فهرس الكتاب

الصفحة 12987 من 28557

ـ [طارق الحمودي] ــــــــ [13 - Dec-2008, مساء 02:33] ـ

حقيقة شخصية البابا نويل

أصلها وأبعادها! الدينية

والاجتماعية والتاريخية

كتبه طارق بن عبد الرحمن الحمودي

بسم الله الرحمن الرحبم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فإن البابا نويل شخصية خيالية, وصفت بكونها حاملة الهدايا للأطفال الصالحين في عيد مولد عيسى عليه السلام, راكبا عربة طائرة تجرها الآيائل.

ويوصف بكونه رجلا سمينا بلحية بيضاء كثة وطويلة, لابسا معطفا أحمر بفرو أبيض , يسكن القطب الشمالي, ومحاطا بجيش من الأقزام من صانعي اللعب.

والبابا نويل هو الحلقة الأخيرة في سلسلة من الشخصيات الخيالية التي وصفت بأنها حاملة الهدايا إلى الأطفال يوم العيد المسيحي , ومنها الساحرة (بيفانا) التي كانت تمتطي مكنسة , تفرق الهدايا في الليلة الخامسة والسادسة من الشهر الأول. وهي شخصية خيالية من التراث الإيطالي. وقيل بل تطير على فرس تنتقل على صهوته من مدخنة لأخرى كما في موسوعة (العلم والمعرفة) (7/ 656)

صورة تمثل الساحرة بيفانا

و (فرو هول) في ألمانيا, والملوك السحرة الثلاثة: (بَلْتَزار) و (ميلشيور) و (كاسبر) ,حسب إنجيل ماتيوس وهم ثلاثة حجاج رحلوا إلى بيت الشام لرؤية المسيح بعد ولادته, وهم الذين نعتوه بـ (المسيح) أي (المخلص) حسب الترجمة المسيحية. والذين خرجوا يبحثون عن ولد يكون ملكا على بني إسرائيل, واهتدوا بنجم في السماء يسمى (نجم بيت لحم) قادهم إلى بيت لحم حيث رأوا المسيح وأهدوه ذهبا (إشارة إلى أصله) , وبخورا (إشارة إلى علو قدره) وحنوطا (إشارة إلى عذابه وموته) كما يقول النصارى. ويقال إنهم أربعة. وجعلتهم الكنيسة الأرمينية اثنا عشر, وليس في الأناجيل الأربعة أنهم ملوك أو أنهم ثلاثة أو أربعة أوغير ذلك, ليس فيها سوى أنهم سحرة. وتضاربت الأقوال في أصولهم. والمشهور أنهم ثلاثة يمثلون إفريقيا وأوروبا وآسيا. وهذه إشارة دينية قوية ممن وضع هذه الحكاية إلى أن رسالة المسيح عالمية! ومن الناحية التربوية ,يعلم الأطفال أن هؤلاء الثلاثة يراقبونهم ويراقبون تصرفاتهم. فمن أحسن منهم أهدى له الثلاثة الهدايا يوم عيد الميلاد. والقديس مارتن - ولعله القديس مارتن الأول المقتول سنة 655م والذي يحتفل باستشهاده في الثاني عشر من نونبر -, والقديسة كاترين, والقديسة باربا الرومانية التي قتلها والدها في القرن الخامس عشر لكونها تنصرت, ويزعمون أنها شهيدة المسيحية, ويقام احتفال تخليدا لذكراها يوم الرابع من دجنبر. ولاحظ الطعم الديني للقصة.

صورة تمثل إعدام القديسة بارب

ومن تلك الشخصيات, بل من أبرزها وأهمها القديس-زعموا- نيكولاس, ذي الاصل الاسكندنافي من شمال أوروبا والذي يذكر أنه ولد في (ليسي) في جنوب تركيا الحالية, وكان إفيك كنيسة مير. أي ما يشبه المفتي والقاضي بأحكام الإنجيل!

كنيسة مير بجنوب تركيا

وعاش في القرن الرابع الميلادي في جنوب تركيا, والذي عاصر نتائج مؤتمرمدينة (نيسي) وهي اليوم مدينة (إيزنيك) بتركيا سنة (325م) ويحكى أنه أنقذ خلالها ثلاثة أطفال. ولذلك وصف بحامي الأطفال ,بل تذكر بعض الروايات أنه أحياهم بعد مرور سبع سنوات على قتل جزار لهم في بيته ليلا بعدما تاهوا ودخلوا داره ظانين فيه الأمان.!!

وكان يفرق الهدايا يوم السادس من الشهر الثاني عشر الميلادي. وهو المعروف عند النصارى أيضا بيوم الملوك الذين مر ذكرهم. وكان يتنقل في البلدان ممتطيا حمارا له بصحبة الأب فويطار الذي كان يعاقب الأولاد السيئين. والذي يسمى في لورين (هانس طراب) , وكانت قصته منتشرة جدا في كثير من دول أوروبا, وخصوصا في شمال وشرق فرنسا.

صورة القديس نيكولاس

صورة أخرى للقديس نيكولاس

وهذه صورة أخرى له

وهذا تمثال له أيضا في أحد الكنائس وتحته الأولاد الثلاثة الذين أنقذهم أيام الاضطهاد الأورثودوكسي للطوائف المسيحية الأخرى بسبب الخلاف في طبيعة المسيح عليه السلام - وقيل بأنه أحياهم بعد موتهم -.

وفي سنة 1809 تخيل الكاتب الأمريكي (واشنطن إيرفين) (( 1783 - 1859 القديس نيكولاس يجوب الشوارع لتفرقة هدايا الأطفال على حصان أبيض وفق التصور الهولاندي

صورة الكاتب واشنطن إرفيل

صورة القديس نيكولاس يجوب الاحياء كما تخيل واشنطن

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت