ـ [سمير عبد الخالق] ــــــــ [07 - Jun-2009, صباحًا 04:03] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري
الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد, الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عالمُ الغيبِ والشهادةِ العزيزِ الحكيم, الذي أحسنَ كلَّ شيءٍ خلقَهُ, وبدأَ خلْقَ الانسانِ مِنْ طين
فنحمده سبحانه وتعالى كما حمد نفسه وكما هو أهله ومستحقه, وكما حمده الحامدون من جميع خلقه، ونستعينه استعانة من فوَّض الأمر إليه وأقرَّ أنه لا منجى ولا ملجأ إلا إليه، ونستغفره استغفار المذنبين المقرين بذنوبهم والمعترف بخطيئاتهم.
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إقرارًا بوحدانيته، وإخلاصًا لربوبيته، شهادة حق وصدق وعدل نحيا ونموت ونبعث عليها
ان شاء الله تعالى.
ونشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله , اللهم صلي وسلم وبارك على هذا النبي الأمي الصادق الوعد الأمين وعلى أزواجه أمهات المؤمنين الطاهرات وعلىىله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستنّ بسنته الى يوم الدين وبعد,
يقول رب العزة سبحانه وتعالى في آيات شتى من القرآن الكريم يعلمنا فيها جلّ وعلا أن معاشنا في هذه الدنيا ما هو الا جسر أو ممرنعبر منه الى الآخرة, وامرنا أن نتزود من ممرنا لمقرنا ولنعلم أن خير الزاد تقوى الله تعالى في السر والعلن, في الصحة والمرض, في الشدة والرخاء, وفي جميع أحوال حياتنا, عسى أن نفوز بمرضاة الله عزوجل كما رضي عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وشهد لهم القرآن بهذا الرضى في أية عظيمة خُتمت بها سورة المجادلة:
رضيَ اللهُ عنهم ورضوا عنه, أولئك حزبُ اللهِ, ألا انّ حزبَ اللهِ همُ المفلحون.
فالدنيا كما وصفها العليم الخبير لعب ولهو وتفاخر بالأولاد والانساب, لعب يلعب فيها كثير من الناس, ولهو يلهو فيها كثير من الناس, وما بين اللعب واللهو قد ينتهي الأجل ونكون قد ولجنا على الآخرة كما خرجنا من الدنيا ولا حسنة لنا, فالقبر صندوق العمل وهو أول منازل الآخرة, فنعوذ بالله العظيم أن نكون ممن يختم لهم بسوء الخاتمة.
ان السبب المباشر في هذا اللعب هو اصابة الأمة بالوهن, والوهن كما عرّفه لنا صلوات الله وسلامه عليه: حب الدنيا وكراهية الموت أو نسيان الآخرة في خضم هذا اللهو الذي يزين فيه الشيطان الدنيا للناس، زينة وزخارف ولعب ولهو وزينة وتفاخر, وما أهلك الناس الا التفاخر, كل منا يفخر على الآخر وقد نسي أنه خلق من منيٍّ حقيرِ كان سببا في وجوده باذن الله، هذا يفخر بولده وذك يفخر بماله، وهذا يفخر بجاهه، وذاك يفخر بمنصبه، وهذا يفخر بكبر سنه، وذاك يفخر بشبابه، وهذا يفخر بجماله، وذاك يفخر بأهله، وهذا وذاك يفخر بعلمه , والذي قد يكون سبب هلاكه ان لم يسخره في طاعة الله ببنقله لغيره.
ولو يعلم هذا الانسان المخلوق من ماء مهين أنه ما أهلك الله عزوجل الملوك وما قصم ظهور الجبابرة الا عنادهم وتجبرهم وتكبرهم على من دونهم, متناسين قول الجبار تبارك وتعالى في الحديث القدسي الجليل:
الكبرياء ردائي والعظمة ازاري فمن نازعني فيهما ادخلته ناري
وكما في الحديث الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم
لا يدخلٌ الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر
والآن دعونا ننتقل بكم الى الجنة وما أعدّ الله عزوجل لروادها من وعد , ولو تمعنا في آيات القرآن الكريم كلها , والتي تناولت الجنة والنار لوجدنا أنّ أيات الجنة تساوت الى حد ما مع آيات النار, ذلك لأنّ كل منهما لها سكانها وروادها
اصغوا معي الى هذا الحديث الشريف الذي رواه ابو هريرة رضي الله عنه , عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
اختصمت الجنة والنار إلى ربهما فقالت الجنة يا رب ما لها لا يدخلها إلا ضعفاء الناس وسقطهم وقالت النار يعني أوثرت بالمتكبرين , فقال الله تعالى للجنة أنت رحمتي وقال للنار أنت عذابي أصيب بك من أشاء ولكل واحدة منكما ملؤها , قال فأما الجنة فإن ( http://java:HadithTak('Hits2059 7.htm' ) )
الله لا يظلم من خلقه أحدا وإنه ينشئ للنار من يشاء فيُلقون فيها ف
تقول هل من مزيد ثلاثا حتى يضع فيها قدمه فتمتلئ , ويرد بعضها إلى بعض وتقول قط قط قط
(يُتْبَعُ)