ـ [شذى الكتب] ــــــــ [31 - Jul-2009, مساء 11:31] ـ
شطحات صوفية تجسد الرسول والصحابة والملائكة في كتاب جزائري شهد مؤتمر"التصوف .. الإرث المشترك"الذي يختتم أعماله اليوم بمدينة مستغانم الجزائرية، توزيع كتاب جديد لشيخ الطريقة العلاوية خالد بن تونس، تضمن تصويرًا وتجسيدًا للرسول صلى الله عليه وسلم وللصحابة والملائكة، وصورة لرمز المقاومة الجزائرية الأمير عبدالقادر في إطار نجمة داود، الأمر الذي أثار عددًا كبيرًا من علماء الأزهر والجزائر معتبرين أن ما جاء في الكتاب الذي طبع باللغة الفرنسية ووصل سعر النسخة منه إلى 10 آلاف دينار جزائري (نحو 100 دولار أمريكي) يعد إساءة للإسلام أشد مما فعلته الرسوم الدنماركية ويدخل في إطار الكفر والمساس بالمقدسات.
وفضلًا عن استهجانه تلك الصور، التي من بينها صورة لجبريل عليه السلام أثناء حادثة فداء إسماعيل عليه السلام بالكبش لدى إقبال النبي إبراهيم عليه السلام على ذبحه امتثالًا لأمر الله تعالى، حذر المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر من مسألة أخرى رأى أنها أشد خطورة، وهي دمج نصوص غريبة في هذا الكتاب تكاد تصور الديانات على أنها"دين واحد". استنكر عدد كبير من علماء الأزهر والجزائر إصدار شيخ إحدى الطرق الصوفية الجزائرية كتابًا تضمن تصويرًا وتجسيدًا للرسول صلى الله عليه وسلم وللصحابة وللملائكة وصورة لرمز المقاومة الجزائرية الأمير عبد القادر في إطار نجمة داود، معتبرين ذلك يعد إساءة للإسلام أشد مما فعلته الرسوم الدنمركية ويدخل في إطار الكفر والمساس بالمقدسات.
وطالب العلماء بسحب الكتاب الذي أصدره شيخ الطريقة العلاوية خالد بن تونس باللغة الفرنسية بعنوان"التصوف .. الإرث المشترك"حيث يتم بيعه خلال المؤتمر المنعقد حاليًا بمدينة مستغانم احتفالًا بالذكرى المئوية لتأسيس الطريقة ويختتم أعماله اليوم ووصل سعر النسخة إلى 10 آلاف دينار جزائري (نحو 100 دولار) حيث يشارك بالمؤتمر أكثر من خمسة آلاف مشارك، 2500 منهم من 39 دولة. مخالفة للشريعة
واستنكر العالم الأزهري، الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور محمد أبو ليلة تجسيد الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم، ويعتبره عملًا مخالفًا للشريعة الإسلامية ولإجماع العلماء في هذا الشأن. ويلفت الدكتور أبو ليلة إلى الفتوى التي أصدرها مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر مع دار الإفتاء المصرية عام 1950 والتي ترفض تمثيل أو تجسيد شخصية الأنبياء وصحابة الرسول والعشرة المبشرين بالجنة، بحيث لا تظهر صورهم أو حتى سماع صوت أحدهم. واعتبر عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر بالزقازيق وأحد المشاركين في مؤتمر الطريقة العلاوية الدكتور محمود أبو هاشم ما جاء بالكتاب مخالفًا للشريعة الإسلامية وقال: إن الرسومات المشخصة للرسول وباقي الصور التي نشرت في الكتاب تعتبر مساسًا بالمقدسات الإسلامية. سلوك محزن
أما المفكر الإسلامي الجزائري الدكتور عمار الطالبي فوصف الخطوة التي أقدم عليها ابن تونس بأنها سلوك محزن لصوفي، وقال: أما خاتم سليمان أو نجمة داود عليه السلام فإنها من الإسرائيليات التي تسربت إلى المسلمين، وما حوله من أساطير شعبية، فليس في القرآن ولا السنة ما يجعل هذا الخاتم من تراث الإسلام ورموزه، ولو فرضنا أنه استعمل في بعض الأشياء فليس ذلك حجة شرعية تجيز أو توجب اعتباره، واستعماله اليوم وقد تطورت أحواله وأصبح رمزًا لعلم الكيان الصهيوني الذي احتل فلسطين حيث مقدسات المسلمين، فلا يجوز أن نركب صورة رمز من رموز الوطن وهو الأمير عبدالقادر على هذه النجمة السداسية التي أصبحت علمًا للكيان الصهيوني كما جعل الهلال تحت إطار النجمة السداسية. وقال الدكتور الطالبي: إننا نريد في عصرنا هذا الذي تتكالب فيه الأمم علينا أن نواجه جميعًا التحديات التي تحيط بنا سواء في ذلك الصوفية والسلفية والأشاعرة والسنة والشيعة، ولا مجال للخصومات والمعارك الوهمية التي تقوض أركان وحدة الأمة. استهجان
(يُتْبَعُ)