فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي ذلك تتحقق الدعاية المطلوبة للشيعة والتشيع .. وترتفع أسهم التشيع والرفض .. عند جماهير الناس المغفّلة .. وهو المطلوب!
2 -هل يستحق هذا العتّال الذي أرسله حسن نصر الله إلى مصر .. وما أوكِل إليه من عمل .. أن يرقى إلى درجة أن يُقال عبر وسائل الإعلام المختلفة .. أن هذا العتَّال أرسل من أجل تقديم الدعم اللوجستي للشعب الفلسطيني .. لماذا هذا التفخيم والتضخيم لما يقوم به فرد واحد من عمل .. ليُكبَّر .. ويُضخَّم .. إلى أن يرقى إلى مستوى الدعم اللوجستي .. وما الغاية وما الغرض من هذا الكذب .. وهذه المبالغة في تصوير الحدَث .. وما هو المطلوب منه .. ومِن ورائه؟!
ثم لماذا قضية هذا العتّال .. استحقت من حسن نصر الله ذاته ـ وليس من نائبه أو غيره من مسؤولي الحزب ـ أن يتكلم عبر وسائل الإعلام قرابة ساعة كاملة؟!
الجواب: يعرفه القارئ النبيه .. ألا وهو تلميع الشيعة .. وصناعة الدعاية لهم ولمذهبهم الباطل القائم على الرفض والهدم .. ورفع أسهمهم بين العوام من الناس الذين يُعجبون بكل من يقدم أدنى مساعدة للشعب الفلسطيني .. فكيف إذا كانت هذه المساعدة ترقى إلى درجة الدعم اللوجستي .. وقد تحقق لهم ذلك .. وللأسف.
3 -لكي يظهر حسن نصر الله على أنه يُقدم الدعم اللوجستي للشعب الفلسطيني .. ومن ثم يمتطي القضية الفلسطينية لمآربه الحزبية والطائفية .. أخذ يتكلم عن الأنفاق .. وما يُمرر من خلال تلك الأنفاق، وكان مما قاله عن الأنفاق: أن هذه الأنفاق لا يُمرر منها السلاح والذخيرة فقط .. بل يمرر منها الأغذية .. والمواشي .. الخ!
فأثبت ـ عن سابق علم وإصرار ـ ما كانت حماس والشعب الفلسطيني ينكرونه وينفونه مرارًا وتكرارًا .. من أن هذه الأنفاق لا تُستغل لأغراض عسكرية .. أو من أجل تمرير السلاح أو الزخائر .. كما أنه أعطى الذريعة والمبرر للصهاينة اليهود على قصف وتدمير تلك الأنفاق .. آخر شرايين الحياة بالنسبة للشعب الفلسطيني في غزة!!
الصهاينة اليهود لم يعودوا بحاجة إلى إثبات الأدلة والبراهين للعالم .. على أن هذه الأنفاق تُستخدَم لأغراض عسكرية .. فها قد أتاهم الدليل والبرهان سهلًا ويسيرًا .. ولقمة سائغة .. على لسان أمين حزب الله اللبناني الشيعي .. حسن نصر الله .. نصير المقاومة الفلسطينية كما يزعم .. وكما يحلو له أن يصور نفسه للناس!!
هذا ليس مهمًا عند حسن نصر الله .. ولا عند طائفته .. المهم الرياء .. والظهور .. وتلميع الحزب والطائفة .. ورفع أسهم الشيعة والتشيع عند الناس .. وفي العالم .. وليكن بعدها ما يكون .. وليمت بعدها الشعب الفلسطيني كله .. والتدمّر أنفاقهم .. ولو كان ذلك على حساب أمن نساء وأطفال ورجال فلسطين كلها!!
4 -أكثر حسن نصر الله في خطابه الآنف الذكر .. من الدندنة حول الأنظمة العربية الحاكمة؛ وأنها غير مستهدفة من قبله وقِبل حزبه .. وليس من أجندة حزبه افتعال المشاكل مع تلك الأنظمة .. وليس لحزبه أدنى نشاط عدائي ضد تلك الأنظمة .. وإنما نشاطه وتوجهاته كلها مصبوبة في دعم الشعب الفلسطيني .. والمقاومة الفلسطينية .. ضد الصهاينة اليهود .. ليس له أي نشاط أو هدف .. يخرج عن هذه السياسة .. وهذا التوجه!
أقول: هذا الخطاب ذاته .. يسهِّل للحزب الحركة والتواجد في الدول العربية .. والنشاط لأهدافه الطائفية فيها .. كما يرفع من أسهم الحزب والطائفة في نظر العوام من الناس .. لعلم حسن نصر الله .. أن القضية الفلسطينية قضية رابحة .. وقضية مجمع عليها من قبل جميع الناس على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم .. وبالتالي كل من يضرب على وتر القضية الفلسطينية .. ودعم القضية الفلسطينية .. حتى لو كان من قبيل الكذب والتمثيل .. فإنه سيلقى القبول له ولحزبه .. وإيدولوجيته .. وطائفته .. بين جميع هؤلاء الناس .. ولن يلقَ معارضة تُذكر من قِبل الناس!
(يُتْبَعُ)