فهرس الكتاب

الصفحة 9988 من 28557

ـ [أبو يونس العباسي] ــــــــ [06 - Aug-2008, صباحًا 12:19] ـ

رؤية كاشفة

بقلم: عطية الله

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدانا للإسلام والإيمان والسنة وجعلنا من أهل دعوته والمجاهدين في سبيله لإعلاء كلمته، نسأله تعالى أن يمن علينا بحسن الخاتمة شهادةً في سبيله يرضى بها عنا ويرفع بها درجاتنا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا، وأصلى وأسلم على عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وخليله نبينا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسانٍ، الذين أقاموا الدين في أنفسهم وعلى العالَمين، أهل التوحيد واجتنابِ الطاغوت والإنابة إلى الله {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} . [الزمر:18]

وبعد: فقد كان الإخوة في مجلة طلائع خراسان طلبوا مني أن أكتب مقالًا يتناول موضوع حزب الله وعلاقته بالقضية الفلسطينية لكي ينشر في المجلة، على أن يكون جاهزًا قبل نهاية شهر صفر من سنة 1428هـ فاستعنتُ بالله وكتبته وأرسلته إلى المجلة في الموعد المحدد، فلما طالعه بعض الإخوة الأفاضل ورأوه طالَ قليلًا أشاروا عليّ بأن يُنشَرَ في كتاب، لأن نشره في المجلة بطوله غير ممكن، وتفريقه على حلقات يضعف فائدته للقراء من خلال فقْدِ الترابط، ولا سيما أن المجلة قد تتأخر عن الصدور في بعض الأشهر بسبب ظروف الحرب، فاستحسنتُ الفكرةَ، وركنتُه مدة لأعود إليه وأراجعه في وقت فراغ، وأرسلتُ نسخًا إلى بعض الأفاضل للمراجعة والتعليق، فحظيتُ فعلا بفوائد منهم جزاهم الله خيرًا، وهذا أوان تقديمه للنشر بفضل الله تعالى، نسأل الله عز وجل أن يجعله نافعًا لقارئه وكاتبه مكتوبًا في ميزان حسناتنا، وأن يفتح لما فيه من الخير والحق القلوبَ، وأن يعفو عما يمكن أن يكون وقع فيه من زلل، ويرزقنا السداد والتوفيق، {إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} . [هود:88]

عطية الله

جمادى الآخرة 1429هـ

يونيو 2008م

بسم الله الرحمن الرحيم

{وكذلك نفصّل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين} .

الكتابة عن التنظيم الرافضي المسمى بحزب الله ليس بالأمر السهل، وهي تجربة مختلفة بالنسبة لكثير من الكتاب والباحثين، فلو أن الإنسان أراد أن يكتب مثلًا عن بعض الأحزاب والحركات الانفصالية أو التحررية في العالم قديمها وحديثها، أو عن التنافس الأمريكي الفرنسي الصيني على السوق الأفريقية لكان ذلك أسهل بكثير، والسبب أن حزب الله اللبناني هو حزب رافضي فيه حظ وافر من"الباطنية"، فهناك إذن ظاهرٌ وباطن، وهناك قدر كبير من الغموض والخداع والتمويه والكذب والدجل .. !

قد يقول القارئ إن هذا حكمٌ مسبق، ومعلومٌ أن الكاتب إذا كان عنده حكم مسبق فإن بحثه لن يحالفه التحقيق العلمي والدقة والإنصاف.

وهنا أسارع إلى القول، إنني لست بصدد البحث عن حقيقة هذا الحزب وملته، فهي عندنا معلومة مستيقنة لا تخفى، واضحة وضوح الشمس، فأنا لا أقف موقف الباحث عن شيء لا أعرفه وأريد استنكاهه والوقوف على حقيقته والتعرف عليه، فنحن نعرفه جيدا وفارغون من ذلك، فليكن هذا معلوما من أول الأمر، وإنما المقصود من الكتابة هو تجلية حقيقة هذا الحزب للناس بالطرق المنطقية والدلائل العقلية، التي تقنع المسلمين بخطره وفساده العظيم، فأنا هنا داعٍ إلى الله تعالى أسعى في دعوة الناس إلى الخير والحق على بصيرة إن شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

والداعي إلى ذكر هذه المقدمة هو تنبيه القارئ ألا ينخدع بشعارات"شرط الحيادية"في التحقيق العلمي والبحث الأكاديمي، وإنما الشرط الحقُّ هو العدلُ والإنصافُ والقيامُ بالقسط، ونسأل الله التوفيق.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت