فهرس الكتاب

الصفحة 13073 من 28557

ـ [أبو فيصل الحضني] ــــــــ [16 - Dec-2008, مساء 10:21] ـ

إذا كان علمه ـ سبحانه ـ واحد، وسمعه واحد،وبصره واحد،وكل صفاته سبحانه واحدةكاملة لا يمكن تفضيل بعضها على بعض،و كان كلامه صفته،فلم جاز تفضيل بعض كلامه على بعض؟

ـ [أبو الفداء] ــــــــ [16 - Dec-2008, مساء 10:58] ـ

كلام الله من حيث كونه صفة ذاتية لا تنفك عنه سبحانه، هو من صفات كماله، وهو في الحسن على مثل غيره من الصفات ولا فرق .. أما من حيث أفراد ذلك الكلام، كصفة فعلية لله تعالى، فكله حسن ولكن فيه تفاضل في الحسن .. وهذا بمقارنة بعضه الى بعض، والا فبالنسبة للمخاطب بذلك الكلام، ومراد الرب من مخاطبته به في كل حالة، فهو الأحسن في كل حال من هذه الجهة ولا مراء. فما خوطب به المكلف وان نسخه الله فيما بعد بكلام آخر، كان هو الأحسن لذلك المكلف في حاله تلك، والناسخ هو الأحسن في حاله الأخرى، فيبقى هو الأحسن على كل حال مصداقا لقوله تعالى: (( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ) )، والله أعلى وأعلم.

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [16 - Dec-2008, مساء 11:17] ـ

كلامه كصفة في ذاتها كاملة كمال تام، ولكن باعتبار مآلاته ومعانيه وتنوع الأحوال والمخاطبين وما يتعلق به، كل بحسبه، ولذلك قال الله تعالى (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) ، و قال تعالى (( اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم ) ). مع أن كلام الله بالاعتبار المجرد المطلق كله حسن، كما قال تعالى (( الله نزل أحسن الحديث ) )أما إذا تعلق بظروف وأحوال ومناسبات فإن ما يكون حسنًا لحال أو مخاطب قد لا يكون حسنًا لحال أو مخاطب آخر [1] ، ولكن لا بد لهذا الآخر - سواء حال أو مخاطب - أن يوجد في سائر كلام الله ما يناسبه ويليق به، قال تعالى (( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) ). خلاصة القول أن كمال كلامه هو باعتبار عدم ما يماثله، فهو كغيره من الصفات، يدخل في قاعدة الإمام مالك المشهورة، وقاعدة أهل السنة من أن كل صفة كمال محققة ممكنة في حق المخلوق فالله أولى بها على وجه لا نقص فيه.

[1] مرة أخرى لا باعتباره في ذاته ولكن باعتبار ما يؤول إليه.

ـ [خالد بن مهاجر] ــــــــ [16 - Dec-2008, مساء 11:39] ـ

اليس لابن تيمية رسالة حول هذا الموضوع

لم لا تردون الأخ اليها

ـ [أبو فيصل الحضني] ــــــــ [17 - Dec-2008, صباحًا 12:23] ـ

اليس لابن تيمية رسالة حول هذا الموضوع

لم لا تردون الأخ اليها

فهلا فعلت أنت ذلك جزاك الله خيرا

ـ [المقدادي] ــــــــ [17 - Dec-2008, صباحًا 12:35] ـ

الحمدلله و بعد

نعم المشهور عن أهل السنة ان صفات الله تعالى تتفاضل و لم يأتوا بذلك من كيسهم بل هو مقرر من الكتاب و السنة

و لشيخ الإسلام كلام متناثر في ذلك بل فتيا كاملة في ذلك منها هذا الجزء المقتبس من جوابه

قال رحمه الله:

(وَأَمَّا تَفْضِيلُ بَعْضِ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى بَعْضٍ؛ بَلْ تَفْضِيلُ بَعْضِ صِفَاتِهِ عَلَى بَعْضِ: فَدَلَالَةُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْآثَارِ السَّلَفِيَّةِ كَثِيرَةٌ عَلَى ذَلِكَ فَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ الْحَقَّ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَنَّهَا لَا تَتَفَاضَلُ لَمْ يَكُنْ نَفْيُ تَفَاضُلِهَا مَعْلُومًا إلَّا بِالْعَقْلِ لَا بِدَلِيلِ شَرْعِيٍّ وَإِذَا قُدِّرَ أَنَّهَا تَتَفَاضَلُ فَالدَّالُّ عَلَى ذَلِكَ هُوَ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ مَعَ الْعَقْلِيَّةِ فَإِذَا قُدِّرَ أَنَّ الْحَقَّ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ هُوَ التَّفْضِيلُ لَكَانَ كُفْرُ جَاحِدِ ذَلِكَ أَوْلَى مِنْ كُفْرِ مَنْ يُثْبِتُ التَّفْضِيلَ إذَا لَمْ يَكُنْ حَقًّا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لِأَنَّ ذَلِكَ جَحَدَ مُوجِبَ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ؛ بَلْ لَمَّا رَآهُ بِعَقْلِهِ وَأَخْطَأَ فِيهِ؛ إذْ نَحْنُ نَتَكَلَّمُ فِي هَذَا التَّقْدِيرِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ خَالَفَ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ عَنْ اللَّهِ بِمُجَرَّدِ عَقْلِهِ فَهُوَ أَوْلَى بِالْكُفْرِ مِمَّنْ لَمْ يُخَالِفْ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ عَنْ اللَّهِ وَإِنَّمَا خَالَفَ مَا عُلِمَ بِالْعَقْلِ إنْ كَانَ ذَلِكَ حَقًّا. وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُ بَعْضِ نفاة الصِّفَاتِ لَمَّا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت