ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [26 - Sep-2007, مساء 09:30] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
توضيح هذه الكذبة وغيرها من الكذبات التي اعتاد عليها أهل الإفساد؛ لتشويه الالتزام بشرع الله، وبالعلماء والمستقيمين من أهل هذه البلاد، أنهم يتلقطون أخطاء الجهال، فيُعممونها على العلماء وطلبة العلم والأخيار، متجاهلين أن العلماء هم أول من تصدى لها وأنكرها، وناصح أهلها، وبين لهم خطأهم. وهذا من الاصطياد في الماء العكر. وليس العجب من كذبهم؛ لأن كذب الحاقد أمرٌ مفروغٌ منه، ولكن العجب أن يسمع لهم بعض الطيبين، فيصدقوا كذباتهم، والله يقول: (وفيكم سماعون لهم) .
أمثلة:
1 -تراهم دائمًا إذا ما أرادوا ذم الأخيار، رددوا قصة الإخوان الذين اختلفوا مع الملك عبدالعزيز - رحم الله الجميع -، متجاهلين أن العلماء هم أول من تصدى لهم، وناصحهم، وحذر منهم!
2 -ومثلها: يرددون حادثة جهيمان! والعلماء هم أول من أنكر عليه وتصدى لهم.
3 -ومثلها: ترديدهم لحادثة من أنكر تعليم البنات (خشية أن يكون كالتعليم في الدول الأخرى المبتلاة بالاستعمار) ، فبين لهم العلماء ووضحوا شرعية هذا الأمر بضوابطه. وتوضيحه في هذا الرابط: http://saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/34.htm
وأهل الإفساد لا يرضيهم أن يتصدى العلماء وطلبة العلم للجهلة؛ لأنهم يريدون تشويه (الجميع) ! بل لو كانوا صادقين مع أنفسهم لقالوا: نريد تشويه الاستقامة على شرع الله؛ لأنها تعارض أهواءنا وشهواتنا، ولهذا نلجأ للتلبيس على الناس بطمس جهود العلماء، والتركيز على أهل الجهل، مع تعميم حالهم؛ للتشويه والصد - كما سبق -.
ومن هذا: ماقام به فريق الطائشين في"طاش"- وهو مسلسل يقف وراءه أهل مكر وتخطيط، يطرحون من خلاله فكرهم بواسطة المهرجَين -، حيث ادعى هؤلاء - ومعهم بدرية البشر في كتابها الأخير عن طاش - أن أهل الاستقامة قد حرموا"البرقية"أول دخولها المملكة!! متجاهلين أن من حرمها هم فئة من الجهال (بغض النظر عن نيتهم الطيبة) ، أما العلماء فقد تصدوا لهم، وأنكروا فعلهم، وأصدروا بيانًا بهذا، لن يفرح برؤيته أهل الإفساد. وهذا نصه من مصدر مقبول منهم، وهو كتاب"عند الصباح حمد القوم السرى"، للأستاذ عبدالعزيز التويجري، الذي نشر صورته أيضًا. (ص 145 - 150) :
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد بن عبداللطيف، وسعد بن حمد بن عتيق، وسليمان بن سحمان، وعبدالله بن عبدالعزيز العنقري، وعمر بن سليم، وصالح بن عبدالعزيز، وعبدالعزيز بن عبداللطيف، وعمر بن عبداللطيف، وعبدالله بن حسن، وعبدالرحمن بن عبداللطيف، ومحمد بن إبراهيم، ومحمد بن عبدالله، إلى من يراه من كافة الإخوان، وفقهم الله لما يُحبه ويرضاه، وجعلنا وإياهم ممن اتبع هداه، آمين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد ذلك: أشرفنا على بعض مكاتيب الإمام عبدالعزيز، وفقه الله وحفظه، إلى بعض الإخوان، ورأينا فيها بعض الكلام على مسألة"الأتيال" (التلغراف) وأجناسها، وكأنه مشكل عليكم توقفنا العام الفائت عن الجزم بالتحليل، وظننتم أن عندنا أمرًا قد كتمناه عنكم، وهذا ظن ما ينبغي منكم بنا، نحن إخوانكم، لأن الواجب عليكم أن لا تظنوا أننا نتوقف عن شيئ قد ظهر لنا حكمه مراعاة لوجه خدمة الناس، فنعوذ بالله أن نكون كذلك، وإنما توقفنا اتباعًا لأمر الله، وما جاء في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله سبحانه: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام اتفتروا على الله الكذب) ، ونحن ما نقول ولا نعمل، إن شاء الله، إلا بما ظهر لنا من كتاب الله وسنة رسوله وأقوال السلف، رضي الناس أم غضبوا، وعند العلماء عادة مشهورة، وهي أن العلماء إذا توقفوا في شيئ واختلفوا فيه فلا يُعاب على فاعله ولا يعاتب على تاركه إلا بدليل شرعي، فأما مسألة"الأتيال"وأجناسها فلا والله، ونبرأ إلى الله، أن يكون قد ظهر لنا فيها أمر محرم من كتاب الله أو من سنة رسوله أو من أقوال العلماء، أو من أهل الخبرة ممن نثق به، فنقول: من تكلم في مسألة الأتيال بتحريم، أو عاب على الإمام بسببها والحالة هذه، فقد أخطأ وارتكب معصية،
(يُتْبَعُ)