فهرس الكتاب

الصفحة 23692 من 28557

تلخيص مختصر لكتاب(دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية للدكتور: سعود الخلف)(1)

ـ [عبدالله بدر السعيد] ــــــــ [17 - Mar-2010, مساء 12:54] ـ

السلام عليكم ..

إذا كنت تريد قراءة هذا الكتاب الشيّق ولكن ليس لديك وقت أو أنك بالأحرى مشغول بقراءة غيره من الكتب العلمية .. فإليك الحل.

إنه تلخيص بمقدار العُشر لهذا الكتاب الماتع، سأرفعه بإذن الله لهذا المجلس المبارك على شكل حلقات متسلسلة، والله الموفق.

ـ [عبدالله بدر السعيد] ــــــــ [17 - Mar-2010, مساء 12:57] ـ

مقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين نبينا محمد r وعلى آله وصحبه والتابعين، وبعد:

فإن الله تعالى أرسل نبيه محمدًا r ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، فصار الناس على إثر ذلك فريقين مؤمن وكافر.

أما المؤمنون فهم فرقة واحدة على سبيل الحق وبه يحتكمون حتى إلى نهاية رضوان الله يصلون، وأما الكافرون فهم على سبل متفرقة وأحزاب متشعبة ضلت وأضلت.

والمسلم داعية ناصح مشفق، ولأنه كذلك فعليه أن يعرف شيئًا من أديان الناس، لأن ذلك سيساعده على دعوة أصحاب الأديان المنحرفة، ويزيده يقينًا بدينه الإسلام.

لهذا سأعرض بإذن الله في هذه الدراسة الموجزة لليهودية والنصرانية وأشرح ما يتعلق بهما مقدمًا مدخلًا عن الدين ومباحثه.

* مدخل إلى دراسة الأديان *

أولًا: تعريف (الدين) :

-لغة: يختلف معناه باختلاف ما يتعدى به، فإذا تعدى بنفسه صار المعنى مَلَكَه، وإذا تعدى باللام صار المعنى خضع له، وإذا تعدى بالباء صار المعنى اعتقده.

-اصطلاحا: اختلف في تعريفه اختلافًا كثيرًا وعرف بتعريفات لا تكاد تخلو من نقص، إلا أن أرجحها أن يقال أن الدين: اعتقاد قداسة ذات، وسلوكُ ما يدل على الخضوع لتلك الذات ذلًا وحبًا رغبةً ورهبةً.

ثانيًا: تقسيم الأديان:

تنقسم باعتبار (المعبود) إلى قسمين:-

أ- أديان تدعو لعبادة الله كالإسلام.

ب- أديان تدعو إلى عبادة غير الله كالبوذية.

ثالثًا: علم الأديان في القرآن وكتابة المسلمين:

القرآن كتاب دعوة وهداية، ولهذا ذكر الله عز وجل فيه أديان الناس المتنوعة، لأن ذلك وسيلة من وسائل دعوة أصحاب الأديان، إذ عرْض الباطل وعرْض الحق معًا ينير الأذهان ويوصلها بإقتناع إلى الإيمان.

ففي القرآن نجد أن الله حصر الأديان التي عليها الناس في قوله:"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ" (الحج:17) ، وفي القرآن ذكْر الأنبياء وبيان أن دعوتهم كانت واحدة"وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ .." (النحل:36) ، وفي القرآن أصول بعض المقالات المنحرفة من ذلك قول الله"وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ" (التوبة:30) ، وفي القرآن مقارنات بين الحق والباطل تفتح المجال للعقل ليوازن فيها"أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ" (يوسف: من الآية39) .

فهذه المعلومات المتنوعة عن الأديان الواردة في القرآن تدل على عظيم أهمية هذا العلم في مجال الدعوة، وهذا أمر قد تنبه له علماء المسلمين قديمًا فكتبوا في الأديان وكان أول من كتب علي بن ربن الطبري في كتابيه (الرد على النصارى) و (الدين والدولة) ، والجاحظ في (الرد على النصارى) ، والأشعري في (الفصول في الرد على الملحدين) والمسعودي في (المقالات في أصول الديانات) وغيرهم كثير.

وفي هذه الكتب قواعد وعقائد أصحاب الديانات ومناقشات لها وبيان لبطلانها على مثل منهج القرآن الكريم في ذلك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت