فهرس الكتاب

الصفحة 17664 من 28557

بن ـ دِيكْ ـ تيسْ متى تصهين، وكيف؟! حامد بن عبدالله العلي

ـ [ابو البراء الغزي] ــــــــ [10 - May-2009, صباحًا 11:08] ـ

بن ـ دِيكْ ـ تيسْ

متى تصهين، وكيف؟!

حامد بن عبدالله العلي

"أشكر الرب لامتلاك اليهود أرض أجدادهم"

هكذا اختصر مهمَّته، وبكلِّ احتقار للمسلمين، وبإصطفاف وقح مع عدوّهم، هذه هي العبارة الشهيرة التي أطلقها البابا (بن ـ ديك ـ تيس) ، بنديكتيس، أو بنديكتوس، بعد أنْ وصف محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم:

"فقط أرني ما الّذي جاء به محمّد من جديد، لن تجد إلاّ ما هو شرّير ولا إنساني، كأمْرِه نشرَ الدّين الّذي دعا إليه بحدّ السّيف".

"إن أوروبا لا ينبغى لها أن تتجاهل المحاولات الرامية لإدخال القيم الإسلامية إلى الغرب لأن من شأن ذلك تهديد الهوية المسيحية للقارة الأوروبية"،"يجب رفض محاولات أسلمة أوروربا"جورج غاينسفاين السكرتير الخاص لبنديكتيس السادس عشر

لماذا اختار هذا المأفون الحاقد، بعد تولي حكومة نتيناهو، لتستضيفه هي، هذا الوقت ليحجّ

والإستيطان الصهيوني في أوج ثورته لإبتلاع القدس.

والمعاول الصهيونية تمعن في تخريب أساسات المسجد الأقصى.

وبعد المجازر الصهيونية الرهيبة في المسلمين في غزة.

ولماذا ركَّز في حديثه قائلا: (جئت للتذكير على عمق العلاقة الوثيقة بين الكنيسة الكاثولكية، والشعب اليهودي، والتي لاتنفصم) .

الجواب واضح وسهل، وهو أن البابا ليس سوى عجوز صليبي، متصهين، عنصري، حاقد على الإسلام.

ومعلوم أنَّ كلّ حديث المحور الصهيوصليبي عن حوار الأديان، إنما هو هراء، وأنَّه ليس الهدف من إطلاق هذه المشاريع، سوى ستار لتمرير مشاريع الإحتلال، ومحاولة لتدمير الإسلام، بعد أن أغاظهم انتشاره لاسيما في عقر دارهم، وبعدما رأوا بأم أعينهم كيف أنَّ نهج الإبادة الصليبية العسكرية للمسلمين، قد ارتدَّ عليهم.

قد يتعجّب متعجّب كيف أن اليهود يشتمون من اتخذه النصارى إلها ـ تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ـ أعني المسيح عيسى عليه السلام، ويتهمونه بأنه ابن خطيئة، وأن مريم البتول عليه السلام قد أتت بالبهتان العظيم، ومع ذلك يتفانى هذا البابا المتصهين في خدمة الصهاينة اعداء (إلهه) المسيح عليه السلام؟!

والحقيقة أن سيطرة الصهيونية على المؤسسة البابوية في روما، لم تكن قديمة جدا، فقد كان العلاقة بينهما هي العداوة منذ أن طرد بيوس العاشر، ثيودور هرتزل عام 1904م، قائلا (اليهود لم يعترفوا بالمسيح، ولذلك لن نعترف بكم) .

وأكثر من هذا الموقف، فقد بعث الفاتيكان عام 1944م، إلى أمريكا محذّرا من خضوع الغرب للمخططات الصهيونية، وقبلها بعام كان الفاتيكان قد عبر عن معارضته لإنشاء دولة لليهود في فلسطين.

وكان البابا بندكتوس الخامس عشر، قد كشف عام 1921م، من مخاوفه أن تُبعد اليهودية النصارى عن مواقعها في فلسطين.

وقد استمرت الضغوط السياسية الغربية، تحثها وتحركها الصهيونية، على الفاتيكان ليغير موقفه.

حتى جاء عام 1958م، فأطلق الفاتيكان بكلّ خبث مشروع حوارات بين اليهودية والنصرانية، بهدف زعزعة الكنيسة الكاثولكية ـ البروتستانتية كانت قد تصهينت تماما تقريبا ـ عن موقفها، ثم لم يمض إلاّ عشر سنوات حتى نجح اليهود عام 1968م، في إصدار صكّ تبرئة لليهود من دم المسيح، أعلنه بولس السادس.

ثم توالى التغلغل الصهيوني في الكاثولكية، حتى أُعلن بأنّ"إسرائيل دولة اليهود"على لسان الكاردينال"لورنس شيهان"رئيس أساقفة بالتيمور في نيويورك.

ثم أقرَّ الفاتيكان وثيقة عن العلاقات اليهودية ـ الكاثوليكية، وفيها:

(الكاثوليك عليهم أن يعترفوا بالمعنى الديني لدولة"إسرائيل"بالنسبة لليهود، وأن يفهموا ويحترموا صلة اليهود بتلك الأرض، مع الدعوة إلى تأسيس علاقات أوثق بين الكاثوليك واليهود)

حتى أطلق على هذا التحول النوعي، والمتصيهن: (وعد بلفور الثاني) .

ثم تبع ذلك وثيقة اللجنة الأسقفية الفرنسية التي نصت على: (ضمير المجموعة العالمية، لايستطيع أن يرفض للشعب اليهودي الحق، والوسائل، من أجل وجود سياسي بين الأمم) وأطلق على هذه (وعد بلفور الكاثوليكي)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت