فهرس الكتاب

الصفحة 23935 من 28557

ـ [الاثر] ــــــــ [24 - Mar-2010, صباحًا 10:37] ـ

قواعد لمعرفة الحق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين؛ أما بعد:

فهذه قواعد عامة لمعرفة الحق وهي مأخوذة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهج السلف الصالح أسأل الله أن ينفع بها.

1.اعلم أن حسن النية ليس دليلًا على صواب الطريق ولا يعفي عن دخول النار, فحسن النية لا يغني عن الاستقامة والإتباع ولا يكفي للتوفيق والنجاح، قال تعالى: (( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) ). وقال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: (( .. وكم من مريد للخير لن يصيبه .. ) ).أخرجه الدار مي وحسنه الألباني.

2.التمسك بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضي الله عنهم ووزن الأمور المختلف عليها في هذا الميزان من أقوال وأعمال واعتقادات وعبادات ومناهج .. الخ فما وفقه قبل وما خالفه رد قال تعالى: (( فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق .. ) )ومعناها: فإن آمنوا من بعدكم يا أصحاب محمد r بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا وخالفوا سبيلكم فإنما هم في شقاق أي سيضلون في شقاق واختلاف وتفرق وقال تعالى: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ سورة التوبة: الآية 100. فهذا نص صريح في إيجاب إتباعهم وأنهم الطائفة المنصورة المرضي عنها، وقال تعالى:) ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا (، إذا كانت الآية السابقة زكت المتبعين للصحابة وأنهم الناجين يوم القيامة فإن هذه الآية بينت ضلال كل من خالف سبيلهم؛ لأنهم هم المؤمنون ساعة نزول الآية بلا شك، وعند ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الفرقة الناجية قال:(( ما أنا عليه وأصحابي ) )صحيح سنن الترمذي: للألباني.

وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:

(( فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا؛ فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء

الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة )) رواه أحمد وأبو داود والترمذي أنظر صحيح سنن أبي داود: للألباني.

وفي هذا الحديث فوائد عظيمة منها: أن داء الأمة ومرضها هو الاختلاف"فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا"وأن علاجها ودواءها في التمسك بالسنة والآثار"فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين"وأن سبب الداء أو الاختلاف هو الإحداث في الدين والبدع حيث قال"وإياكم ومحدثات الأمور .."وفي هذا رد على من يزعم أن الرجوع إلى الدين الصحيح والعقيدة السلفية يؤدي إلى تفرقة للمسلمين وأن ترك المسلمين مع بدعهم ومناهجهم المختلفة هو سبيل الوحدة الإسلامية، والصحيح أن التمسك بالسنة والآثار هو السبيل الوحيد لوحدة الأمة وذهاب الاختلاف بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأمل، وفي الحديث دليل على بقاء سنة الصحابة وحفظها في وقت الاختلاف وإلا كان أمره محال صلى الله عليه وسلم وحاشاه وهذا باطل لأن قوله صلى الله عليه وسلم من الوحي الذي لايحتمل الخطأ والظن.

3.الاهتمام في الدعوة بالتوحيد، فالجماعة التي لا تهتم في دعوتها بالتوحيد بل تقول أن هذه الدعوة اليوم تفرق ولا تجمع فهذه جماعة منحرفة خالفت سبيل السابقين الأولين.

فالتوحيد: هو دين الأنبياء جميعهم، ومحور دعوتهم، وما أُرسلت الرسل، ولا أُنزلت الكتب إلا لأجله، وهو لب الإسلام وروحه، وأُسُّ الطائفة المنصورة ومنهجها، وهو قبل كل شيء، قبل العبادة وقبل الشريعة، وقبل الأخلاق.

قال تعالى) ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ( [النحل آية:(36) ]

والتوحيد: يعمّ توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات على منهج سلف هذه الأمة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت