فهرس الكتاب

الصفحة 18917 من 28557

ـ [النورسى] ــــــــ [06 - Jul-2009, صباحًا 12:10] ـ

الرجل والرسالة

أ/ أنور الزعيرى

قراءة في فكر محمد محمد بدرى يعد المفكر الاسلامى محمد محمد بدرى نموذج للمفكر السلفى، واضح العقيدة مميز الاتجاه، تجد هذا الوضوح مفصلا في الامة الاسلامية من التبعية الى الريادة،فتتجمع خيوط فكره وعقيدته في الدعوة للتوحيد لمواجهة الشرك،والوقوف على السنه لمواجهة البدعة، وفى الهوية الاسلاميه كعنصر تجميع وقاسم مشترك للامة الاسلاميه

ويبرز اخلاصه لعقيدته واضحا في معالجته لقضايا عقائدية بالغة الاهمية في العصر الراهن مثل قضية فصل الشريعة عن الحياة التى هى مشكلة العصر فتجده في مؤلفه لماذا نرفض العلمانية يعرض هذا الرفض من منطلقه الشرعى، فالعلمانية تحليل لما حرم الله، وهى دعوة لاقامة الحياة على غير الدين،وهى تفتقد الشرعية لانها لاتقوم على الشرع وانما تقوم على الهوى، وهو في هذا الباب قاطع حاسم يحدد الاسلام بتوحيد المشرع ومتابعة المبلغ فلابد في الاسلام من الاستسلام لله وحده وترك الاستسلام لما سواه وهذه حقيقة قولنا لااله الا الله فمن استسلم لله ولغير الله فهو مشرك والله لايغفر ان يشرك به، ومن لم يستسلم لله فهو مستكبر عن عبادته سبحانه

والاستاذ محمد البدرى في اتجاهه العقائدى من التيميين الخلصاء فهو حريص على نشر فكر العلامة السلفى شيخ الاسلام ابن تيمية، وابن تيمية كغيره من علماء السلفية، لايصدر إلا عن النصوص الشرعية من قران او سنة او عمل السلف الصالح، وبهذا يتحدد المسار الفكرى الذى ينحوا الاستاذ البدرى منحاه، وهو نفس المسار الذى يتبعه اغلبية دعاة الصحوة الاسلامية،ولكن يتميز الاستاذ محمد البدرى عن غيره بسعة الاطلاع وعالمية الثقافة فهو ليس منغلق على النصوص التراثية،وهو داعية متجدد يجرى كالنهر لاتصده صخرة في الطريق ولاتعيقه الجنادل

الوحدة والائتلاف

الفكرالتجميعى عند الاستاذ محمد محمد بدرى

يهدف الاستاذ محمد محمد بدرى الى تجميع الاسرة الاسلاميةٍ (ابناء الصحوة) تحت راية واحدة وفى اتجاه واحد كضرورة شرعية يأثم الجميع بتركها لانها تنبع من المنطلقات القرانية الواضحة

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) ال عمران

وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) ال عمران

وهو يرى ان الحركة الاسلامية، حيثما ارادت الوقوف على قدميها فلابد ان تكون فصائلها متحالفة مترابطة، ويهدف الى وحدة الطاقات للاتحاد في سبيل الهدف الواحد (اقامة الدين) وهو في دعوته لايتجاهل وجود الاختلاف ولكنه لايبرر ابدا ترك الائتلاف وهذا الترك هو الذى يجر الى التعامى عن ايجابيات الاخرين ويفتح الباب للخروج من المصلحة الى دائرة المفسدة

ان بوادر التصدع في الصحوة الاسلامية سببها هذا الاختلاف المذموم والتناحر العشوائى القائم على سوء الظن او سوء الفهم عن الاخرين ولاستاذ البدرى فيما يبدوا ينئى بنفسه عن الوقوع في دائرة الفتن ويبدوا لسان النذير في صوته عاليا، ولكن هل من مجيب،هذا مالانعلمه ولكننا نعلم ان دعوته اعتصاميه قائمة على التغافر والتناصح

اللمسات واللمحات

الناظر في الانتاج الفكرى للاستاذ محمد البدرى لاتخطئ عينه دعوة الاستاذ لتقويم الاسرة ومنهج التربية وهى اللبنة الاولى في الاجتماع الاسلامى وهى دعوة اغفلها الكثيرون لصالح قضايا فرعية لاتبلغ في تأثيرها الى احياء المنهج الاسلامى فقد رأينا كيف تعقد المحاضرات وتصدر الكتب من اجل قضية خلافيه ثم تنشعب البحوث والمقالات من اجل هذه القضية الفرعية الخلافيه فتضيع الجهود وتنشأ التحزبات في الوقت الذى تتأكل فيه الاسرة الاسلامية لصالح المناهج والافكار الغربية وتقوم الحياة على غير الاسلام في غالبية الاسر وهذه طامة من طامات العاملين للاسلام في هذا العصر وجناية من

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت