ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [28 - Nov-2007, مساء 08:58] ـ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد ...
فهذا تقرير أسود كُتِبَ البارحة بأمر من حكومة عبد الناصر لتفعيل خطة القضاء على الإخوان المسلمين وهو في الحقيقة يُكتب كل يوم بأمر كل حكومة طاغوتية لتفعيل خطة القضاء على كل دعوة إلى جعل دين الإسلام يشمل جميع نظم الحياة ...
اقرأ وتأمل؛لكي تعرف كيف يُخطط أعداء دين الإسلام ولتعلم أنه ليس في تلك الحكومات صقور وحمائم ...
وقد جعلت تعليقاتي بين معقوفتين باللون الأحمر الداكن ... ولونت المواضع المهمة والثابتة في خطة الحكومات منذ هذا التاريخ باللون الأخضر ...
(( تقرير اللجنة المؤلفة برياسة السيد (( زكريا محيى الدين ) )رئيس الوزراء في حينه، بشأن القضاء على تفكير الإخوان، بناء على أوامر السيد الرئيس بتشكيل لجنة عليا، لدراسة واستعراض الوسائل التى استعملت، والنتائج التى تم التوصل إليها، بخصوص مكافحة جماعة الإخوان المسلمين المنحلة، ولوضع برنامج لأفضل الطرق التى يجب استعمالها في مكافحة الإخوان بالمخابرات، والمباحث العامة، لبلوغ هدفين:
أ ـ غسل مخ الإخوان من أفكارهم.
ب ـ منع عدوى أفكارهم من الانتقال إلى غيرهم.
اجتمعت اللجنة المشكلة من:
1 ـ سيادة رئيس مجلس الوزراء
2 ـ السيد / قائد المخابرات العامة
3 ـ السيد / قائد المباحث الجنائية العسكرية
4 ـ السيد / مدير المباحث العامة
5 ـ السيد / مدير مكتب السيد المشير عبد الحكيم عامر
وذلك في مبنى المخابرات العامة بكوبرى القبة، وعقدت عشرة اجتماعات متتالية وبعد دراسة كل التقارير والبيانات والإحصائيات السابقة، أمكن تلخيص المعلومات المجتمعة في الآتى:
1 ـ تبين أن تدريس التاريخ الإسلامى في المدارس للنشء بحالته القديمة يربط السياسة بالدين في لا شعور كثير من التلاميذ منذ الصغر ويتتابع ظهور معتنقى الأفكار الإخوانية.
2 ـ صعوبة واستحالة التمييز بين أصحاب الميول والنزعات الدينية وبين معتنقى الأفكار الإخوانية، وسهولة وفجائية تحول الفئة الأولى إلى الفئة الثانية بتطرف أكبر. [فلا تحاول القول بأن عداء القوم لمن يحاول أخذ الحكم أما الدعوة المسالمة فلا يعادونها فتلك كذبة كبرى يا صاحبي]
3 ـ غالبية أفراد الإخوان عاش على وهم الطهارة، ولم يمارس الحياة الجماعية الحديثة، ويمكن اعتبارهم من هذه الناحية"خام".
4 ـ غالبيتهم ذوو طاقة فكرية وقدرة تحمل ومثابرة كبيرة على العمل، وقد أدى ذلك إلى اطراد دائم وملموس في تفوقهم في المجالات العلمية والعملية التى يعيشون فيها وفى مستواهم الفكرى والعلمى والاجتماعى بالنسبة لأندادهم رغم أن جزءًا غير بسيط من وقتهم موجه لنشاطهم الخاص بدعوتهم المشئومة.
5 ـ هناك انعكاسات إيجابية سريعة تظهر عند تحرك كل منهم للعمل في المحيط الذى يقتنع.
6 ـ تداخلهم في بعض، ودوام اتصالهم الفردى ببعض وتزاورهم، والتعارف بين بعضهم البعض يؤدى إلى ثقة كل منهم في الآخر ثقة كبيرة.
7 ـ هناك توافق روحى، وتقارب فكرى وسلوكى يجمع بينهم في كل مكان حتى ولو لم تكن هناك صلة بينهم.
8 ـ رغم كل المحاولات التى بذلت منذ عام 1936 لإفهام العامة والخاصة بأنهم يتسترون وراء الدين لبلوغ أهداف سياسية إلا أن احتكاكهم الفردى بالشعب يؤدى إلى محو هذه الفكرة عنهم، رغم أنها بقيت بالنسبة لبعض زعمائهم.
9 ـ تزعمهم حرب العصابات سنة 1948 والقتال سنة 1951 رسب في أفكار بعض الناس صورهم كأصحاب بطولات وطنية عملية، وليست دعائية فقط، بالإضافة إلى أن الأطماع الإسرائيلية والاستعمارية والشيوعية في المنطقة لا تخفى أغراضها في القضاء عليهم.
10 ـ نفورهم من كل من يعادى فكرتهم جعلهم لا يرتبطون بأى سياسة خارجية سواء كانت عربية أو شيوعية أو استعمارية، وهذا يوحى لمن ينظر في ماضيهم أنهم ليسوا عملاء.
وبناء على ذلك رأت اللجنة أن الأسلوب الجديد في المكافحة يجب أن يشمل أساسًا بندين متداخلين وهما:
أ ـ محو فكرة ارتباط الدين الإسلامى بالسياسة.
ب ـ إبادة تدريجية مادية ومعنوية وفكرية للجيل القائم فصلًا من معتنقى الفكرة.
ويمكن تلخيص أسس الأسلوب الواجب استخدامه لبلوغ هذين الهدفين في الآتى:
(يُتْبَعُ)