فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [الهاجرية] ــــــــ [25 - Mar-2009, صباحًا 11:48] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا معالي الوزير!!
عَبْداللَّه بن محمد زُقَيْل
انطلاقا من حديث المصطفى"لا يشكر الله من لا يشكر الناس"أحببتُ شكر معالي وزير الإعلام د. عبد العزيز خوجة ... فقد استبشرتُ بتصريح معالي وزير الإعلام د. عبد العزيز خوجة في جريدة"المدينة" (السبت 18 ربيع الأول 1430هـ) وكان تصريحه مداخلةً في برنامج"الحياة كلمة"للشيخ سلمان العودة نقلته جريدة"المدينة"مشكورةً، وتطرق في مداخلته لعدة قضايا من أهمها في نظري: أنه وجه دعوة مفتوحة للعلماء والدعاة بأن يساهموا في تطوير البرامج الدينية، وهذا أمر يشكرُ عليه، وإن دل على شيء فإنما يدل على إعادة الأمور إلى مسارها الصحيح بعد أن هُمش العلماء والدعاة، وقُلصت وقُصصت البرامج الدينية إلى درجة أن بعض البرامج التي تفاعل معها شريحة كبيرة من المجتمع أوقفت بدون مبرر أو سبب في فترة الوزير السابق مع الأسف!.
ولست في مقام ذكر أمثلة لما مضى، فمعالي الوزير د. عبد العزيز خوجة أعتقد بل أجزم أن لديه تصورا كاملا للفترة التي سبقته، وها هو - وفقه الله - يضع يده على الجرح الذي كان يشكو منه الغيورون والحريصون على هذه البلاد التي هي قبلة للمسلمين، ولم يجدوا آذانا صاغية.
وفي ظني أن معالي الوزير أعطى الضوء الأخضر للعلماء والدعاة للتعاون معه بكل ما يستطيعون لإنجاح فكرته فلا عذر لهم بعد الآن فينبغي عليهم أن يمدوه بالأفكار والرؤى التي تخدم فكرته، وأقترحُ على معالي الوزير أن يجتمع بالعلماء والدعاة والمهتمين بالإعلام لمناقشة هذا التعاون المثمر، أو أنه يشكل لجنة من بعض العلماء والدعاة والمختصين في الإعلام لمناقشة هذا التعاون، ولا شك عندي أنه سيعود على بلادنا قبلة المسلمين بالنفع والخير العميم، وبالمتابعين من خارجها بالفائدة المرجوة.
وقد سمعنا عن معالي الوزير د. عبد العزيز خوجة خيرا كثيرا، وغيرة على الدين، وأنه من بيت عرف بالتدين، وأخبرني من زاره أنه كان حريصا على عدم المساس بثوابت بلادنا الدينية، وعلى فتح المجال للجميع في التعبير عن رأيه دون تعرض للثوابت، وأن إعلام المملكة لا بد أن ينقل الصورة الحقيقة لهذه البلاد، وهذا ما قاله ضمنا في مداخلته فقال: رسالة الإعلام في السعودية واضحة لأننا لنا ثوابتنا الدينية وأننا نريد أن نبلغ هذه الرسالة وأن تكون لنا هوية واضحة ونجعل المشاهد العربي يبحث عن القنوات السعودية لتميزها وهذا بلا شك تحد كبير وخاصة أن المملكة هي قبلة المسلمين ويتوجه لها آلاف الحجاج والمعتمرين وتهوي إليها أفئدة ملايين المسلمين وهذا يُحملنا مسؤولية كبيرة وأمانة عظيمة تنوء عن حملها الجبال ولكن يحملها الرجال، وخاصة أن للمملكة العربية السعودية دورا بارزا في القضايا الأممية وفي الحوار مع الآخر ومساعي الإصلاح الداخلي والخارجي وفي تعزيز الثقة بالشعب. وأضاف معاليه: ولابد للإعلام أن يترجم مثل هذا للمشاهد ونواجه تحديات كبيرة منها كيف نميز هذه الهوية وكيف نخرج من هذا الزحام بالطريقة الصحيحة والعصرية التي تجدد الثقة"."
وما قاله معالي الوزير هو عين ما نادى به المصلحون الحقيقون في فترة ماضية ولكن لا حياة لمن تنادي بل كان من يتحكم في مفاصل الإعلام والثقافة طيف واحد فقط على حساب إقصاء العلماء والدعاة والمثقفين المفكرين الغيورين على مكتسبات البلاد، ومعالي د. خوجة كان سفيرا للمملكة في عدد من الدول، فكان يمثلُ المملكة في تلك البلاد التي كان سفيرا فيها، أما الآن فهو يمثل إعلام دولة هي قبلة المسلمين، فالأولى والأحرى بها أن تنطلق من منطلقات دستورها الذي جاء في بعض مواده والتي جاء فيها:
"المادة 1: المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة؛ دينها الاسلام ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم."
المادة 6: يبايع المواطنون الملك على كتاب الله تعالى وسنة رسوله وعلى السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره.
المادة 7: يستمد الحكم في المملكة العربية السعودية سلطته من كتاب الله تعالى وسنة رسوله وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة.
(يُتْبَعُ)