ـ [همّامة] ــــــــ [13 - Feb-2008, مساء 12:36] ـ
عذرا أيها السعوديون الذكور لابد أن يحدث هذا!
نعم .. لابد أن تشب"عمرة"عن الطوق، كما شب عمرٌ
نعم .. لابد أن تنكسر الأطواق كلها، لنعيد الصالح منها فقط.
هل من عائش في غيبوبة ـ أقصد في برج عاجي لا يعلم ماذا يحل بالمرأة السعودية؟!
سنوات من التهميش في البيت من الأم والأب والإخوة.
تفضيل الذكر على الأنثى ضارب أطنابه في البيئة السعودية ـ حتى الأم وهي الأنثى ـ تفرح فرحا عارما بولادة الذكر أكثر من ولادة الأنثى ـ لارتفاع قيمة الذكر في مجتمع السعودية.
ثم بعد البيت، سنوات ـ بل دهور من الصبر على الزوج ـ وهي وبختها ـ فربما تبتلى بمريض نفسي ـ تشبع بثقافة الذكورة ـوعلوه عليها فيعاملها بعجرفة، وقسوة، وربما بما هو أسوأ من ذلك، من ضرب وزواج عليها ليكسر قرنها (!) .
أثناء هذه الحياة المليئة بالتهميش والجفاء تغلغلت في حياتنا سلوكيات , ورؤى، وأنماط حياة ألبسناها ثوب الدين باعتبار أن الشعب السعودي شعب متدين، فضربنا الدين في مقتل.
يضرب أحدهم زوجته ضربا ـ يسمع الجيران صوت صراخها منه ـ ثم هو يستشهد بقوله تعالى:"واضربوهن".
يتزوج عليها دون داع شرعي أو عرفي لمجرد التنكيل بها، ثم يقول:"فانكحوا ما طاب لكم من النساء".
ثم لا يكفيه ذلك، حتى ينهال على أولاده أمامها ضربا وتعذيبا
متحججا بأنه يربيهم، وأولاده وهو حر فيهم، وهو يحفظ تماما:"الرجال قوامون على النساء"فضلا عن الأطفال.
أما إن كانت الزوجة صاحبة وظيفة فلا تسل عن الذل"الخفي"الذي يمارس والذي ترتضيه رغما عنها حتى تمشي الحياة بأي طريقة كانت.
مع أننا لا نريد أن يأتي الإصلاح على يد المفسدين، إلا أن الله تعالى قد ينصر هذا الدين بالرجل الفاسق،
إن هذه الخطوات التي تريد أن تخرج المرأة من الذل التي هي فيه، والمهانة التي تتربي فيها، فيها الكثير من الرغبة في الفساد والفحش أيضا،
ونحن نعلم ذلك، ولكن من قال أن وضع المرأة الآن إسلامي ـ ليكون حل مشاكلها بحل إسلامي، من قال أن المرأة السعودية ـ إلا من رحم الله ـ تعامل باعتبارها كائن حي، مشرق بالخير.
إن كثيرا من الرجال السعوديين يحرصون تماما على تدين نسائهم وأخلاقهم الحسنة، وإذا ما رأى بادرة تدين وعفة وحشمة اهتز فرحا، لكنه لا يحرص على هذا الأمر على نفسه، إلا من رحم الله.
لماذا؟
يريد هو أن يفعل ما يشاء، ثم لا يرضى لزوجته أو أخته فضلا عن ابنته ادنى الحقوق الشرعية.
كثير من السعوديين يريدون لنسائهم وضعا أقل منهم. إنها الطبيعة الذكورية الفجة،
لذلك لا ضير من بعض القرارات التي تذكر السعودي أن السعودية مثلك تماما. طبعا لا يكاد يذكر:"النساء شقائق الرجال".
فيتم بهذه القرارات تحجيم عقدة الذكر والذكورة، وعلو الرجل على المرأة علوا لا يرضاه الله تعالى.
ومن هذه القرارات / سكن الفنادق بغير محرم، قيادة السيارة، وغيرها، إنها حل مؤقت لحالة العلو الذكوري الذي نعيشه / مع اعترافي الكامل أن هذه الحلول لها مفاسدها الأكيدة.
لا يأتيني متحذلق فيقول كيف تعترفين بخطورة هذه القرارات ثم تقبلين بها لأني سأقول له: إنني أقبل بأخف الضررين لأدفع أكبرهما.
أما الضرر الأكبر فهو سوء ظن النساء والعوام بالدين، بل وصل الأمر لكره الدين ـ وهذا حدثتني به فتاة سعودية ـ كان أبوها وأمها يعدانها لأن تكون حافظة للقرآن وداعية، غير أن سوء معاملة أبيها وتعنته في تربيتها جعلها تكره الدين لأنها (ربطت بين الظلم و سوء المعاملة وما يمثله أبوها من تسلط، وما تمثله أمها من ذل ومهانة) ؛ وبين الدين، الأمر الذي أفقدها جمال الدين، وسماحته، ولذاذته الروحية. وما يبدعه في النفوس من الكرامة، والإباء والعزة.
لدي كلام آخر لا يحضرني بلورته الآن على الكي بورد لعله يتحضر ويتبلور مع النقاش.
ـ [عيد فهمي] ــــــــ [13 - Feb-2008, مساء 01:19] ـ
أختاه
هداكِ الله
إنما أنتِ كالمستجير من الرمضاءِ بالنارِ
أعلم ما يحُل بالمرأة من ظلم باسم الدين.
وليس هو عندكم في السعودية فقط بل وعندنا في مصر التي تعتبر رائدة في مجال تحرير المرأة -زعموا- وفي كل بلد مسلم.
لكن هل تظنين الصلاح سيأتي على يدي أعداء الدين بما يصدرونه من قرارات المقصود الأول بها تجريد المرأة من عفتها وإبعادها عن ربها وتحويلها إلى سلعة لمن يدفع أكثر؟
مهما تناقشنا فلن تقتنعي بكلامي ولا بكلام غيري ما دمتِ انطلقتِ من هذا المنظور الضيق للقضية، إلا أن يشاء الله أن ينير بصيرتكِ لرؤية ما حلّ بأخواتك في مصر ولبنان وتونس وغيرها من عُري وفجور وكانت البداية هي هي كما عندكم الآن
ستُبدِي لكَ الأيامُ ما كنتَ جاهلًا ... ويأتِيكَ بالأخبارِ مَن لم تُزَوّدِ
(يُتْبَعُ)