فهرس الكتاب

الصفحة 24207 من 28557

ـ [أبو القاسم المحمادي] ــــــــ [09 - Apr-2010, صباحًا 01:53] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله، وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد.

فقد ثبت في أحاديث كثيرة صحيحة إضافة الظل إلى الله تعالى، فمنها:

-قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الأذان، ظله يوم لا ظل إلا ظله ... » الحديث، متفق على صحته أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، برقم (620) ، ومسلم في كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة، برقم (1712) .

-وقوله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي» ، رواه مسلم في البر والصلة والآداب باب في فضل الحب في الله برقم (2566) .

-وقوله صلى الله عليه وسلم: «من أنظر معسرًا أو وضع عنه أظله الله في ظله» ، رواه مسلم في الزهد والرقائق باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر برقم (3014) ، والإمام أحمد في مسند المكيين حديث أبى اليسر الأنصاري كعب بن عمرو رضي الله عنه برقم (15095) .

فهل إضافة الظل إلى الله تعالى في مثل هذه الأحاديث الصحيحة، من باب إضافة الصفة إلى موصوفها، أم من باب إضافة الشيء إلى خالقه على وجه التكريم والتشريف؟، وما معنى ذلك؟.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: (اعلم أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم «في ظله» ، هذا من باب إضافة المخلوق إلى خالقه، يعني: ظلٌ يخلقه الله، لا يبنيه الآدميون بالسقوف والعروش وما أشبه ذلك، في الدنيا يبني الناس فيها ما يظلهم، لكن في الآخرة ما فيه إلا ظل الله عز وجل الذي خلقه فهو ظل مخلوق وليس ظل الخالق عز وجل) .

وقال: (فلو قدِّر أن هذا هو ظل الله نفسه لزم من هذا أن يكون هناك شيء فوق، يكون الله تعالى ظلالًا دونه، ودون الخلائق، وهذا لا شك أنه منكر، فالحديث لا يدل على هذا أصلًا) . المصدر: شرح باب البكاء من خشية الله عز وجل من كتاب الرقاق من صحيح البخاري للشيخ رحمه الله.

أرجوا من الأخوة إثراء هذا الموضوع بمشاركاتهم، ونقولاتهم عن علماء أهل السنة والجماعة.

ـ [أبو القاسم المحمادي] ــــــــ [09 - Apr-2010, مساء 04:00] ـ

أين الأخوة، شاركوا.

ـ [أبو القاسم المحمادي] ــــــــ [09 - Apr-2010, مساء 05:47] ـ

قال الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله في تعليقاته على المخالفات العقدية في فتح الباري: (قوله:"سبعة يظلهم الله في ظله": المتبادر أن المراد بالظل هنا ما يستظل به ويتقى به من الحر، وهو أثر الحائل المانع من شعاع الشمس، والظاهر أن المراد بالظل المضاف إلى الله عز وجل في الحديث هو ما يظل به عباده الصالحين يوم تدنو الشمس من رؤوس الخلائق، وهو أثر أعمالهم الصالحة كما في الحديث:"كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس ...". [انفرد به أحمد وسنده متصل ورجاله ثقات] .

وعلى هذا فهذا الظل مخلوق وإضافته إلى الله سبحانه إضافة ملك وتشريف كما قال عياض والحافظ رحمهما الله تعالى، وليس إضافة صفة إلى موصوف؛ فلا يقال: إن لذات الله ظلًا أخذًا من هذا الحديث؛ لأن الظل مخلوق كما قال سبحانه:"ألم تر إلى ربك كيف مد الظل"، والمخلوق ليس صفة للخالق، وقوله صلى الله عليه وسلم:"يوم لا ظل إلا ظله"يعني يوم القيامة. ومعناه: ليس لأحد ما يستظل به من حر الشمس إلا من له عمل صالح يجعل الله له به ظلا، وذلك من ثواب الله المعجل في عرصات القيامة.

هذا ولم أقف لأحد من أئمة السنة على تفسير للظل في هذا الحديث، وهل هو صفة او مخلوق، وما ذكرته هو ما ظهر لي، والله أعلم بالصواب.

وسأل الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله في شرحه لسنن أبي داود عن حديث (سبعة يظلهم الله في ظله) هل فيه إثبات صفة الظل لله تعالى؟

فأجاب: ليس فيه إثبات أن الظل من صفات الله، ولكنه قال: (سبعة يظلهم الله في ظله) ، وليس معنى ذلك أن الظل مضاف إلى الله عز وجل إضافة الصفة إلى الموصوف، ولكنه مخلوق لله، وهو من إضافة المخلوق إلى الخالق، والله تعالى أعلم.

ـ [أبو القاسم المحمادي] ــــــــ [09 - Apr-2010, مساء 06:15] ـ

قال الشيخ عطية محمد سالم رحمه الله في شرحه لبلوغ المرام: (لا نستطيع أن نتصور للمولى جرمًا وظلًا -حاشا لله- ولكن يقولون: في ظله، أي: في عنايته، ورعايته، ورحمته، كما يقولون: فلان يعيش في ظل فلان وفي كنفه، وحملوا ذلك على المجاز بعدًا عن التشبيه أو الوقوع في محظور بالنسبة للمولى سبحانه) .

وقال رحمه الله: (الأولى لنا أن نترك تعمق البحث في مدلول قوله:(في ظله) ، ونفوض ذلك إلى ما يعلمه المولى سبحانه).

ـ [يزيد الموسوي] ــــــــ [09 - Apr-2010, مساء 06:45] ـ

أنا أرى أن هذا تأويل وفسلفة المعطلة

وما دام النص أثبت الظل، ولا مانع له من كلام العرب

و لايخالف العقل

فما الفرق بين الظل؟

واليد؟

والقدم؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت