فهرس الكتاب

الصفحة 22633 من 28557

زعماء شيعة السعودية والليبراليون: العريفي خطر .. الحوثيون ربما!!

ـ [ماجد مسفر العتيبي] ــــــــ [16 - Jan-2010, مساء 01:25] ـ

أمير سعيد ( http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=articles&scholar_id=829)

أفهم أن يغضب"رئيس الحكومة"العراقي من"مواطن"سعودي بسبب تعرض الأخير في خطبة جمعة لحامل مفاتيح بغداد إلى الأمريكان، لاعتباره مدير حسينية الحيدرية السابق، ويهمه أن يقدم فروض الولاء للحوزة قبل الانتخابات العراقية بعد أقل من أسبوعين، وأستطيع أن أتصور هرولة غالبية نواب البرلمان العراقي إلى المطالبة ببيان أصدروه في وقت لاحق لمطالبة منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية بالتدخل لدى السعودية لإسكات الأصوات التي تهاجم الإيراني علي السيستاني في السعودية لاعتباره مرجعية يدين لها معظم هؤلاء النواب بالولاء والطاعة، ويستنفرون لنصرته بما لم يفعلوه مع احتلال 11 عسكريًا إيرانيًا لحقل الفكة العراقي، لأن هؤلاء قد جلسوا على كراسيهم بموجب فتوى تحرم على العراقيين عدم الذهاب للانتخابات تحت حراب المحتل، وتحكم بجهنم وبئس المصير على من لا يدلي بصوته في يوم"الحج الأكبر"!!

ولا يزعجني أن يتفرغ نشطاء شيعة في لندن لمسألة ملاحقة د. العريفي أمام القضاء البريطاني لثقتهم بهذا القضاء وتفضيلهم أن يكون حكمًا بينهم وخصومهم، ومنهم أكاديمي متخصص بمادة العقيدة أبدى رأيه في شخص يختلف معه. ولا يقلقني أن تتنادى المواقع الطائفية حول الخليج كله للمطالبة بمحاكمة الداعية العريفي؛ فهي مأخوذة إلى مرجعيتها، فـ"السيستاني من نسل أمير المؤمنين، والعريفي من نسل معاوية"كما قال بعضهم، وبالتالي فـ"يا لثارات الحسين"، و"هيهات منا الذلة"، وإلى المعركة الحقيقية التي لا يجيد القوم غيرها، وهي الثأر ممن يقولون إنهم"أحفاد معاوية"، لا"أحفاد أبي جهل"أو"أحفاد كسرى"أو"أحفاد هرقل"أو"أحفاد ابن أبي الحقيق"، الذين تراهم الأمة الإسلامية جديرين بالمناهضة والمقاومة.

لم أعجب لأن نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي أبرق إلى العاهل السعودي برسالة غاضبة بشأن خطبة في مسجد لا يعبر عن رأي الحكومة السعودية بطبيعة الحال وليس أحد قنواتها الرسمية كذلك، وهو الذي استنكف عن أن يبدي أي تعاطف أمام الاعتداءات المتكررة من جانب حلفاء الحوزة من الحوثيين، ولم تثر تصريحات المالكي المسيئة لكل"المؤسسة الدينية السعودية"اندهاشي حينما اتهمها بالتكفير ونفى عن أصحابها جميعهم صفة العلماء، ولم يذهلني أن هذه الشوارب لم تهتز يومًا عند الإساءة إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في أكثر من مرة في غير ما بلد خليجي من أتباع السيستاني ومن أشباههم.

لا عجب أن تنتفض الحوزة الصامتة لمّا وضعت صورة السيستاني بالكويت خلف مغنية كان يمنحها الأمير جائزة، ولاذت تلك الحوزة وشواربها في العراق والخليج بالصمت عندما نشرت مجلة كويتية سبًا لأم المؤمنين وزوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرب الناس إليه.

إنما الذي أقلقني حقيقية، الخرس الذي أصاب أدعياء الحرية الأمريكية في السعودية إزاء صمت معظم الرموز الشيعية في السعودية عن العدوان الحوثي الذي احتشدت ضده كل القوى الإسلامية والوطنية في السعودية تنديدًا ورفضًا، ومساندة لا محدودة للجنود الشرفاء على الجبهة الجنوبية.

لا أحد بوسعه من هؤلاء الأدعياء أن يبرهن على حبه لوطنه ووفائه للبلد الذي تظلل بخيراته ولم يزل، بحشر زعماء شيعة السعودية ـ كلهم لا اكتفاء ببيان يتيم ـ في زاوية التنديد، أو الخيانة مثلما فعلوا مع علماء السنة يومًا في مسألة الإرهاب.

نعم، لقد طلب هؤلاء من علماء السنة وشيوخ ودعاة السعودية أن يقدموا إدانة واضحة لأعمال الإرهاب، وقد فعل الجميع منهم تقريبًا ذلك، لا تحت ضغوط هؤلاء ولكن انطلاقًا من قناعة فقهية وفكرية راسخة لا يمكنها تبرير الجرائم والأخطاء، وإذا التفت داعية لموضوع آخر من التحديات التي تواجه الأمة وهي كثيرة ومتنوعة، كان هؤلاء يذرفون دموع التماسيح مطالبين الدعاة بألا يتكلموا سوى عن الإرهاب وحده وقد كانوا هم أحد أسبابه بتطرفهم المقابل، وقد كان الشيوخ والعلماء أسبق منهم لرؤية الأخطار ومعالجتها وكشفها قبل وقوعها، حينما أتوا قومهم منذرين بخطر التطويق

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت