فهرس الكتاب

الصفحة 22797 من 28557

ـ [ابو البراء الغزي] ــــــــ [25 - Jan-2010, مساء 05:39] ـ

المسلم - خاص > 10/ 2/1431 هـ

الحمد لله يعز من أطاعه، ويذل من عصاه، وصلى الله وسلم على رسوله ومجتباه، محمد بن عبد الله الذي جعل الله الذل والصغار على من خالف أمره، أما بعد:

فإن أعداء الإسلام من الكفار والمنافقين ما يزالون يجلبون بخيلهم ورجلهم للكيد لهذا الدين وأهله، وذلك مصداق قوله تعال (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) البقرة: 217، وقوله تعالى (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا) الأحزاب: 58، وقوله تعالى (فإذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد أشحة على الخير) الأحزاب: 19.

ومن أقبح أنواع الأذى تجريح أهل العلم والصلاح، واختلاق الأكاذيب عليهم والتشنيع عليهم وتشويه سمعتهم والاستعداء عليهم، ومن ذلك ما جرى بعد خطبة فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبد الرحمن العريفي، وذكره لحقيقة علي السيستاني الرافضي، حيث تكالب الروافض وإخوانهم العلمانيون للنيل من فضيلة الشيخ محمد والوقيعة في عرضه وإلصاق التهم به في الصحف وعلى المواقع الشبكية.

وإن الموقعين على هذا البيان إذ يذكرون ذلك فإنهم يبينون للأمة مايأتي:

أولًا: أن عليََّا السيستاني أحد رموز الرافضة الذين يقولون بتحريف القرآن، ويكفرون الصحابة ويلعنونهم وخاصة الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهم وعن الصحابة أجمعين، ويرمون عائشة بما برأها الله منه رضي الله عنها، ويكفرون أهل السنة قاطبة ويستبيحون دماءهم كما حصل في العراق وإيران، ويعبدون القبور، إلى غير ذلك من العقائد الضالة، كما هو مثبت في مؤلفاتهم وفتاواهم وعلى مواقعهم في الشبكة، فيكون ما قاله الشيخ محمد العريفي في السيستاني لم يتجاوز الحقيقة.

ثانيًا: أن العلمانيين الذين تعرضوا للشيخ محمد العريفي بالنقد على تعرضه للسيستاني إنما هم في الحقيقة أعداء للعلماء والمصلحين، ويريدون إسكاتهم عن قول الحق بدليل تناولهم بالتجريح للعلماء والدعاة واحدا بعد واحد، ولم يظنوا أنهم بذلك يسهمون في نشر علم هؤلاء العلماء وزيادة ثقة الناس (إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم) النور: 11.

إن هؤلاء العلمانيين المنافقين أعداء لدين الله، بل هم أعوان للروافض ولكل متربص كائد بالمسلمين وبلادهم، وإلا فلِمَ لَمْ يردوا على السيستاني وجماعته حين شتموا الصحابة وقذفوا زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، في أكثر من خمسين قناة رافضية عدا المسموع والمقروء، بل أين العلمانيون عن فعلات السيستاني واستباحته دماء أهل السنة في العراق ونقول أيضا: لم سكت العلمانيون عن تكفير السيستاني للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وأتباعه في دعوته وللحكومة السعودية القائمة على تلك الدعوة؟

لم تعاطف العلمانيون مع الروافض؟

هل هم عملاء لهم؟

أم تشابهت قلوبهم فبعضهم أولياء بعض؟

ثالثًا: أننا ندعوا عامة الشيعة إلى أن يتوبوا إلى الله عز وجل من مذهبهم الباطل القائم على الطعن في القرآن وفي الصحابة وعلى الشرك بالله بدعاء الأموات، (أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم) المائدة: 74.

رابعًا: على أهل العلم والدعاة إلى الله أن يمضوا في طريق الإصلاح والدعوة وقول الحق وإنكار المنكر ولا يعبأوا بإرجاف المرجفين وتخذيل المخذلين، وألا يخافوا في ذلك لومة لائم فهذا سبيل أولياء الله الذين يُحبُون ويُحبَّون ويجاهدون في سبيله كما قال تعالى (يا أيها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم) المائدة: 54، فهذا نسأل الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته، وصلى الله وسلم على محمد.

الموقعون على البيان:

فضيلة الشيخ العلامة: عبدالرحمن بن ناصر البراك، جامعة الإمام سابقًا

الشيخ أ. د.عبدالله بن عبدالله الزايد، مدير الجامعة الإسلامية سابقًا

الشيخ د. عبدالله بن حمود التويجري، رئيس قسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين بجامعة الإمام سابقًا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت