فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو شعيب] ــــــــ [24 - Apr-2010, صباحًا 06:09] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم،
استوقفني نص ذكره الشيخ عبدالرحمن بن حسن حبنكة الميداني - رحمه الله - في كتابه"العقيدة الإسلامية وأسسها"تحت باب:"النصوص المتشابهات في صفات الله تعالى"صـ 220 - 221، وهو:
(د) الاحتمال الرابع:
وهو تأويل هذه النصوص لمعانٍ تحتملها بوجه من وجوه المجاز المعروفة في اللسان العربي، والتي استعملها المصدران الشرعيان: القرآن والسنة، في كثير من نصوصهما.
وعلى هذا الاحتمال يمكن تأويل اليد مثلًا في قوله تعالى في سورة (الفتح 48) : {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} ؛ بأن المراد من اليد: القدرة، وقد استعمل لفظ اليد مجازًا عنها، وهذا استعمال شائع مقبول، ذلك لأن اليد محل لظهور لون من ألوان القدرة، أو المراد المعونة والرعاية والحفظ والمشاركة في البيعة.
ويمكن تأويل العين في قوله تعالى - خطابًا لموسى عليه السلام - في سورة (طه 20) : {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} ؛ بأن المراد من العين: أن الله بصير، واستعمل لفظ العين مجازًا عن ذلك، أو أن المراد منها: الحفظ والرعاية والعناية، لأن العين في مألوف البشر هي وسيلة مراقبة الأشياء المطلوب حفظها ورعايتها والعناية بها، واستعمال العين في معنى الحفظ والرعاية والعناية استعمال شائع في اللغة العربية.
وعلى هذا النسق يجري تأويل جميع النصوص التي يوهم ظاهرها نسبة معانٍ لا تليق - بحسب ظاهرها - بكمال الألوهية والربوبية.
وهذا الاحتمال احتمال غير مرفوض إذا كان المعنى الذي أُوّل إليه اللفظ موافقًا لأصول العقيدة الإسلامية.
وقد جرى على هذا الاحتمال كثير من خلف أهل السنة والجماعة، وطريقتهم تسمى بـ"طريقة التأويل لمعنى يحتمله اللفظ، وفق أصول اللغة العربية واستعمالاتها المشهورة"؛ وهي طريقة تجعل النصوص تدلّ على معانٍ مقبولة في مفاهيم الناس وتصوراتهم عن صفات الله، التي هي منزهة عن الجسمية والحدوث ومشابهة الحوادث. وليس من موجب لتضليل أصحاب هذه الطريقة، على اعتبار أن فيها تعطيلًا لصفات أثبتها الشرع في نصوصه الصحيحة، لأنه يقال: إنما يكون التعطيل بعد إثبات معنى الصفة بشكل قطعي، أما حمل النص على بعض احتمالات المقبولة شرعًا، وفق أصول اللغة العربية التي أنزل بها القرآن، فهو مسلك لا تعطيل فيه. وحين نلاحظ أن كبارًا من علماء المسلمين الذين هم مرجع للمسلمين في علوم الفقه والتفسير والحديث قد أخذوا بهذه الطريقة، يتأكد لدينا أن لهم رأيًا لا يصح أن نضللهم فيه، ما دام لهم وجهة نظر ذات حجة، ولها نظائر في الشريعة مما اتفق المسلمون جميعًا عليه. ولئن كانوا مخطئين في هذا، فهم مجتهدون ضمن شروط الاجتهاد المقبول، ولهم أجر على اجتهادهم الذي بذلوه ليصلوا إلى ما ينشدون من حق.
فما تعليقكم؟
ـ [أسامة] ــــــــ [24 - Apr-2010, صباحًا 07:28] ـ
الطبعة التي بين يدي، هي طبعة دار القلم، ص 246 - 252
وما تم ذكره، كان في مناقشة الاحتمال الرابع للتقسيم الذي وضعه الكاتب.
وهو يرى أن الأشاعرة في العموم ومن نحا نحوهم من ضمن أهل السنة والجماعة، كما وصفهم بقوله: (وخلف أهل السنة والجماعة) .
فهو يحاول تبرير ما قاموا به من تحريف للمعني، وسلوكهم طريقة مخالفة لما كان عليه سلف الأمة.
وأقول: مخالفة سلف الأمة بالابتداع، لا يسمى اجتهاد.
فإن اجتهد وفقا لما كان عليه السلف، وأخطأ، فله أجر واحد -إن شاء الله-، ومن ابتدع في دين الله -عز وجل- فمردود عليه غير مقبول.
ـ [يزيد الموسوي] ــــــــ [24 - Apr-2010, صباحًا 11:24] ـ
تأويل اليد بالصنائع البيضاء والقوة والقدرة مجاز، ولا يصار إلى المجاز إلا إذا تعذر المعنى الحقيقي للفظ
ثم الأمر يستلزم استقراء جميع النصوص
ولو لم يكن إلا قوله تعالى
{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} الفتح10
لكفى للقطع بأنه على الحقيقة لا المجاز
وتفسير اليد في مثل هذه الآية بالمجاز .. تؤول وتمحل، وجهل بالعربية، وسنن أهلها في الكلام
أما في مثل قوله تعالى
(يُتْبَعُ)