فهرس الكتاب

الصفحة 8438 من 28557

ـ [أبو عبد الرحمن الجزائري] ــــــــ [04 - Jun-2008, مساء 09:30] ـ

النصيحة والتنبيه إلى حفظ الإسلام في الجزائر من التشويه

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:

فإن الله تعالى يقول (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(109) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110 ) ) [البقرة 109 - 110] وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"لا يُلدغ المؤمن من جُحر واحد مرتين"رواه البخاري ومسلم.

أيها المسلمون إن الإسلام في الجزائر وغير الجزائر قد تعرض للتشويه من أعدائه لكن في كثير من الأحيان بأيدي بعض أهل الإسلام، حيث توجد منظّمات خفيّة تعمل على بث الأفكار المخالفة للإسلام كما تقوم بالتحريش بين المسلمين حكاما ومحكومين،

وتعتمد هذه المنظمات على نشر آيات من القرآن وأحاديث نبوية وفتاوى لبعض العلماء بين أوساط الشباب خاصة، إلا أنها تفسّر تلك النصوص والفتاوى تفسيرا منحرفا عن الحق، مُغَلَّفًا بالشبهات والآراء الشاذّة، مما يُحدِثُ البلبلة في أوساط المسلمين، ويَزُجُّ بهم وبشبابهم في ظلمات من الأفكار الخطيرة، حيث يسمع الناس عن مناقشات في أحكام التكفير و الخروج على الحكام بالسلاح، وهجر المساجد، وترك صلاة الجمعة خلف الأئمة المعيّنين من أولائك الحكام، والتقليل من فتاوى العلماء الربّانيين المخلصين، والذي يثير الدهشة أن هذه المناقشات وإصدار الأحكام تكون من أناس غير متخصصين في علوم الشريعة الإسلامية، فتجد الطبيب، والمهندس، والطالب في الثانوية أو في الجامعة، والسمكري، والميكانيكي (مصلح السيارات) ، والخبّاز، ومدرّس الفلسفة أو الرياضيات ونحوهم ممن يجهلون العلم الشرعي، أو ممن عندهم معلومات من هنا وهناك عن الشريعة الإسلامية. هؤلاء يقعون فريسة سهلة لشبهات تلك المنظمات التي تريد إشغال المسلمين بعضهم ببعض، لتتم السيطرة على المسلمين ونهب ثرواتهم.

أيها المسلمون، إن التناقض الموجود في حياة كثير من المسلمين في هذا العصر بين الإسلام الحقيقي وبين أعمالهم، والمعاصي المنتشرة بينهم، إن هذا الأمر يُعالج بالعلم والحكمة، مع المحافظة على وحدة البلاد، ودماء المسلمين وأعراضهم وثرواتهم، وبترك الاستعجال. ومن لم يقتنع بما سبق، فليعتبر بما جرى في كثير من البلاد في هذا العصر، وخاصة في الجزائر، حيث غرقت في بحر من الدماء وانتهاك الأعراض، وتدمير للثروات، وتراجع التديُّن، بل انتشرالخوف من التديُّن، إلا أن الله تعالى رحمنا فأزال عنّا ذلك، فتعافت الجزائر من كثير من تلك الشرور والحمد لله.

فعلينا أيها المسلمون، -وخاصة أنتم أيها الشباب- أن نحمد الله تعالى ونشكره على نعمة الأمن والعافية فهي نعمة عظيمة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"سلوا الله العفو والعافية، فإن أحدا لم يُعْطَ بعد اليقين، خيرا من العافية"رواه أحمد والترمذي، وهو حديث صحيح كما في صحيح الجامع الصغير برقم (3632) . والشكر لا يكون باللسان فقط، بل يكون بالقلب بالاعتراف بأن الله هو المُنعِمْ، ويكون باللسان بكثرة الشكر والحمد لله تعالى، ويكون بالعمل الصالح، واستعمال تلك النعمة فيما يحبه الله سبحانه، قال تعالى (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) [إبراهيم 07] ، ومن الدين بذل الشكر لمن كان السبب في الخير فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يشكر الله، من لا يشكر الناس"رواه أحمد وأبو داود والترمذي وهو في صحيح الجامع (7719) ، لذلك فإني أقدم النصائح الآتية:

1 -الحذر من تصديق كل خبر، والحذر من الانسياق خلف الدعايات. إ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت