ـ [ممدوح السنعوسي] ــــــــ [04 - Sep-2008, صباحًا 07:50] ـ
جماعة التبليغ خطر يهدد وحدة المجتمع
بقلم: شيخنا الفاضل علي بن يحيى الحدادي
إمام وخطيب جامع أم المؤمنين
عائشة بنت أبي بكر الصديق بالرياض
إن من أجل نعم الله علينا أن هدانا للإسلام وأن وفقنا للسنةوأن جمعنا تحت راية شرعية تحكم فينا بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتمعت الكلمة وأمن الناس واطمأنت القلوب وعصمنا الله من الفتن والمحن التي تتخطف الناس من حولنا.
وما نحن فيه من نعمة فبفضل الله وحده ثم بما قامت عليه هذه البلاد من نصرة التوحيد وحماية السنة والقضاء على مظاهر الشرك والوثنية ورد البدع وقمعها مصداقًا لقوله تعالى (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدوني لا يشركون بي شيئًا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون) .
وآفة النعم الكفر بها وجحودها ومن كفر النعمة التي ننعم بها الخروج على الجماعةوالشذوذ عنها وذلك بالانضواء تحت ألوية الجماعات الوافدة بالولاء لقادتها، والالتزام بأفكارها، ونشر دعوتها، وتحزيب أفراد المجتمع وتفريق كلمته. وزعزعة الثقةفي حكامه وعلمائه.
فماذا تريد بنا هذه الجماعات؟
أتريد بنا العودة إلى الشرك بعد التوحيد؟
أتريد بنا العودة إلى البدعة بعد السنة؟
أتريد بنا العودة إلى الجهل بعد العلم؟
أتريد بنا العودة إلى الفرقة والاختلاف بعد اجتماع الكلمة والائتلاف؟
أتريد بنا العودة إلى التباغض والتدابر بعد المحبة والألفة والتناصر؟
ماذا يريدون؟
شريعة قائمة، وسنة ظاهرة، ومساجد معمورة، وولاية شرعية، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر. ألا إنهم لا يريدون إلا الإفساد.
أيها القارئ الكريم:
لقد ابتليت بلادنا بجماعات وافدة تزعم الدعوة والإصلاح وهي تحمل في طياتها الضلال الكبير والشر المستطير ومن تلك الجماعات جماعة التبليغ والتي يطلق عليها أيضًا جماعة التبليغ والدعوة ويعرف المنتمون إليها بالتبليغيين أو (بالأحباب) .
ومن علاماتهم المشهورة التي يعرفون بها: زيارة البيوت وحث الناس على الخروج معهم.
والغالب عليهم الجهل لأنهم لا يتعلمون، فدعوتهم مبنية على الجهل، يكثر في كلامهم ذكر الكرامات، وفوائد ما يقومون به من الزيارات، وما حصل من الخير لهم ولمن خرج معهم.
ويحرص بعض دعاة هذه الجماعة على جذب الشباب واستقطابهم بالنكت المضحكة والقصص والقصائد مما يستهوي عقول الجهال ويغريهم بالانضمام إليهم.
وجماعة التبليغ نشأت في الهند على يد رجل صوفي خرافي ثم انتشرت في العالم (ومن أراد التفاصيل فعليه بالكتب المؤلفة المتخصصة في الجماعة أو البحوث التي كتبت عنهم) .
وقد جاؤوا أول الأمر إلى هذا البلد بصورة علنية وطلبوا الإذن لهم بممارسة دعوتهم فأصدر سماحة مفتي المملكة في زمانه الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله فتوى في شأنهم جاء فيها: (هذه الجمعية لا خير فيها؛ فإنها جمعية بدعة وضلالة وبقراءة الكتيبات المرفقة بخطابهم وجدناها تشتمل على الضلال والبدعة والدعوة إلى عبادة القبور والشرك، الأمر الذي لا يسع السكوت عنه) . اهـ مجموع فتاوى الشيخ محمد بنإبراهيم (1/ 267 - 268) .
عند ذلك رجعوا بالأسلوب الخفي فأخذوا ينتشرون شيئًا فشيئًا مع الحرص التام على التخفي والتستر ولكن الله تعالى كشف أمرهم، وهتك سترهم، فأرصد لهم ورثة النبيين من العلماء الربانيين، من علماء هذه البلاد ومن غيرها فما زالوا يفتون بأنها جماعة بدعية، وما زالوا يحذرون من شرها وباطلها.
ومن كلام أهل العلم فيهم ما يلي:
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: (جماعة التبليغ المعروفة الهنديةعندهم خرافات، عندهم بعض البدع والشركيات، فلا يجوز الخروج معهم، إلا إنسان عنده علم يخرج لينكر عليهم ويعلمهم. إلى أن قال: أو إنسان عنده علم وبصيرة يخرج معهمللتبصير والإنكار والتوجيه إلى الخير وتعليمهم حتى يتركوا المذهب الباطل، ويعتنقوامذهب أهل السنة والجماعة) . أ هـ.
وسئل أيضًا عن جماعة الإخوان المسلمين وعن جماعة التبليغ وهل تدخلان في الفرق الثنتين وسبعين الهالكة فقال:
(يُتْبَعُ)