ـ [االباحث] ــــــــ [03 - Nov-2008, صباحًا 12:33] ـ
خبير اقتصادي: أزمة المال .."خدعة أمريكية"لامتصاص السيولة النقدية لدول الخليج
التاريخ: 2/ 11/1429 الموافق 01 - 11 - 2008 > الزيارات: 2570
المختصر /
المختصر / الدوحة -"خدعة أمريكية"هي ما وصف بها أحد خبراء الاقتصاد الأزمة المالية التي يشهدها العالم حاليا، مشيرا إلى أن أحد أهدافها هو امتصاص السيولة النقدية لدول الخليج من جراء الفوائض النفطية.
في المقابل استبعد خبراء اقتصاديون عرب في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين. نت"أن تكون الأزمة المالية التي تعصف بأسواق المال العالمية مدبرة بشكل خاص لاستنزاف ثروات الدول الخليجية نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار النفط في الفترة الأخيرة، وخاصة أن خسائرها نالت من الاقتصاد الأمريكي والأوروبي والآسيوي.
وقال الدكتور إبراهيم أبو النور أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأمريكية بالقاهرة:"إن الحديث عن أن الأزمة المالية العالمية مدبرة بشكل خاص لإضعاف الاقتصاد الخليجي كلام يجانبه الدقة .. لأن سبب الأزمة يعود إلى أن الاقتصاد الأمريكي يعيش منذ نحو العشرين عاما عالة على الاقتصاد العالمي".
وأوضح:"ميزان المدفوعات الأمريكي يعاني من عجز واضح منذ عدة سنوات .. وأعني بذلك أن الولايات المتحدة تستورد أكثر مما تصدر .. ولكي تتلافي هذا الأمر كانت الإدارات الأمريكية المتعاقبة تطبع الدولارات بكثافة وتضخها في الأسواق .. وكان الإقبال على عملتها عالميا يغطي ضعف اقتصادها إلى أن جاءت اللحظة التي انكشف فيها هذا الخلل في الاقتصاد الأمريكي".
وتابع الدكتور النور:"ولما كان الاقتصاد الأمريكي يمثل نحو ثلث اقتصاد العالم .. ويجذب رءوس الأموال من أوروبا بالدرجة الأولى ومعظم بلدان العالم بما فيها الخليج بالنظر إلى الفوائد العالية التي تمنحها البنوك الأمريكية، تأثر كل العالم بالأزمة المالية التي مرت بها الولايات المتحدة".
خارج السيطرة
وشدد الدكتور النور على أن الأزمة المالية العالمية"خارج سيطرة الولايات المتحدة .. بمعنى أنها لم تفتعلها .. ولا تستطيع بسهولة الخروج منها .. المتابع للاقتصاد الأمريكي يعرف أنه يعاني من جراء الغزوات الحربية الخارجية التي أنهكت الخزانة الأمريكية بنحو ثلاثة آلاف مليار دولار .. وهذا من العوامل الجوهرية التي دفعت الاقتصاد الأمريكي للانهيار .. وهو ما انعكس سلبا على الاقتصاد العالمي".
وأضاف:"من العوامل الأخرى التي أدت إلى انهيار الاقتصاد الأمريكي مسألة الرهن العقاري .. فما حصل هو أن البنوك أقرضت المواطنين الأمريكيين لشراء مساكن بفوائد كبيرة .. صحيح أن البنوك ربحت .. ولكن هذا الربح كان افتراضيا".
ومضي يقول:"فعندما لم يستطع الناس سداد ديونهم للبنوك الأمريكية .. اضطرت البنوك نفسها لرهن سندات ديون قروض لعقارات لبنوك من مختلف أرجاء العالم قبل أن يكتشف الجميع أن هذه السندات بلا قيمة .. لأن المديونين عاجزون عن الدفع .. وهو ما أدى إلى الأزمة المالية التي نشهدها الآن".
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الذي جعل دول الخليج تعاني بشدة من الأزمة المالية العالمية أن معظمها"يتوجه للاستثمار في أمريكا بدلا من الاستثمار في بلدانها .. وهو ما جعلها ربما الأكثر تضررا بالأزمة المالية مع الأمريكيين أنفسهم والأوربيين".
المصيبة أكبر
الدكتور حسين أبو النمل المحلل الاقتصادي الفلسطيني يرى من جهته أن"الأزمة المالية العالمية أكبر من أن تكون مؤامرة ضد الخليج وأن تضرر الخليج منها .. لأن أسبابها معروفة .. ومرتبطة بالتوسع الشديد الذي دخلته أمريكا في الاقتصاد الافتراضي (الرهن العقاري والائتمان) على حساب الاقتصاد الإنتاجي الذي ربحه آني وملموس".
وتابع:"ما معنى أنك على الورق تكون قد حققت أرباحا نتيجة أنك أقرضت الناس دون إمساكك في اللحظة نفسها بأجزاء من هذا الربح .. أو حتى بدون ضمانات كافية لاستعادة حقوقك من هؤلاء الناس الذين اقترضوا منك عند عجزهم عن السداد .. هذا الأمر أدى إلى تآكل أصول البنوك التي قامت بعملية الإقراض .. فانهارت".
(يُتْبَعُ)