فهرس الكتاب

الصفحة 22124 من 28557

ـ [شتا العربي] ــــــــ [22 - Dec-2009, صباحًا 11:38] ـ

تقرير علمي

(1) ـ تمهيد

د. محمد عمارة > 22 - 12 - 2009 00:10

في مدينة «كلن إِير» - بولاية «كولورادو» - بأمريكا الشمالية - عقد المنصّرون الأمريكيون - في 15 مايو سنة 1978 م - أخطر مؤتمرات التنصير .. وأكثرها طموحًا.

فبعد أن كانت أهداف التنصير - في صفوف المسلمين هي: التنصير بين المسلمين .. طمحوا - في هذا المؤتمر - إلى تنصير كل المسلمين، وطي صفحة الإِسلام من الوجود!

وبعد أن كان التنصير - تاريخيا - مرتبطا بالغزو الاستعماري الغربي لعالم الإِسلام، وبلاد الجنوب - الأمر الذي ربطه بالاستعمار، وقلل جاذبيته وقبوله - قرر المنصرون - في هذا المؤتمر التنصير من خلال اختراق القرآن والثقافة الإِسلامية، ليكون الإِسلام بابا لعقائد النصرانية، ولتكون مصطلحات القرآن - حول «كلمة الله» و «روح الله» - أوعية تصب فيها المضامين النصرانية!.

ولقد قالت وثائق وتوصيات هذا المؤتمر - عن هذا الهدف .. هدف اختراق الإِسلام، للتنصير من خلاله:

«إن الإِسلام هو الدين الوحيد الذي تناقض مصادره الأصلية أسس النصرانية .. وإِن النظام الإِسلامي هو أكثر الأنظمة الدينية المتنافسة اجتماعيًا وسياسيًا، إِنه حركة دينية معادية للنصرانية، مخططة تخطيطًا يفوق قدرة البشر.

ونحن بحاجة إلى مئات المراكز، تؤسس حول العالم، بواسطة النصارى، للتركيز على الإِسلام، ليس فقط لخلق فهم أفضل للإِسلام، وللتعامل النصراني مع الإِسلام، وإِنما لتوصيل ذلك الفهم إِلى المنصرين من أجل اختراق الإِسلام في صدق ودهاء» (1) ! ..

إِن هدفنا هو غرس المسيح وتعاليمه في الفكر الإِسلامي والحياة الإِسلامية .. وأن ندعو إلى «مسيح متجسد بشكل إِسلامي» ، كي نصل إِلى المسلمين .. (2) .. ولذلك، فعلينا أن نعطى اهتمامًا خاصًا باستخدام الموضوعات القرآنية ذات ا لصلة بالتنصير، من مثل كلمة الله وروح الله ورفع عيسى إِلى الله .. والاستفادة من المكانة الجليلة التي يتمتع بها يسوع في الإِسلام، لنجعلها نقطة انطلاق لإِقناع المسلمين بصحة ما يرويه الإِنجيل عنه.

إِن المسألة النهائية هي ماهية المفاتيح والحلول التي يمكن أن يقدمها لنا القرآن لزرع الثقة بالإِنجيل في العالم الإِسلامي.

إِن المسلمين بحاجة إلى أن يتم اللقاء بهم داخل إِطار الإِسلام .. وذلك دون أن يكون هناك مكان لمحمد بجانب المسيح! ..

ويُفَضَّل النصارى العرب في عملية التنصير .. كما يجب الاعتماد على الكنائس المحلية في تنصير المسلمين .. وعلى العمالة الأجنبية .. واستغلال الكوارث، التي تلجأ البلاد الإِسلامية لطلب المساعدات، فتجعلها أكثر قبولًا للمنصّرين»!! (3) .

ومنذ ذلك التاريخ - 1978 م - اعتمد التنصير والمنصرون - في العالم الإِسلامي - هذا المخطط، الذي رسمه هذا المنهاج الجديد للتنصير - مخطط اختراق الإِسلام .. وليس المواجهة الحادة والمباشرة مع الإِسلام!.

هذا الكتاب

ولقد جاء هذا الكتاب - الذي بين أيدينا - (مستعدين للمجاوبة) - نموذجًا تطبيقيًا يجسِّد هذا المخطط الذي رسم في مؤتمر كولورادو - أواخر سبعينيات القرن العشرين.

فصورة أوراق هذا الكتاب تجعله أقرب إِلى «المنشور التنصيري» أكثر من كونه كتابًا.

وعلى الغلاف صورة منظر طبيعي، أغلب الظن أنه أجنبي الطراز.

وعنوان الكتاب - (مستعدين للمجاوبة) - وإن كان كلمة إِنجيلية - إِلا أنه يعلن أنه موجه إِلى غير المسيحيين.

وأغلب الظن أن اسم المؤلف - د. سمير مرقس - غير حقيقي .. فليس بين نصارى مصر، المشتغلين بالفكر الديني - في حدود علمي - من يحمل هذا الاسم .. وإنما هناك مهندس .. لا يحمل الدكتوراة - له نفس الاسم .. لكنه يكتب في «شئون المواطنة» .. وليس في المسائل الاهوتية.

والكتاب يتألف من تقديم .. وخمسة فصول:

تقديم عن الأسلوب المسيحي في الكرازة والحوار.

والفصل الأول عن: صحة التوراة والإِنجيل وعدم تحريفهما.

والفصل الثاني عن: إِنجيل برنابا - إِنجيل مزيف.

والفصل الثالث عن: المسيحية ديانة موحدة.

والفصل الرابع عن: قضية الغفران وضرورة الفداء.

والفصل الخامس عن: القضايا الصغرى.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت