فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 28557

الرد على شبهة الرافضة: عائشة و حفصة قتلتا النبي صلى الله عليه و سلم

ـ [معاذ] ــــــــ [15 - Jul-2007, مساء 03:48] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

كنت أود أن اضع هذا الموضوع و غيره في المنتديات الخاصة بالرد على الرافضة و شبهاتهم لكنني لم اتمكن من التسجيل فيها، فقررت وضعه هنا و لعل أحد الإخوة ينقله إلى المنتديات الخاصة بالرد على الرافضة.

إن حقد الرافضة على السنة و أهلها؛ و حقدهم بالدرجة الأولى على أعلام الأمة لا يكاد ينتهي، و على رأس المطعون فيهم: الصحابة رضوان الله عليهم، اما صاحب النصيب الاكبر من الطعن و الأدى و التجريح فالصِّدِّيقَينِ أبي بكر و عمر، و ابنتيهما أم المؤمنين عائشة بنت الصديق، و أم المؤمنين حفصة بنت الفاروق رضي الله عنهم أجمعين.

و قد عجبت و الله لقوم يدَّعون حب آل البيت و موالاتهم؛ ثم - دون خجل أو حياء - يقعون في أزواج النبي صلى الله عليه و سلم، و هن على رأس آل البيت رغم أنوفهم، و العجب يزداد عندما نسمع طعنهم في الصديقة بنت الصديق، الطاهرة الطيبة زوج الطاهر الطيب صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم، من برأها الله من فوق سبع سماوات و أنزل فيها قرآنا يتلى إلى يوم القيامة، و كذا طعنهم في العفيفة الشريفة الزاهدة القانتة حفصة بنت عمر.

و إذا كان العجب ممن وقع فيهما رضي الله عنهما فالعجب العجاب ممن كفرهما!! و لم يتوقف الرافضة الخبثاء عند هذا الحد، بل زعموا أنهما تآمرتا على رسول الله مع أبويهما ثم قامتا بسمه ليخلو المكان لأبويهما و يستأثرا بالحكم!!! سبحانك هذا بهتان عظيم.

و هذا ما صرح به أصحاب العمائم - أكلة أموال الناس بالباطل باسم الخمس- من دعاة جهنم، و هو ما جاءت به أخبارهم و رواياتهم المكذوبة، و سطرته كتبهم و دواوينهم!.

و من الأكاذيب التي ذكروها في ذلك: ما جاء في تفسير قوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ} آل عمران144. عن أبي عبد الله جعفر الصادق قال: تدرون مات النبي صلى الله عليه و آله أم قتل؟ إن الله يقول: {أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} ، فسم قبل الموت، إنهما (أي عائشة و حفصة) سقتاه قبل الموت، فقلنا: إنهما و أبويهما شر من خلق الله) تفسير العياشي: 1/ 200؛ تفسير الصافي: 1/ 305؛ بحار الأنوار: 6/ 504.

و يقول الخبيث المجلسي معلقا على هذه الرواية: إن العياشي روى بسند معتبر عن الصادق (ع) أن عائشة و حفصة لعنة الله عليهما و على أبويهما [هكذا يقول الملعون] قتلتا رسول الله بالسم دبرتاه).حياة القلوب للمجلسي:2/ 700.

فانظر إلى هؤلاء الأوباش كيف يختلقون الروايات، للطعن في الأولياء، و رميهم بالبهتان، و العياذ بالله.

و الله عز و جل يقول في محكم كتابه: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} المائدة67

و في الآية يأمر الله عز و جل نبيه، بتبليغ ما أُنزل إليه من ربه، دون الاهتمام لأمر الأعداء، و توعَّد الحق سبحانه و تعالى بعِصمة نبيه من الناس كافة، و الله لا يخلف الميعاد.

و قد كان صلى الله عليه و سلم قبل نزول هذه الآية يُحْرس إلى أن نزلت فاكتفى بعصمت الله له و أمر الصحابة رضوان الله عليهم أن ينصرفوا عن حراسته.

فعن عائشة [رضي الله عنها] قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحْرَس حتى نزلت هذه الآية: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} قالت: فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم رأسه من القُبَّة، وقال:"يا أيها الناس، انصرفوا فقد عصمني الله عز وجل".

أخرجه الترمذي 5/ 251 و قال هذا حديث غريب وروى بعضهم هذا الحديث عن الجريري عن عبد الله بن شقيق قال كان النبي ? يحرس ولم يذكروا فيه عن عائشة. و أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره4/ 1174 و الحاكم 2/ 342 و قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والبيهقي في الكبرى 9/ 8.جميعهم من طريق مسلم بن إبراهيم ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عائشة، و لم يتفرد به مسلم بن إبراهيم بل تابعه سعيد بن منصور في سننه عن الحارث بن عبيد به 4/ 1503.

لكن هؤلاء الجهلة الأفاكون، يدعون زورا أن الله أخلف وعده لنبيه بعصمته من الناس!!!، و في ذلك ما فيه من الجهل و الضلالات التي تزج بصاحبها في ظلمات الغي و الكفر.

إذ أن ادعاءهم هذا، يستلزم:

أ- نسبة الجهل إلى الله، و ذلك بعدم إطلاعه على موت النبي صلى الله عليه و سلم مسموما؛ من طرف من تكفل بحفظه منهم، فأطلق الحكم بعصمته من الناس؛ و ذلك ما لم يحدث حسب زعم القوم، إذ كان قتله على يدي عائشة وحفصة!، و هذا هو الكفر البواح.

ب- عدم وفاء الله بوعده، مما يستلزم إحدى صفتين؛ لا تليقان بالله عز و جل: الأولى: إخلاف الوعد، مما يستلزم وصف الله بالخيانة،عياذا بالله، و هذا صريح الكفر.

الثانية: عجز الله تعالى عن الوفاء بما تعهد به من عصمة نبيه من الناس، مما يستلزم و جود مُعْجِز لله!!!، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، و لا أحد يشك أن هذا أكفر الكفر.

و بهذا يتبين ضلال القوم، و جهلهم اللامتناهي بالله عز و جل {مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} الحج74. و قال تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} الزمر67

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت