فهرس الكتاب

الصفحة 19686 من 28557

ـ [ابو البراء الغزي] ــــــــ [22 - Aug-2009, صباحًا 10:12] ـ

خالد بن صالح الغيص ( http://www.shareah.com/index.php?/authors/view/id/462/s/1/)

موقع لواء الشريعه

لقد كتبت عدة مقالات تتكلم عن ضرورة رفض المشاركة في الانتخابات، ورفض تنظيم حياة المسلمين على أساس فكرة الديمقراطية والمجالس النيابية، لأنه- نحن كمسلمين- لدينا دين وشريعة أنزلها ربنا تعالى لتنظيم حياة المسلمين ولسنا بحاجة الى شريعة سواها.

ولكن للأسف أُسيء فهم تلك المقالات ولم تصل الرسالة للقارئ كما أريد، مع أن العبارات كانت سهلة وواضحة - في ظني - ولكن هناك من شرّق وغرّب ودار حول الموضوع ولم يفهم ما أريد، لذا رأيت اعادة تلخيص تلك المقالات في هذه الرسالة الموجزة بحيث تكون أكثر وضوحا واستدلالا وأضع النقاط على الحروف، معذرة إلى الله ولعل قومي يتقون ويعلمون خطأ المشاركة في الانتخابات والمجالس النيابية وخطأ تطبيق الديمقراطية في حياة المسلمين. وسأتناول في رسالتي هذه مسألتين أساسيتين أرجو من القارئ أن يميز بينهما وأن لا يخلط بينهما وأن لا يتسرع في الحكم قبل التأمل في مدلولهما، وأن ينتقل من المقدّمات والمسلّمات حتى يصل بعون الله إلى النتيجة المطلوبة وإذا كان هناك نقاش فليكن أولا في المقدّمات والمسلّمات المتفق عليها حتى تسقط النتيجة تلقائيا عند تفنيد المقدّمات والمسلّمات، لا أن أرفض النتيجة بحجج بعيدة عن الموضوع، فمن باب إحسان الظن بالآخرين فإن كل مسلم يرجو الله والدار الآخرة يبحث عن الحقيقة، (وحتى يكون نقاشنا منطقيا ومؤسسا على حقائق نتفق عليها نحن كمسلمين) فالمسألتان هما:-

-المسألة الأولى: هي أن الديمقراطية والمشاركة في الانتخابات والمجالس النيابية هي فكرة غربية وُلدت من عقول رجال كفروا بالله العظيم وكفروا بنبوة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا يدينون بشريعة رب العالمين.

-المسألة الثانية هي: بعد رفض الديمقراطية وأنها ليست من الدين هل يجوز المشاركة في الانتخابات والمجالس النيابية من باب المصلحة، ومن باب دفع أعظم المفسدتين بتحمل أدناهما، أو بمعنى آخر هل مصلحة المشاركة تفوق المفسدة أم العكس؟ فأرجو من القارئ أن لا ينتقل إلى المسألة الثانية إلا بعد المناقشة والاتفاق في المسألة الأولى، حتى يكون النقاش موضوعيا. البحث الأول: المسألة الأولى:- وهي أن الديمقراطية والمشاركة في الانتخابات والمجالس النيابية هي فكرة غربية وُلدت من عقول رجال كفروا بالله العظيم وبنبوة رسولنا الكريم ولا يدينون بشريعة رب العالمين، وخرجت من أفكار أناس سئموا التسلط الكنسي والقيصري واستعاضوا بدلا منه الالحاد والعلمانية ونادوا بقدسية حرية الإنسان بدلا من قدسية الأديان، وأحيوا فكرة الديمقراطية اليونانية القديمة وطوروها حتى وصلت إلى ما نراه ونسمع عنه في يومنا هذا من نظام الديمقراطية الذي يؤمنون به ويسعون إلى نشره والدعوة إليه ولو بالقوة العسكرية، أي كما أن المسلمين يجاهدون في سبيل الله فإن الغرب يجاهد في سبيل الديمقراطية"الطاغوت الجديد".

والديمقراطية مفهومها باختصار: حكم الشعب للشعب وهذا المفهوم مضاد لديننا وشريعة ربنا والذي يجعل الدين والدنيا كلها لله كما قال تعالى: قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) سورة الانعام.

هذه هي حقيقة الديمقراطية والمجالس النيابية التي يطالبوننا بالمشاركة فيها التي لا التقاء بينها وبين شريعة ربنا تعالى، فكيف يكون هناك لقاء بين فكرة أصلها اجتهاد بشري يخطئ ويصيب، وخطؤه هو الغالب، وبين تشريع رب العالمين، قال تعالى: أَلَايَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) سورة القلم. ولقد أعلن إبليس - عليه لعنة الله - العداوة لآدم وذريته من بعده وأعلن الحرب عليهم وأقسم بعزة ربنا ليصدن الناس عن دين الله وشريعته وليغوينهم أجمعين إلا عباد الله المخلصين كما جاء في الآيات، ورد الله

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت