ـ [ابو نذر الرحمان] ــــــــ [14 - Apr-2009, مساء 09:28] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.
فقد استوقفني اليوم (10/ 4/2009) ، خطاب أمين حزب الله اللبناني الشيعي حسن نصر الله .. الذي تناولته بعض المحطات التلفزيونية الواسعة الانتشار .. والذي أراد فيه أن يرد على الاتهامات المصرية الموجهة ضده وضد حزبه.
والذي يعنيني هنا من كلمته وخطابه .. نفيه القاطع لفكرة تصدير التشيع في المنطقة، وفكرة اهتمام حزبه بالدعاية للتشيع والرفض .. واعتبر أن هذه التهمة التي تُثار ضده وضد حزبه مرارًا .. تهمة كاذبة وتافهة لا تستحق الرد أو الاهتمام!
فأقول: قد كذَبَ الرجل .. ولا يزال يكذب .. والمسلم لا يكذب .. وبرهان ذلك من خطابه المذكور أعلاه .. فكله كان دعوة إلى التشيّع، وتصدير التشيع والرفض إلى المنطقة.
قال ـ لكي يدفع عن نفسه وحزبه شبهة العمل من أجل تصدير التشيّع والرفض ـ: أن الحزب في لبنان يملك العلماء والفقهاء الكبار .. والإمكانيات الضخمة .. والمؤسسات .. ومع ذلك فهو لا يعمل ولا ينشط من أجل تشييع المسلمين في لبنان .. ولا من أجل تصدير التشيع إلى مناطقهم .. فكيف تراه يُصدّر التشيع .. إلى العالم الخارجي .. وإلى الدول العربية الأخرى .. بعتّال ـ كما سماه في خطابه ـ أرسله الحزب إلى مصر من أجل مساعدة وخدمة الفلسطينيين .. وتقديم الدعم اللوجستي لهم؟!
أقول: أما أن حزب حسن نصر الله .. لا مطمع له في تشييع المسلمين في لبنان .. ليس لأنه لا يريد تشييعهم .. وإنما لأنه لا يستطيع أن يشيعهم .. ولعلمه القاطع أن الشعب اللبناني المسلم .. على وعي ودراية تامّين بمكائد وشر، وخطر، وضلال مذهب التشيع والرفض .. وبالتالي هدر الأوقات والطاقات والأموال في العمل على تشييع هكذا ناس لا يُجدي نفعًا .. لذا فالحزب وأئمته في قم وطهران .. يطمعون في تشييع قبيلة بكاملها في أفريقيا .. أو في الدول التي ليس لشعوبها سابق احتكاك ولا علم بالشيعة ومذهبهم الضال .. ولا يطمعون بتشييع رجل مسلم واحد في لبنان .. أو في العراق .. أو في إيران ذاتها؛ معقل أحبارهم وآياتهم .. بل في العراق ـ أكبر معقل للتشيع والرفض بعد إيران ـ توجد حواجز إسمنتية عازلة بين مناطق تواجد الشيعة الروافض .. وبين مناطق تواجد المسلمين .. لا يُطيق أحدهما أن يرى الآخر أو أن يتحدث إلى الآخر .. لانكشاف المخبوء من صفات وخطر، وخيانة، ومكائد الشيعة الروافض!!
أمّا كيف عمل حسن نصر الله على تصدير التشيع والرفض إلى فلسطين .. ومصر .. وغيرهما من دول المنطقة عن طريق هذا العتَّال البسيط .. الذي يُقدّم الدعم اللوجستي للفلسطينيين .. ومن خلال خطابه الآنف الذكر أعلاه .. هو ما سنبينه وما سيعرفه القارئ ـ إن شاء الله ـ في النقاط التالية:
1 -عندما أرسل حسن نصر الله عتّاله إلى مصر من أجل تقديم الدعم اللوجستي للفلسطينيين .. كان يعلم علم اليقين أنه سيُعتَقل من قِبل الأمن المصري .. وأن اعتقاله سيُفعّل إلى درجة أنه سيُحدث زوبعة إعلامية .. تُستثمر هذه الزوبعة الإعلامية في تلميع حسن نصر الله .. وتقدمه وحزبه .. والشيعة الروافض في قم وطهران على أنهم شرفاء .. وحريصون على دعم الفلسطينيين .. وفك الحصار عنهم .. بخلاف غيرهم .. وهذا ما سيرفع من أسهم الشيعة .. والتشيع .. عند العامة وكثير من الخاصة من الناس .. وبخاصة عند الشعب الفلسطيني المحاصر .. وهذا الذي حصل!
ولما النيابة المصرية أغفلت أو تغاضت عن ذكر السبب من وجود هذا العتّال الذي ينتمي إلى حزب حسن نصر الله .. على الأراضي المصرية .. قام حسن نصر الله في خطابه .. ليذكر النيابة العامة .. والناس أجمعين بهذا السبب .. ويلوم النيابة المصرية على تغاضيها عن ذكر السبب الحقيقي الذي تم إرسال ذاك العتال الرافضي من أجله .. ألا هو تقديم الدعم اللوجستي للشعب الفلسطيني .. لأن هذا هو الغرض الأساس والأهم من وراء إرسال ذاك العتّال .. وهو أن يُقال أن حسن نصر الله، وحزبه أرسل أحد أعضاء حزبه إلى مصر من أجل تقديم الدعم اللوجستي للشعب الفلسطيني ..
(يُتْبَعُ)