فهرس الكتاب

الصفحة 5739 من 28557

ـ [فريد المرادي] ــــــــ [24 - Feb-2008, مساء 01:50] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة ثانية إلى شيخ الأزهر (حول مناصب المرأة وعملها)

للشيخ ربيع بن هادي المدخلي ـ حفظه الله و نفع به ـ.

اطلعت على فتوى لشيخ الأزهر د/ محمد طنطاوي نشرتها جريدة عكاظ في عددها (15139) الصادر في يوم الخميس الموافق (29 محرم 1429هـ) في (ص39) تحت عنوان"مناصب الولايات العامة و القضاء ... هل تحق للمرأة؟"و عنوان آخر"تولي المرأة رئاسة الدولة لا يخالف الشريعة".

ثم ذكرت الجريدة في طليعة الفتوى:

1 -أن طنطاوي صرح لـ (الدين والحياة) بأن عمل المرأة في الإسلام يتوقف على مدى ملاءمة و مواءمة هذا العمل لطبيعتها و مدى اتفاقه مع تكوينها و تركيبها الفسيولوجي و العضوي فلم تحدد الشريعة الإسلامية عملًا خاصًا بالمرأة و الرجل.

أقول: إن قول الدكتور طنطاوي إن عمل المرأة في الإسلام يتوقف على مدى ملاءمة و مواءمة هذا العمل لطبيعتها .... الخ كلام جيد لكنه لا ينسجم مع قوله فلم تحدد الشريعة الإسلامية عملًا خاصًا بالمرأة و الرجل.

فقد ميز الإسلام بين مجالات الأعمال للرجل و المرأة، قال تعالى آمرًا للنساء (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) [الأحزاب: 33] ، فأشرف مكان للمرأة وأعزه أن تقر في بيتها و أن تتنزه عن التبرج تبرج الجاهلية الأولى.

و من أوجب أعمالها و أحقها أن تكون راعية لبيت زوجها، طائعة له، قائمة بحقوقه، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"كلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته فالإمام راع ومسئول عن رعيته و الرجل راع في بيته و مسئول عن رعيته و المرأة راعية في بيت زوجها و مسئولة عن رعيتها"، هذا أهم أعمالها و مسئولياتها.

و مما خص الله به الرجال النبوة و الإمامة، والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ خاطب أصحابه الذين لا يفهمون من كلمة الإمام راع إلا إمامة الرجال، و الرجل راع لبيته، و زوجته تحت رعايته و قوامته.

ثم بين مجالها أنها راعية في بيت زوجها، فهي ترعى أبناءها وأبناءه، و هذا عملها الأساسي، و عملها في رئاسة الدولة أو الوزارة أو القضاء يصادم هذه الوظيفة الأساسية التي حددها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بيت زوجها.

كما أن مثل هذه الأعمال غالبًا ما تتصادم مع قوله تعالى للنساء: (و قرن في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) ، و قوله تعالى: (و إذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) [الأحزاب: 53] ، هذا قاله الله في شأن أمهات المؤمنين زوجات رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الطاهرات، و فيه تربية و تأديب للأمة رجالها و نسائها.

و يترتب على تولي المرأة رئاسة الدولة مفاسد:

منها: مخالطتها للوزراء و الأمراء و الجنود، فإذا شكلت وزراء و أمراء و مستشارين من الجنسين زاد الفساد و البلاء بهذا الاختلاط، لا شك في ذلك، فالمرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان، والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"ما تركت بعدي فتنة أَضر على الرجال من النساء"، و قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ محذرًا هذه الأمة:"أول فتنة بني إسرائيل النساء".

فإذا وصل الحال بالأمة إلى هذه الدرجة صار حالها أخطر من فتنة بني إسرائيل بالنساء.

ومنها: أن النساء ناقصات عقل ودين، فالمرأة تعجز غالبًا عن رعاية بيت زوجها وتربية وتأديب أطفالها، و هذا أمر واقع و ملموس.

فإذا كان هذا هو حالها فكيف تسند إليها قيادة الأمة و إمامتها و تدبير شئونها الدينية و السياسية و الاجتماعية و العسكرية، هذا مما يأباه الشرع و العقل.

2 -قال الدكتور:"إن الشريعة الإسلامية ساوت بين المرأة و الرجل في عدة أمور هي أصل الخلقة و التكاليف الشرعية و العمل و طلب العلم فلم تفرق أحكام الشريعة الإسلامية بين الرجل و المرأة في العمل، و إنما يحق لكل منهما أن يعمل في أي وظيفة أو منصب طالما اتفق ذلك مع طبيعته الخاصة".

أقول:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت