فهرس الكتاب

الصفحة 16606 من 28557

ـ [التقرتي] ــــــــ [29 - Mar-2009, مساء 03:48] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ان اكبر مشكلة تعانيها الأمة حاليا هو عدم ادراك العامة بقدر جهلهم في الدين.

المشكلة أن الناس اتخدوا رؤوسا جهالا فأضلوهم و أوهموهم أنهم يعرفون دينهم. فترى العامي يجادل في الدين بعقله و هو جاهل لا يدرك أن ما يتكلم به لا معنى له.

تراه يفسر الحديث بفهمه و يظن ان لديه الحق في فهم الحديث كما يحلو له.

ثم يبني احكاما على آراء عقلية و حسب ما يمليه عليه هواه و هو يظن الاسلام يسير حسب عقله. فهو لا يدرك مقدار قصوره فتجده يعارض الادلة الصحيحة بتفكيره و هو يظن انه على حق.

قال تعالى وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا. الكهف 28

و قال: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ الجاثية 23

فما العمل مع عامة الناس و جهلهم المركب، كيف نوضح لهم مقدار جهلهم و أن ما يحسبونه حقا هو الضلال بعينه؟

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [29 - Mar-2009, مساء 04:31] ـ

يا ليت الأمر توقف عند هذا الحد

بل زادت المشكلة حتى تعدت إلى كثير من طلبة العلم إلا من رحم ربي عافانا الله وإياكم

وذلك أن البلية كل البلية أن لا يعرف طالب العلم قدره من العلم ومنزلته ومرتبته فيه فإن العلم مراتب والفهم والإدراك مراتب لا ينضبط طرف كل واحد منهما

ثم يجمع إلى ذلك عدم معرفته بقدر الأئمة قبله من أهل العلم والفهم والورع والتقوى

بل قد يجمع إلى ذلك عدم معرفته بقدر العلم الذي يدرسه ألا وهو علم الشريعة

فقد تقرر عند أهلها والعالمين بها أنها من أصعب العلوم وأعمقها غورا وأكثرها تشعبا وترابطا بل هي عندهم أصعب على طالبها من طلب العلوم الدنيوية كالهندسة والحساب ونحو ذلك

فإذا اجتمعت هذه المصائب الثلاثة في طالب العلم

فكبر عليه أربعا وأربعين مضاعفة

وتوقع منه كل سوء فهم للنصوص

وكل شذوذ عن جماعة المسلمين

وكل اعتداء على علماء الملة

والله المستعان على مصائب هذا الزمان

عافاني الله وإياكم وسلمنا من هاتيك الأمراض

اللهم آمين

ـ [أبو هارون الجزائري] ــــــــ [29 - Mar-2009, مساء 04:35] ـ

والحل؟

وبارك الله في الجميع،،

ـ [التقرتي] ــــــــ [29 - Mar-2009, مساء 04:48] ـ

المشكلة مع طالب العلم اقلها مع العامي فطالب العلم مازال يتعلم فان لم يدرك جهله اليوم سيدركه غدا لأنه يتعلم.

أما العامي فما سبيل لاقناعه بجهله، كيف تقنع عاميا بالأدلة و هو اصلا لا يفقه لغة الأدلة فلا يدري ما معناها نص و مؤول و لا يدري ما معناها قياس و رأي أو معارضة اجماع.

مثال بسيط حاول اقناع عامي أن الموسيقى حرام، صعب جدا رغم ان المسألة عند اهل العلم بسيطة جدا الحديث فيها صريح إلا انها عند العامي امر آخر فهو لا ينظر إلا للشيخ فلان قد قال انها حلال فإن ناقشته سيقول لك لست اعلم من فلان!!!!!

فالسبب الرئيسي هو في زمرة الجهلة الذين تسلقوا جدران العلم على ضلال فأضلوا الناس معهم.

عن حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال:"نعم"قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال:"نعم، وفيه دخن"قلت: وما دخنه؟ قال:"قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر"قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال:"نعم، دعاة إلى أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها"قلت: يا رسول الله، صفهم لنا؟ فقال:"هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا"قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال"فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك"

و الله المستعان

ـ [أمين بن محمد] ــــــــ [29 - Mar-2009, مساء 06:04] ـ

يا ليت الأمر توقف عند هذا الحد

بل زادت المشكلة حتى تعدت إلى كثير من طلبة العلم إلا من رحم ربي عافانا الله وإياكم ...

بارك الله فيكم شيخنا على هذه الإضافة القيّمة، فما العامّة إلاّ انعكاس الخاصّة، و الأمثلة كثيرة من الكتاب و السّنّة .. فالحديث حقيقة ذو شجون .

والحل؟

وبارك الله في الجميع،،

"التّصفية و التّربية" (ابتسامة)

شكرا للجميع و الشكر موصول للأخ"التقرتي"على الموضوع.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت