فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [طالب الإيمان] ــــــــ [17 - Feb-2009, صباحًا 04:49] ـ
أخوة المجلس
إنّ من محاسن النهضة السلفية المُعاصرة: العودة إلى الحديث النبوي، في وقتٍ كاد الحديثُ عن الحديثِ أن يندثر أو يُشوّه .. !
إثرَ هجمة عنيفة .. من المستشرقين! .. بل و"القرآنيين"!!
فمنهم: من لم يكُن في ذهنه أيّ محاولة للنظر في أثر (الصحيح) .. و (الضعيف) من السنّة على اجتهاداته، فكيف إلى جمعٍ بين الأحاديث .. ومحاولة الترجيح بينهنّ؟!.
و ما قد وقع فيه كثيرٌ من المفكرين والعلماء الأجلاء المعاصرين أمثال: محمد أبو زهرة و محمد رشيد رضا (إلى حد ما) و صبحي الصالح ... إنما هو من عدم وضوح المسألة الحديثية عندهم , فعندما يستشهد الصالح بالحديث المكذوب (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) يتعبر سقطة من السقطات .. ! مع أنّه هوَ: صاحب الكتاب الشهير في (أصول الحديث) .. !
أو: كـ (محمد أبي زهرة) عندما .. يُنكر آية الرجم الثابتة في الأثر .. !
و منهم: من لم يعتبر للسنّة أيَّ اعتبارٍ في الاستدلال .. !
وفي الوقت الحاضر: نجدُ حملةً عنيفةً على مقدسات الأمة الفكرية .. من بينها"حجيّة السنة"!
فهاهم (الليبراليون) .. بخيلهم ورَجلهم، يجتهدون .. ! وينظرون .. ! ويُفكرون .. ! ويقدّرون .. !
فمنهم من يرفعه قدره -من الشجاعة- إلى القول بعدم إلزامية قَبول الحديث!
ومنهم: كالثعلب .. يُحاول قراءة النص .. قراءةً تتماشى مع غايته .. ! وهؤلاء قوم: مصالحيون فتّانون .. يتلونون بألوان الطيف، فمن كل بابٍ يلجون .. ! ولكن: نمنعهم نحنُ حرس الحدود .. !
فها هيَ مجردُ تنبيه وهزّ .. على هجمة تتطرق الأبواب وخلفها السيل الجارف .. والهلكة المحتمة .. !
وقد تحّدثَ العلماء -قديمًا وحديثًا- على حجيّة السنة .. وقد ردّوا الشبهات في هذا .. بما لا مزيد عليه: ويجدر أن نذكرَ:
(1) العلامة / عبد الغني عبد الخالق -رحمه الله - في كتابه"حجيّة السنة"وهوَ رسالته للدكتوراه.
(2) الشيخ الدكتور / مصطفى السباعي -رحمه الله - في كتابه"السنّة ومكانتها في التشريع"وهوَ رسالته للدكتوراه، وفيه حديثٌ جميل عن (المستشرقين) .. وأثرهم على محاولة هدم السنّة .. !
ولا أعلم عن كتاب عن (موقف العلمانيين من السنة النبوية) .. فمن يعلم .. فليخبرنا -بارك الله فيكم-؟!
ومما يجدر الحديث عنه في هذه الجادّة: التفريق بين:
(1) العلمانيين.
و / (2) المقاصديين.
فأصحاب التوجه الأول:
نختلف معهم في (الأصول) و (الفروع) .. !، ولا نرى مبررَ لوجودهم .. !
أما أصحاب التوجه الثاني:
فنختلف معهم -إن كان هناك اختلاف- في طريقة فهم النص أو الجمع بين النصوص أو العلاقة بين القرآن والسنة من حيث: التخصيص أو النسخ أو التعارض بين النص الجزئي والقاعدة الكلية و المقصد العام .. ، أو أثر اختلاف العلماء في التصحيح والتضعيف على النظر الفقهي!
أو أثر الأدلة المختلف عليها في الإستنباط الفقهي، أو أثر الإختلاف في القواعد الأصولية على الإجتهاد والذهنية الفقهية ..
وهوَ: اختلافٌ معتبرٌ مقبولٌ في منطق الشريعة وأصول الفقه .. !
حتى لا نصم شخص بالعقلانية المطلقة أو .. التحررية من النصوص، بمجرد أن اجتهاده خالف اجتهادي .. !
(والله أعلم)