فهرس الكتاب

الصفحة 6857 من 28557

ـ [جولدن توربان] ــــــــ [10 - Apr-2008, مساء 02:35] ـ

الحمد لله وحده والصلاة والسلام علىمن لا نبي بعده وعلى آله وصحبه جنده وحزبه وبعد,

للأسف كُتب مقال يتندر فيه صاحبه على من يعتقد أن بغداد لم تسقط يريد الزعم أنها سقطتْ ولم تعد تُقاوم ولمثله أؤكد أن العراق لم تسقط بحول الله وإرادته وبغداد تقود المقاومة. والدليل موجود امام عيني من يريد أن يرى يكاد يحجب عين الشمس.

وأتساءل أولا: ثورة الشعب الأميركي نفسه على قيادته ووصفهم له بالكذابين وانخفاض شعبية بوش ... أفول نجم اليمينيون الجدد واندحار أصواتهم وعلو صوت التغيير في أميركا .. الإنفاق الحربي بتريليونات الدولارات ... الكساد الاقتصادي الكبير .... انخفاض سعر صرف الدولار إلى أدنى مستوى ارتفاع معدل البطالة وتدمير سوق العقارات الأميركي ... أين نصنف هذا كله؟ هل هذا حدث بسبب أن أميركا تبلي بلاءا حسنا في العراق وتسيطر على الوضع؟

في العالم الحرّ وفي الولايات المتحدة الأميركية تحديدا يعيش أكثر من 300 مليون نفس ثلاثة أرباعهم يعتقدون أن أميركا قد خسرت الحرب في العراق ناهيك أن يعتقدوا أن بغداد قد سقطت في يد بوش فهم لايسلمون له بذلك بل يؤمنون بانها حرب خاسرة أكلت الأخضر واليابس من أجل ماذا؟ من أجل أن تسلم البلاد على طبق من فظة للفارسيين على حساب عشرات الآلاف القتلى من الجنود الأميركيين وسط سخط عربي ودولي ومقاومة تزداد ضراوة.

كتب المحتجون الإميركيون في آخر تظاهرة لهم على لافتاتهم ما يلي:

المعنى: لانريد هذه الحرب التي تستعدي علينا قوى المقاومة وتزيد من ضراوتها.

هذا رأي الأميركان (كعالم أول) , يرون مقاومة عنيفة, يرون بغداد تقاوم ولم تسقط وهذا رأي يختلف تماما عمن يرى أن الأميركان قد ربحوا في حربهم وأسقطوا بغداد ولا عجب فالهوة سحيقة بين عالمهم الأول الحر الذي يرى بوش وزبانيته كذبة مهزومين وبين عالمنا الثالث الذي يرى في زيارة بوش مناسبة قومية تعطل لها البلاد!!

والسؤال الآن هو هل يسيطر بوش على العراق فعلا؟ هل يسيطر على بغداد؟ هل يسيطرون على المنطقة الخضراء التي تنهمر عليها قذائف المورتار صباح مساء؟

وأزُف هذا الخبر الذي ربما قد يسوء البعض منا: لقد سقط أكثر من 17 جندي أميركي في الأسبوعين الماضيين ومئات القذائف الصاروخية على رؤوس الموظفين الأميركان داخل المنطقة الخضراء ذلك السجن الكبير الذي يحبس الأميركان وعملاؤهم انفسهم فيه.

من الذي يملي شروطه الآن في ساحة القتال؟ أو على شرط من يجري القتال الآن في بغداد؟ المجاهدون يضربون وقتما شاؤوا وينسحبون إلى حيث شاؤوا وأرض العراق كلها ملك لهم يمرحون فيها بينما الأميركان مقيدون داخل المنطقة الخضراء وأربع قواعد عسكرية لاخيار لهم سوى تلقي الضربات ثم يخرجون مدججون بالسلاح في عملية بحث غالبا ما تفشل عن من أطلق الصواريخ.

الأميركان فشلوا في إدارة السلطة فأعانهم عليها العملاء أمثال السستاني والمالكي والحكيم والطفل لمعجزة وجيش المهدي.

الأميركان فشلوا في القضاء على المجاهدين فاداروها حرب بالوكالة عن طريق ما يسمى بمجرمي الصحوة وها نحن نرى مصير الصحوة.

نرجع لسؤالنا هل يستطيع المالكي ان يعيش خارج المنطقة الخضراء؟ هل يستطيع السفير الأميركي أن يتوجه منها إلى المطار بريا بعربة مصفحة؟

أقول إنه لم يفرح بدخول القوات الأميركية بغداد عام 2003 إلا الشيعة والمنافقون والمرتدون والخونة العملاء والجهلة السطحيون ويومها تصور بوش أيضا أن بغداد سقطت في وجه الغزو الأميركي تماما مثل كاتب مقالنا هذا .. حتى إنه من فرط حماسه وتفاؤله هبط بحوامة فوق احدى حاملات الطائرات في حشد استعراضي ليعلن عن الملأ انتهاء العمليات العسكرية الكبرى في العراق ...

ولكن ... كان الوهم كبيرا وجاء الرد سريعا على يد المقاومة الإسلامية وتحول كارنفال حاملة الطائرات هذا فيما بعد إلى طريفة يتندر بها الإعلاميون والصحفيون على هذا الذي تصور أن بغداد قد سقطت وأن الأعمال العسكرية قد انتهت وأن المقاوة قد أخمدت وأن الأميركيين سينعمون بوقت رائع في جني أرباح النفط العراقي المنهوب ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت