فهرس الكتاب

الصفحة 3836 من 28557

(طاش!) وركامُ الزندقة والحماقات[الشيخ د. عبد العزيز آل عبد اللطيف]

ـ [أبو شيماء الطالب] ــــــــ [03 - Oct-2007, صباحًا 08:02] ـ

(طاش) وركام الزندقة والحماقات

د. عبدالعزيز آل عبداللطيف

ـ فاق سفهاءُ (طاش) اليهودَ القائلين في بروتوكولاتهم: (وقد عنينا عنايةً عظيمة بالحط من كرامة رجال الدين من الأمميين"غير اليهود"في أعين الناس، وبذلك نجحنا في الإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كؤودًا في طريقنا ... ) برتوكولات حكماء صهيون ص 187.

فهؤلاء الحمقى لم يسخروا بالعلماء فحسب بل استخفوا بالقضاة والدعاة و الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ومعلمي الخير، ومظاهر الفضيلة والتدين.

قال الشاعر الشعبي:

من دون صهيون بذّتنا صهاينا

تكفر بالإسلام وتركب كماينها

ـ والاستهزاء بالعلماء والصالحين صفة من صفات الكافرين والمجرمين، وخصلة من خصال المنافقين، كما جاء في غير آية من كتاب الله تعالى.

قال عز وجل:"زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [البقرة212]

وقال سبحانه:"إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ" [المطففين30,29]

وقال تعالى في شأن المنافقين:"وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ" [البقرة14]

وهذا الخُلُق المشين صار وصفًا لازمًا لأفراخ المنافقين في (طاش) ومنذ سنين عديدة مع سبق الإصرار والعناد!

ـ والاستهزاء بالعلماء الشرعيين لكونهم علماء، وكذا الاستهزاء بأهل الصلاح والحسبة من أجل استقامتهم على الدين، وقيامهم بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..

فهذا كفر، إذ الاستهزاء متوجه إلى الدين والسنة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله: (إن الإنسان قد يكفر بكلمة يتكلم بها، أو بعمل يعمل به ... ومن هذا الباب الاستهزاء بالعلم وبأهله وعدم احترامهم لأجله) قرة عيون الموحدين ص 217

وقد قال تعالى:"قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ" [التوبة65،66]

وجاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء: (سبّ الدين والاستهزاء بشيء من القرآن والسنة، والاستهزاء بالمتمسك بها، نظرًا لما تمسك به كإعفاء اللحية وتحجب المسلمة، هذا كفر إذا صدر من مكلف، وينبغي أن يبيّن له أن هذا كفر، فإن أصر بعد العلم فهو كافر) فتاوى اللجنة الدائمة 1/ 56.

وقد ذكر الله عز وجل أن الاستهزاء والسخرية بالمؤمنين سبب في دخول نار جهنم وعدم الخروج منها.

فعندما ينادي أهل النار قائلين:"رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ" [المؤمنون107]

يقول الله جوابًا عن طلبهم:"قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ" [المؤمنون 108 - 110]

يقول العلامة محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله:

"قوله في هذه الآية:"إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي"الآيتين يدل فيه لفظ"إنّ"المكسورة المشددة على أن من الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم وسخريتهم من هذا الفريق المؤمن .."أضواء البيان 5/ 827.

وحمقى (طاش) قد أدمنوا على ذلك التمسخر والاستخفاف ومنذ أعوام، إلا أنهم ضاعفوا جرعة الإدمان في السنتين الأخيرتين.

فنسأل الله تعالى أن يريح البلاد والعباد من كل منافق زنديق.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت