فهرس الكتاب

الصفحة 4917 من 28557

ـ [أبو عثمان_1] ــــــــ [02 - Jan-2008, مساء 08:20] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد،

إن المهتم بالتصوف يعلم اهتمام الصوفية وتعظيمهم للموالد كما لا يخفى على من لديه أدنى اطلاع، والجديد في هذا الموضوع هو تعدي الصوفية موالدهم إلى موالد النصارى ففي يوم الجمعة 19 ذي الحجة 1428 الموافق 28 ديسمبر 2007 نشرت جريدة الوطن الكويتية بعددها رقم 11474/ 5920 - السنة 46 خبرا بعنوان:

علماء» كلمة سواء «للسلف: وسعوا صدوركم

وسوف انقل نص الخبر ومن ثم التعليق عليه.

مؤكدين عدم صحة الإجماع على ما اختلف فيه من التهنئة بمولد المسيح

علماء» كلمة سواء «للسلف: وسعوا صدوركم

كتب أحمد زكريا:

فيما يعيش العالم أجواء احتفالية بعيد ميلاد المسيح الذي يحتفل فيه اتباع الدين المسيحي فيما تختلف الاراء في الاسلام حول التهنئة فيه اكد علماء سبقت لهم التهنئة على شرعية التهنئة فيما اشار بعضهم الى ان الجدل حول جوازها من عدمه يكفي لمنع المنع.

فقد قابل علماء ممن وقعوا على وثيقة كلمة سواء التي تهدف المعنية باعلان القاسم المشترك بين المسيحية والاسلام تحريما أطلقه رموز للحركة السلفية للتهنئة بمناسبة ميلاد المسيح.

والجديد في هذه المعارضة للتحريم في ادلة استخدمها بعض العلماء من التصوف الاسلامي بما جاء في سورة مريم عن مولد السيد المسيح وماجاء في الحديث النبوي الشريف عن اولوية المسلمين بالنبي موسى عليه السلام من اليهود الذين يحتفلون بذكرى نجاته.

والى تلك الادله اكد علماء من المئة والثمانية والثلاثين الموقعين على وثيقة كلمة سواء ان مسألة التهنئة بمولد المسيح عليها خلاف مشيرين هنا الى ان الإجماع على ما عليه خلاف في وقت دعا فيه منهم السلف الى سعة الصدر.

من جانبه بين الامين العام للامانة العامة للاوقاف د. محمد عبدالغفار الشريف انه» لا بأس بتهنئة غير المسلمين باعيادهم الاجتماعية ومناسباتهم السارة، واستدرك بانه لا تجوز مشاركتهم في شعائرهم التعبدية قال انه ولا بأس باطلاق كلمة مسيحي على النصارى لانهم يزعمون انهم يتبعون سيدنا المسيح عليه الصلاة والسلام «.

من جانبه بين الداعية الاسلامي الحبيب الجفري ان» مسألة تهنئة اهل الكتاب باعيادهم ومسألة السلام عليهم هي من المسائل التي اختلف فيها اهل العلم وعليه قال ان دعوى الاتفاق على التحريم باطلة «.

وتابع الجفري ان» التهنئة التي يثار حولها الجدل هذه الايام قد ارسلها كبار علماء المسلمين منهم الشيخ البوطي والشيخ ابن بيه والمفتون من مصر وسورية ولبنان واليمن والبوسنة ومن مختلف مذاهب السنة الاربعة ومن الزيدية والاثنى عشرية لكن الكثير يتساءل بذلك كيف تصح دعوى الاتفاق على المنع «؟.

وبين الجفري ان اهل العلم فرقوا بين الاعياد المخالفة للعقيدة والموافقة لها موضحا ان ذكرى مولد السيد المسيح عليه السلام قد تقاس على ذكرى نجاة الكليم موسى عليه السلام الذي وافق النبي اليهود علي الفرح به مؤكدًا هذه بقول الرسول عليه الصلاة والسلام» نحن أولى بموسى منهم «.

واضاف الجفري ان مولد السيد المسيح وهو من ايام الله يزيد على يوم نجاة الكليم بتخصيص القرآن لمولده بالسلام حيث قال تعالى (والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا)

واوضح الجفري ان العلماء فرقوا بين فضيلة البر بمن لم يقاتلونا في ديننا وبين ارتكاب خيانة الموالاة لمن قاتل المسلمين واخرجهم من ديارهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت