فهرس الكتاب

الصفحة 26219 من 28557

ـ [دكتور مظفر] ــــــــ [25 - Jul-2010, مساء 06:00] ـ

د. عبدالرحمن جمال الكاشغري

لقد ذكرنا في المقال السابق بعنوان (الأويغور والشعوب التركية في الدولة القراخانية) أن الأويغور أقاموا دولة جديدة -بعد دولة الأورخون الأويغورية- في بلدهم الحالية في القرن التاسع الميلادي ثم انقسموا إلى دولتين بسبب الاختلاف الدينى وذلك بإسم الدولة القراخانية الإسلامية (850م-1212م) والدولة الإديقوتية (850م-1335م) غير الاسلامية.

إن الحضارة ازدهرت عند الأويغور في عهود دولة القراخانيين وخانية إديقوت ووصلت إلى مستوى الحضارة التقليدية، وهذا ما قررته دراسات العلماء في داخل تركستان وخارجها.

فعلى سبيل المثال يقول: العالم الإنجليزي أ، ستاين:"لقد سبق الأويغور القبائل التركية الأخرى في آسيا الوسطى في الحضارة بزمن طويل" (1) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1) .

ويقول المستشرق الفرنسي ر، جروست:"قد كان الأويغور أساتذة الحضارة في آسيا الوسطى" (2) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn2) .

ويقول عالم فرنسي آخر وهو هاملتون مؤكدا:"إن الأويغور كانوا أصحاب حضارة متقدمة منذ القرن التاسع الميلادي .... ومع تقدم الأويغور في الحضارة تقدما كبيرا استحقوا قبل القرن الثالث عشر لقب «أساتذة الحضارة» بالنسبة للقبائل التركية والمنغولية". (3) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn3)

وحضارة الأويغور التي وصلت إلى مستوى الحضارة التقليدية في العصور الوسطى تتمثل في أي مجالات؟ فيوضح هذا الباحث الصيني لي يونغ هذا في مقالته بعنوان:"الأويغور أساتذة المعرفة الذين حققوا المجد التاريخي"إن الحضارة النموذجية للأويغور ترتكز في خمس نقاط:

1 -استخدام الكتابة ونشرها.

2 -تصدير اللغة الأدبية للغرب (يقصد بها غرب آسيا الوسطى) .

3 -تصدير الطباعة للغرب.

4 -ثراء الوثائق الحضارية التاريخية.

5 -نشر الثقافة الدينية. (4) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn4) .

إن معظم القبائل المتحدث بالتركية في آسيا الوسطى قضت حياتها في الخيام المصنوعة من اللبد جريا وراء المياه متنقلين يتتبعون أفواج الأنعام، ومعظم القبائل المتحدثة بالتركية لم تترك عاداتهم هذه حتى بعد أن وصلوا إلى عهد خانية التركية.

ويمكن أن تلاحظ مستوى الحضارة عند الأويغور في عهود القراخانيين وخانية إديقوت في النقاط التالية:

1 -اشتغال الأويغور بالزراعة، وتحولهم من حياة التنقل إلى حياة الاستقرار، واعتيادهم الحياة المدنية كانت قد سبقت الآخرين. وفي هذا الصدد يقول العالم الروسي أ، ي، ياكووسكي:"إن الغالبية العظمى للأويغور بدأوا الاشتغال بالزراعة المستقرة قبل القبائل المتحدثة بالتركية ... وأبدعوا الكتابة الخاصة بهم قبل القبائل التركية ومن ثم أصبحوا أرقى الشعوب تقدما في الحضارة بين الشعوب القاطنة في آسيا الوسطى". (5) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn5)

إذن، كان معظم الأويغور في عهد القراخانيين يشتغلون بالزراعة، وأصبحت مناطق يته سو وما وراء النهر وبساتين كاشغر وخوتان أفضل بيئة للفلاحة والزراعة، وكانت الرعي شيء ثانوي وإضافي بجانب الفلاحة.

2 -الحياة الحضرية: وما ورد في كتاب محمود الكاشغري من أن الأويغور كانت لهم المدن الخمس في وادي تنغري تاغ، هذه المقولة تصل إلى القرن الرابع قبل الميلاد.

وبناء على ما ورد في وثيقة مانية، ذكر أن في داخل حدود دولة إديقوت توجد 22 مدينة.

وفي عهد القراخانيين تم بناء العديد من المدن في رياض كاشغر ويته سو وما وراء النهر.

إذن، إن مفهوم الحياة المدنية لدى الأويغور لها خلفية تاريخية موغلة في القدم.

3 -التجارة: اتجهت المهن اليدوية وأمور التجارة نحو التخصص، فمهن الأويغور اليدوية أظهرت مهارتهم وتفننهم في إعداد أنواع الأطعمة والأشربة والملابس المتنوعة للرجال والنساء، وفي فن العمارة وصياغة مواد الزينة وصناعة أدوات الحياة اليومية.

إن الأويغور قد لعبوا دورا نشطا ورياديا في حركة التجارة على طريق الحرير ابتداء من عهد خانية أويغور.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت