ـ [ابن الشاطيء الحقيقي] ــــــــ [15 - Aug-2009, صباحًا 05:18] ـ
طارق منينة ( http://www.assabeel.net/ar/Default.aspx?xyz=U6Qq7k%2bcOd% 2fF7pkgJUE53N3pZngd29EpdkWuhhW 9UWJSIil2tm6jqOVPqUq4UuSYh2JQS YIZBmJqb7iTvM16kkjO8KQ9dyoD)
تعلمون ان الجابري صنع سلسلة في تاويل القرآن تاويلا علمانيا بدأه بكتاب مدخل الي القرآن وتعلمون ان المستشرق نولدكه كتب (تاريخ القرآن (وهو كتاب علماني لمحاولة المرور علي سور القرآن لتأويلها ايضا علمانيا وغيرهما فعل نفس الشيء
في هذه السلسلة احاول الرد علي جميع هؤلاء عرب واساتذتهم من الغرب
وهذا المقال الذي صدر اليوم في جريدة السبيل عرضت فيه بسرعة لو صح التعبير اسطورة سيد القمني واسطورة خليل عبد الكريم واسطورة طيب تيزيني واسطورة هشام جعيط والتي سطروها في مشاريعهم كمحاولة لضرب الاسلام ولكن هذه المرة عن طريق الطعن في النبي محمد نفسه والنبوة
الاخوة في الألوكة تعلمون ان المعركة كما يسميها العلمانيون انفسهم خطيرة وكبيرة وعلي مستوي عال من الاتقان والتحكم ولذلك هذه السلسلة
أسأل الله ان ييسر إتمامها حتي نهاية اخر سورة مكية!
تاريخ النشر: 14/ 08/2009 - 09:35 م
لم تكن اتهامات قريش للرسول من أنه"انما يعلمه بشر"وان ما معه انما هو"أساطير الأولين"اتهامات (عقلانية) كما يزعم العلمانيون الماديون وانما كانت اتهامات طائشة لاعقل لها وهم يعلمون كذبها، فالعقلانية لم تكن منهج"الدهرية"التي يسميها شاكر النابلسي"الدهرية العلمانية"، والعجيب ان النابلسي وغيره مرة يقولون بان قريش كانت لا يعنيها الدين في شيء وانما مصالحها المادية فقط، ومرة يصفونها بالعقلانية والتنويرية، ومعلوم ان هذا نهج يهودي فهؤلاء يرجحون الدهرية على الاسلام كما رجح اليهود الوثنية عليه وقد نزل في هذا الشأن قرآنا يتلى!
ان نفس هذا الدافع النفسي لزعماء مكة هو نفسه الذي اشتعل في العقل العلماني الحديث كما اكتوى به الشعور الاستشراقي القديم واحترق به خياله، ما ادى الى إنتاج اساطير خائبة وسيناريوهات (الهوى) العلماني التي حجبت حقيقة القراءة القرآنية الرحمانية للكون والاعلان الالهي الذي جاءت به الايات الخمس الاولى من الوحي القرآني وما تلاها من تلاوات كانت اعظم الفتوحات للانسان في مجالات العلوم من"العلق"و"الفلق"الي"الآفاق والفلك"والتي شاهد الغرب آثارها واستفاد من نتائجها وغفل عن مصادرها الاصلية او كتم اصولها.
لقد كانت الاساطير الاستشرافية القديمة عدائية بصورة"ساذجة"وصارخة كما سيأتي عرضه في سياق الكلام عن أسباب اهمالها من قبل الاستشراق الجديد الذي يصفه جوزيف شاخت في كتابه تراث الاسلام (1 - 63) بالاستشراق العلماني.
ومعلوم ان الكنيسة في العصور الوسطي قد سقطت بفعل الحراك المعرفي الذي اشيع في ربوع الاندلس، بيد ان العلمانية تملكت زمام الامور فيما بدات الاساطير القديمة"الساذجة"تختفي رويدا رويدا الا بقايا لها أدخلتها الماكينة العلمانية المهيمنة والحديثة -من القرن التاسع عشر الميلادي في نشاطاتها الفكرية الخيالية والاسطورية في آن، والتي أنشات أساطيرها الخاصة تجاه"أصل الحياة"و"أصل الوحي"و"أصل الانسان"و"مصدر القرآن".
وظهرت الاساطير الكاذبة هذه المرة ضد النبي محمد في صور وضعية واكاديمية ظهر ذلك في كتابات عديدة، منها تاريخ القرآن لنولدكه وكتب واط ورودنسون وغيرهم. بيد ان الامر هنا يستدعي على عجالة عرضا مختصرا لما انتجته الذهنية العلمانية العربية (الاستشراقية كما سماها أحدهم وهو هادي العلوي) تجاه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ان فشلت كل المحاولات الاخرى لاختطاف الاسلام والتغطية على الحضارة المنبثقة من القرآن.
(يُتْبَعُ)