فهرس الكتاب

الصفحة 24303 من 28557

ـ [الصلابي] ــــــــ [13 - Apr-2010, مساء 06:45] ـ

قال الشيخ خالد فوزي:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

أما بعد .. فقد طلب مني بعض الإخوان أن أكتب لهم بعض ما تم نقاشه بيني وبين الشيخ أحمد الخليلي مفتي عمان، مفتي الطائفة الإباضية هناك، فأجبتهم مستعينًا بالله، فاكتب هنا مختصرًا ما كان واذكره الآن إن شاء الله.

= البداية كانت أتاني بعض الشباب بشريط للشيخ الخليلي في الرد على سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله - وسمعت بعضًا مما قاله في الشريط وما عرّض فيه الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -، وطلبه للمناظرة العلنية التي تنقلها الأقمار الصناعية، وكان الشيخ عبدالعزيز - رحمه الله - بحمد الله منتبهًا لهذا الأمر وأنه - أي لخليلي - ما أراد منه إلا نشرًا لتلك الأفكار البدعية المخالفة للكتاب والسنة فرفض.

= ثم بعد ذلك رأيت مجلة اسمها"العقيدة"في مكتبة الحرم فلما تصفحتها فإذا هي عمانية وفيها فتاوى للشيخ الخليلي وصورته منشورة بها، فوجدت فيها فتوى بإنكار رؤية الموحدين ربهم في الآخرة، ففزعت لدخولها مكتبة الحرم تعرض على الملأ والعامة دون رقابة، فأشرت على بعض الشباب أن يذهب بها إلى المدير لينبهه ففعل ووعد المدير خيرًا بأن لا تدخل مثل هذه المجلات ولكن ما لبثت أن دخلت فيما بعد!!!

= وإبان مؤتمر الرابطة كان عندي موعد مع بعض الإخوة، وكان الموعد بفندق اجياد مكة، فتأخر الأخ ذلك اليوم فهممت بالانصراف وإذا بمواجهتي رجل في العقد الخامس من عمره متعممًا بعمامة محنكة غير مسبل ثوبه على خلاف كثير ممًا حضر المؤتمر، فألقى عليّ السلام ولا اعرفه ولا يعرفني، فرددت ثم تذكرت صورته التي نشرت في مجلة العقيدة فطلبت منه الجلوس لدقائق فرحب، وقد امتدت هذه الدقائق فيما بعد إلى أكثر من ساعة.

= كانة البداية عن السؤال عن الحركة الإسلامية في عمان والتزام الشباب بالدين، وربط ذلك بالصحوة في البلاد الإسلامية ونحو ذلك ثم تطرقت إلى الموضوع بلطف مستفسرًا عن مجلة العقيدة، ثم استطردت بأني رأيت فتوى بها وفيها إنكار الرؤية لله جل وعلا ومنسوبة للشيخ الخليلي، فانتبه لي وعلم وقتها أنني جئت منكرًا رغم أنني عرضت الأمر في صورة استفسار عن صحة النسبة له، وبدأنا النقاش، ودار النقاش وقتها عن الرؤية وعن المجاز.

وطلبت منه موعدًا ثانيًا بعد ما شارف وقت المغرب على المجيء فأعطاني موعدًا في اليوم الذي يليه فجئت ولم استطع مقابلته لأنه كان في غرفة بجوار غرفته!!! كما بيّن لي فيما بعد.

وقابلته في الحرم وطلبت موعدًا ثالثًا فأعتذر بالمرض والسفر لكنه أعطاني عنوانه لمراسلته، الذي ضاع مني فيما بعد!! وطلبت منه كتبًا عن الإباضية فوعدني بتركها في الاستقبال، وفعلًا وجدته قد ترك لي كتابًا وكتيبات عن الإباضية أهمها مسند الربيع بن حبيب الفراهيدي، وكتاب مشارق الأنوار في معتقدهم للسالمي وفيه من الضلال الشيء الكثير، وغيرها من الكتب.

ومرت الأيام، وكنت قد مررت على هذه الكتب واستخرجت منها مخالفتهم في المعتقد لأهل السنة والجماعة، وتركتها جانبًا لعلني احتاج لما فيها بعد.

وذات يوم بينما أسير في الحرم بين العشائين قاصدًا الخروج لحاجة، لمحت الشيخ الخليلي جالسًا يقرأ القرآن فتوجهت له وجالسته حتى قبيل العشاء، وكان معه الشيخ أحمد السيابي وأظنه مدير الأوقاف والدعوة الإسلامية، وهو على نفس المعتقد، وتناقشنا وقتها في عدة أمور على رأسها قولهم بخلود عصاة الموحدين في النار إن ماتوا غير تائبين.

ثم طلبت منه موعدًا ثالثًا فأجابني، وكانت المقابلة في اليوم الذي يليه، وحضر معي بعض الشباب وقد استأذنت لهم منهم الأخ توحيد سعد، والأخ طارق السبيعي، والأخ حسام العصامي، ويومها دار النقاش وإن كان أقل تنظيمًا مما سبق وكثر فيه الاعتراضات، وكان أهم ما تكلمنا فيه هو موقفهم من التاريخ الإسلامي، واصر الشيخ الخليلي على فتح موضوع (المجاز) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت