقدير محتملا .. والله إنما استعمل أسلوب الحصر بتقديم المعمول .. والإنسان له تقدير

كما قيل:

ولأنت تفري ما خلقت .. وبعض القوم يخلق ثم لا يفري ..

بل كما قال الله تعالى"تبارك الله أحسن الخالقين"على الراجح في تفسيرها

فالجواب: أن الحصر قد يكون لحقيقة الصفة بكمالها .. كما في قوله"إياك نستعين".. فالاستعانة قد تتأتى من المخلوق ..

فإن قيل هذا يشغب على معنى حصر العبادة في قوله"إياك نعبد"بأن يقال: العبادة الحقيقية

قيل: بأنه قد دلت الأدلة القاطعة المتكاثرة أن صرف أي شيء من العبادة لغير الله شرك

كما دلت الأدلة الجازمة أن الاستعانة بالمخلوق فيما يقدر عليه مباحة ..

فعلمنا مدلول الحصر في جزئي الآية ..

3 -وذكر الخلق قبل الأمر .. نظير قوله تعالى"والله خلقكم وما تعملون".. وقوله"ولقد خلقنا الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين".. أي بعد أن خلقه وأمكنه من من المقدورات أعرض عن أمر الله تعالى ..

4 -وقوله"الخلق"بيان لتوحيد الربوبية .. والأمر بيان لتوحيد الألهية ..

ولهذا عقب بعدها بقوله"تبارك الله رب العالمين"

فقوله:"الله"تشير إلى الألوهية و"رب".. بيان للربوبية .. و"العالمين"ذكر للمربوبين المأمورين

والربوبية تتضمن توحيد الأسماء والصفات .. ومنها إرساله (الملائكة) ..

والألوهية تتضمن: الأمر والنهي المقتضي لحساب يوم الدين وهذا (الإيمان باليوم الآخر)

كما يتضمن الإيمان (بالكتب) المنزلة المشتملة على الأمر والنهي,,

و (الرسل) الوسائط الذين سيبلغون رسالات ربهم ..

وقوله"الأمر"يتضمن الإيمان بالقدر .. لأن الأمر منه الشرعي ومنه القدري

ولو حملت الخلق بمعنى التقدير كانت الآية نصا في القضاء والقدر .. أيضا

ولا تعارض بين كل هذه الوجوه .. وهذه عظمة القرآن وجلالته

5 -وفي الآية رد على القدرية الذين ينفون خلق الله أفعال العباد ..

لأنه تعالى يخلق ويأمر .. دون أن يكون هناك تعارض كما يتوهمه هؤلاء

6 -وفيها رد على الجبرية .. لأنه عندهم يخلق خلقا بمعنى الجبر .. فلما عطف الأمر عليه .. علمنا أنه ليس كذلك ..

لأن الله يأمر بالمستطاع .. وحيثما كان خارج الوسع فلا أمر .. وعليه لا يكون ثمّ جبر أو قهر

7 -والخلق يقتضي الإخلاص من المخلوق .. والأمر يقتضي معنى المتابعة ..

وهما شرطان عليهما فلك قبول الأعمال دائر

8 -ومن الخلق يشتق اسم الله الخالق .. ولا نعلم اسما لله هو"الآمر"

فيستفاد من هذا أن نسبة الفعل إلى الله لا تجوّز نحت اسم منه .. لأن الأسماء توقيفيه وباب الأفعال من أوسع ما يكون

9 -وفيه أن أبرز ركائز الربوبية الخلق .. فمن يخلق .. يقدر أن يملك ما يخلقه .. كما أنه بلاشك .. لن يكون خالقا إلا وهو مدبر

وأبرز ركائز الألوهية أنه سبحانه يتفرد بالتشريع .. فمن نازعه ذلك استحق أن يكون كافرا بألوهيته ..

10 -وفيه أن الله تقوم به الأفعال الاختيارية .. لأنه حين خلق أمر .. ولم يزل يخلق سبحانه منذ بدء الخليقة ..

فهذه الأوامر المتجددة .. تبع للخلائق المتجددة .. خلافا للأشاعرة مثلا الذين يقولون بنفي"حلول الحوادث به"مطلقا

11 -وفيه أن أن أمور التوحيد لابد فيها من العناية والاهتمام والتنبيه بأمارة قوله"ألا"كما في قوله"ألا لله الدين الخالص"..

هذا ما تيسر

والله أعلم

ـ [ابوصالح واسط] ــــــــ [01 - Jan-2009, مساء 06:32] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي ابي القاسم اشكرك على المجهود الوافر وأتمنا منك ان تعطيني مرجع لهذه الدرر التي كتبت في أي كتاب وكم رقم الصفحه شاكر ومقدر لك مجهودك

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [01 - Jan-2009, مساء 08:21] ـ

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

هذه سللتها من وحي الخاطر ..

بعضها واضح تقريره ,تجده مبوسطا

في كتب الإمام:ابن تيمية,.,وبعضها لطائف من كيسي

ـ [وفاء الأحرار] ــــــــ [01 - Jan-2009, مساء 10:33] ـ

" فيها إثبات أن القرآن كلام الله غير مخلوق لأنه سبحانه غاير بين الخلق والأمر .. وفي الأمر قال"أوحينا إليك روحا من أمرنا"وهذا رد على كل الطوائف التي تزعم أن القرآن مخلوق أو يحتالون على التصريح فيقولون بالكلام النفسي"

ويح فكرٍ سقيم ناقشته قبل أشهرٍ قليلة يتخذ من فتنة خلق القرآن عقيدة مستمسكة، ويناقش فيها مقتنعا مزكيا ابن أبي داؤد وصحبه.

ويح فكرٍ يرى ابن حنبل ضالا مفتريا ..

ويح فكر قال أصحابه"وقليلٌ من عبادي الشكور"نسبة لهم في متابعة ابن أبي داؤد في غيه فكانوا الفئة القليلة الضالة وحسبوها من الشاكرين .. (!)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت