ـ [أبو عبدالله السعيدي] ــــــــ [09 - Mar-2008, صباحًا 04:56] ـ
الشيخ العالم الفاضل محمدبن محمد المهدي، علمٌ من أعلام الدعوة السلفية في اليمن، اشتهر بعلمه الغزير لاسيما في علم الحديث، وبرزأديبًا بارعًا، وشاعرًامتمكنًا، فقد شهد له أهل الشعر والفصاحة بشعره الفصيح، واعترف له الأدباء ببراعته في الأدب، يعده السلفيون من رموزهم العلمية والفكرية والأدبية والسياسية. فقد جمع بين العلم الشرعي، والعمق الفكري، والمكنة الأدبية، والحس السياسي.
هذه نبذة مباركة وجدتها في موقعه الذي أعده له بعض طلبته ومحبيه، فأحببت أن يطلع عليها الإخوة في ملتقانا هذا المبارك.
الإسم: محمد بن محمد بن أحمد بن مهدي آل محن يزيد.
الكنية: أبو عبد الله.
تاريخ الميلاد: ولد عام 1374هـ ـ الموافق 1954م.
محل الميلاد: قرية الخَرَاف ـ مديرية الشِّعِر ـ محافظة إب. هاجر أجداده من (قيفة ـ رداع) إلى قرية ذي رزِّن ـ عزلة العَبَس ـ مديرية الشعر، ثم إلى قرية الخَراف.
النشأة الاجتماعية والعلمية:
· المرحلة الأولى: قبل البلوغ:
ـ توفيت والدته وسِنُّه في العامين ـ حسب تاريخ وصيتها ـ، ونشأ مع والده وخالته أخت أمه في قريته (الخراف) ، وتعلم فيها مبادئ القراءة والكتابة على يد السيد/ ضيف الله عباس ـ رحمه الله ـ
ـ مارس بعض الأعمال الخاصة في الريف كرعي الأغنام في نهاية العقد الأول من العمر.
ـ تزوج في بداية العقد الثاني من عمره.
· المرحلة الثانية: بعد البلوغ:
ـ سافر إلى المملكة العربية السعودية في منتصف العقد الثاني من عمره .. لغرض طلب الرزق وكانت فترة الغربة سنتين .. لقي فيها متاعب لعدم وجود عمل منتظم، ثم رجع إلى البلاد ومكث فيها سنة كاملة.
ـ سافر مرة ثانية إلى المملكة العربية السعودية لطلب الرزق ويسر الله له بعمل جوار مسجد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بطيبة، وهو محل يبيع فيه العصيرات والآيسكريم.
· المرحلة الثالثة: بداية الانطلاق نحو العلم:ـ خلال هذه الفترة (عام 1393هـ) بدأ يطلب العلم بعد أن ترك العمل الذي جاء من أجله بترغيب من قبل بعض طلاب العلم اليمنيين، فانتظم في دار الحديث فترة، ثم التحق ببعض حلقات مشايخ المسجد النبوي أمثال:
1)الشيخ / أبي بكر الجزائري.
2)الشيخ / عبد القادر شيبة الحمد.
3)الشيخ / عطية محمد سالم.
4)الشيخ / عمر فلاته.
5)الشيخ / علي بن سنان اليماني الحزمي العديني.
6)الشيخ المحدث / حماد بن محمد الأنصاري ... وغيرهم.
وكان خلال هذه الفترة يحضر للشيخ / عبد العزيز ابن باز .. أثناء زيارته للمدينة، وكذلك الشيخ المحدث / محمد ناصر الدين الألباني.
ـ ثم رحل إلى منطقة القصيم وجلس فيها قرابة السنتين .. ودرس على:
1)الشيخ الزاهد / صالح بن أحمد الجريسي ـ رئيس المحاكم الشرعية في حينه ـ.
2)الشيخ / محمد بن صالح المطوع.
3)الشيخ / محمد المنصور.
4)الشيخ الفقيه / صالح بن إبراهيم البليهي.
وكان في هذه الفترة يزور الشيخ / محمد بن العثيمين .. مع بعض زملائه.
ويظهر على فضيلة الشيخ / محمد المهدي .. تأثر ملموس وواضح بأهل القصيم في خُطبه ومحاضراته ودروسه ... من حيث رقة القلب، وغزارة الدمعة. وفي ملبسه الزهيد، وهيئته المتواضعة، وطيب النفس. بل يتحدث كثيرًا وبإعجاب عن تلك المظاهر الإيمانية في شيوخه وزملائه وأهل تلك البلاد. ومنها ما سطره في (مذكرات علمية ودعوية) .. ويحب طلاب العلم الذين يرى فيهم التنسُّك، والزهد. ويوصي المراكز العلمية التي تتبع جمعية الحكمة اليمانية الخيرية في إب أن لا تغفل في مناهج التعليم عن جانب الأخلاق والرقائق. وكان ينكر طغيان دروس علم الجرح والتعديل بعيدًا عن دروس الأخلاق والآداب. بل كان يحرص بنفسه على أن يختار دروسًا في الآداب والأخلاق والرقائق ليقوم بتدريسها .. ويدعو لحضورها موظفي الجمعيات والملتقيات الشبابية لحضور هذا الدرس حتى لا يطغى العمل الإداري على الرغبة في تحصيل العلم .. إذ يرى أن الإغراق في العمل الإداري قد يكون سببًا في قسوة القلب.
· المرحلة الرابعة: رحلاته العلمية في اليمن:
(يُتْبَعُ)