فهرس الكتاب

الصفحة 27840 من 28557

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [15 - Nov-2010, صباحًا 02:17] ـ

نظرة مفصلة تحليلية للأحداث وما جرى فيها من تبعات

من هو ابن العلقمي وكيف ظهر صيته؟:

هو محمد بن محمد بن علي بن أبي طالب ابن العلقمي البغدادي الرافضي، وزير المستعصم.

كانت دولته أربع عشرة سنة، فأفشى فيها الرفض، فعارضه السنة، فأُكبت فتنمر [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1) .

اشتغل بالحلة على عميد الرؤساء أيوب، وعاد إلى بغداد وأقام عند خاله عضد الدين أبي نصر المبارك بن الضحاك، وكان استاد الدار، ولما قبض على مؤيد القمي وكان استاد الدار؛ فوضت الاستاددارية إلى شمس الدين ابن الناقد، ثم عزل وفوضت الاستاددارية إلى ابن العلقمي.

فلما توفي المستنصر بالله وولي الخلافة أمير المؤمنين المستعصم، وتوفي الوزير نصر الدين أبو الأزهر أحمد بن الناقد، وزّر ابن العلقمي، وكان قد سمع الحديث واشتغل على أبي البقاء العكبري.

وحكي أنه لما كان يكاتب التتار تحيّل مرة إلى أن أخذ رجلا وحلق رأسه حلقا بليغا، وكتب ما أراد عليه بوخز الإبر كما يفعل بالوشم، ونفض عليه الكحل وتركه عنده إلى أن طلع شعره وغطى ما كتب، فجهزه؛ وقال: إذا وصلت مرهم بحلق رأسك ودعهم يقرؤون ما فيه. وكان في آخر الكلام: قطّعوا الورقة. فضربت رقبته. وهذا غاية في المكر والخزي. والله اعلم [2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn2) .

وصفه الذهبي رحمه الله بما يستحق فاحسن الوصف، قال رحمه الله: الوزير الكبير الخنزير المدبر المبير مؤيد الدين ابن العلقمي البغدادي الشيعي الرافضي وزير الخليفة الإمام المستعصم بالله. ولي وزارة العراق أربعة عشر سنة، فأظهر الرفض قليلا.

ذكره بهاء الدين ابن الفخر عيسى الموقع يوما؛ فقال: كان وزيرا كافيا، قادرا على النظم، خبيرا بتدبير الملك، ولم يزل ناصحا لمخدومه حتى وقع بينه وبين حاشية الخليفة وخواصه منازعة فيما يتعلق بالأموال والاستبداد بالأمر دونه، وقويت المنافسة بينه وبين الدويدار الكبير، وضعف جانبه حتى قال عن نفسه:

وزير رضي من باسه وانتقامه بطي رقاع حشوها النظم والنثر

كما تسجع الورقاء وهي جماعة وليس لها نهي يطاع ولا أمر

فلما فعل ما فعل كان كثيرا ما يقول: وجرى القضاء بضد ما أملته.

قال الذهبي: وكان في قلبه غل على الإسلام وأهله، فاخذ يكاتب التتار ويتخذ عندهم يدا ليتمكن من أغراضه الملعونة. وهو الذي جرَّأ هولاكو وقوى عزمه على المجيء، وقرر معه لنفسه أمورا انعكست عليه، وندم حيث لا ينفع الندم.

وولي الوزارة للتتار على بغداد مشاركا لغيره، ثم مرض ولم تطل مدته، ومات غما وغبنا، فواغبناه كونه مات موتا حتف أنفه، وما ذاك إلا ليدخر له النكال في الآخرة [3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn3) .

قال العيني رحمه الله: خدم في أيام المستنصر استادار الخلافة مدة طويلة، ثم استوزره المستعصم بالله، ولم يكن وزير صدق، فإنه كان من الفضلاء الأدباء إلا أنه كان رافضيا خبيثا، رديء الطوية على الإسلام وأهله، وقد حصل له من التعظيم والوجاهة في أيام المستعصم ما لم يحصل لكثير من قبله من الوزراء، ثم مالأ على الإسلام وأهله التتار أصحاب هولاكو، حتى جاءوا فجاسوا خلال الديار، وكان أمرا مفعولا، ثم حصل له من الإهنة في أيامهم والقلة والذلة وزوال ستر الله ما لا يحد ولا يوصف [4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn4) .

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [15 - Nov-2010, صباحًا 02:24] ـ

بداية الأمر وتوالي الأحداث ودواعيها:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت