فهرس الكتاب

الصفحة 16271 من 28557

حكم الإستغاثة بصفات اللَّه،لشيخنا العلَّامة عبد الرَّحمن البرَّاك

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [18 - Mar-2009, مساء 09:17] ـ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حكم الإستغاثة بصفات اللَّه

لصَاحِبِ الفَضِيلَةِ الشَّيخِ العلَّامَةِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَاصِرٍ البَرَّاك

السؤال: ورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث". فهل يجوز الاستغاثة بصفات الله، ودعاؤه بصفاته كما ورد في هذا الحديث؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث:"برحمتك أستغيث"هذا من قبيل التوسل لا من قبيل دعاء الصفة، مثل: أسألك يا الله برحمتك، وفي دعاء الاستخارة:"أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك". صحيح البخاري (1166) . ومثل الاستعاذة بالصفة، قوله صلى الله عليه وسلم:"أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك". صحيح مسلم (486) . وكقوله -صلى الله عليه وسلم-:"أعوذ بكلمات الله التامات". صحيح مسلم (2708) .

كل هذا من نوع التوسل إلى الله بصفاته، وهو من التوسل المشروع، وأما دعاء الصفة فلم يرد في الأدعية المأثورة، ولا يمكن أن يكون مشروعًا؛ لأن دعاء الصفة كقولك: يا رحمة الله، يا عزة الله، يا قوة الله. تقتضي أن الصفة شيء مستقل منفصل عن الله يسمع ويجيب، فمن اعتقد ذلك فهو كافر، بل صفات الله قائمة، وليس شيء منها إله يدعى، بل الله بصفاته إله واحد وهو المدعو والمرجو والمعبود وحده لا إله إلا هو. والله أعلم.

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [18 - Mar-2009, مساء 09:18] ـ

رقم الفتوى: 30938

المصدر: موقع شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت