فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو سعد البقمي] ــــــــ [23 - Jul-2008, صباحًا 04:43] ـ
المقدمة
تعيش الأمة الإسلامية في واقعنا المعاصر حالة حرجة، ومرحلة صعبة، فقد سيطر أعداؤها على وسائل التأثير والتوجيه، وأصبح أبناء المسلمين يعانون من ضياعٍ للهوية وفراغٍ عقدي وفكري هائل، في الوقت الذي يعايشون فيه انفتاحًا فكريًا وإعلاميًا رهيبًا دون أي حماية أو رعاية أو محافظة على مقومات عقيدتهم من الزوال في ظل"العولمة"التي يمسك الأعداء بزمام المبادرة والتوجيه والتصرف فيها من خلال امتلاك مصادر القوة المتعددة السياسية والإقتصادية والفكرية وغيرها، ولهذا فقد حصلت تغيرات فكرية وتحولات عقدية كبرى في الأجيال الأخيرة وترسخت مناهج ومفاهيم وتصورات تناقض أصول العقيدة الإسلامية وتضادها، ولعل من أقل آثار هذه المرحلة الحرجة القابليّة للشك وعدم اليقين بما يعتقده المسلم من أصول دينه وعقيدته.
لذا فإن مشروع تأسيس مركز يؤصل العقيدة الإسلامية تأصيلًا علميًا يقاوم موجات التشكيك وينقد المذاهب الهدّامة التي تعصف بعقائد الأمة يُعدّ من أهم ما يجب أن يعنى به العلماء والباحثون وأهل التأثير والتوجيه في الأمة؛ لأنها أمانة عظيمة في أعناقهم ومسؤولية كبيرة ملقاة على عواتقهم.
والحاجة إلى إنشاء مركز علمي يعمل بطريقة احترافيه وينافس المطروح في الساحة العالمية تظهر بجلاء من خلال ندرة العمل المؤسسي الذي يحافظ على مقومات عقيدة المجتمع الإسلامي بمنهجية أصيلة ولغة معاصرة وأسلوب علمي متين.
خاصة إذا أدركنا أن كثيرًا من المراكز الفكرية اليوم لا تمثل هوية الأمة وعقيدتها وتاريخها ومنهجها الإسلامي القويم.
إن الهدف الأساسي من هذا المشروع هو إيجاد مركز دراسات وأبحاث للقضايا العقدية والفكرية يسعى إلى صياغة فكرٍ أصيل ينطلق من هوية الأمة، ويؤسس العقيدة الإسلامية على أصول المنهج العلمي، ويحافظ على عقول الشباب والفتيات من تيارات الانحراف المعاصرة، ويعتمد على الرصيد الإيماني الموجود في النفوس، ويقاوم المذاهب الفكرية المعاصرة بطريقة علمية من خلال دراسات وأبحاث وفعاليات واستشارات وتدريب وورش عمل وحلقات نقاش ومجلات ومؤتمرات وغيرها من الأوعية المتاحة، يشرف عليها نخبة من العلماء والباحثين المتخصصين بحيث يصوغ على المدى الطويل مشروعًا حضاريًا كبيرًا يقوم بدور تجديدي ريادي في الإصلاح العقدي والفكري.
إن عملًا كهذا يتطلب جهودًا متظافرة للقيام به، ويحتاج إلى إمكانيات كبيرة، ومواصفات عالية، ودعم وافر ليؤدي رسالته على أكمل وجه، وإننا في (مركز التأصيل للدراسات والبحوث) سنسعى - بمشيئة الله تعالى - إلى تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي الكبير، ونمدّ أيدينا إلى كل مسلم حريص على أمته ليشارك في هذا الصرح بما يحسنه، فهذا المشروع مشروع أمة وليس مشروعًا فرديًا خاصًا.
وإننا نسأل الله تعالى العون والتوفيق والتسديد، كما نسأله جل شأنه أن يكون هذا المركز سببًا في نهضة تجديدية شاملة في الأمة، وأن ينفع به ويجعله خالصًا لوجهه الكريم.
الرسالة
مركز دراسات وأبحاث للقضايا العقدية والفكرية المحركة للواقع، ينقد العقائد المنحرفة و الأفكار المعاصرة ويؤصل الاستدلال العلمي على العقيدة الإسلامية وفق منهج السلف الصالح بأسلوب معاصر ومنهجية علمية، ويلامس حاجة الواقع ويقدم الحلول المناسبة للنخب المثقفة وصناع القرار.
الرؤية
تأسيس القضايا العقدية والفكرية علميًا، ونقد المذاهب والاتجاهات المعاصرة شرعيًا وواقعيًا.
القيم
1.الموضوعية والعلمية في الطرح.
2.الاعتماد على المنهج الشرعي.
3.الحديث بلغة معاصرة.
4.الاحتراف في العمل.
5.ربط الماضي بالحاضر واستشراف المستقبل.
6.الانطلاق من القيم الأخلاقية الإسلامية مثل: الوسطية، والعدل، والصدق، والتسامح، والواقعية، والشمول، والتوازن، ونحوها.
7.مخاطبة واقع وحاجة الناس بفكر قابل للتطبيق.
8.وضوح الطرح، ومباشرة القضية.
الأهمية الاستراتيجية للمركز
تنطلق الأهمية الاستراتيجية لمركز دراسات يُعنى بالقضايا العقدية والفكرية على أسس علمية من الحاجة الواقعية الملموسة في المجتمع الإسلامي المعاصر.
ومن صور الحاجة لقيام مركز دراسات مستقل في المجال العقدي والفكري مايلي:
(يُتْبَعُ)